كأس العالم 2026: استقالة مدرب كوريا الجنوبية ودعوة من الرئيس لي للتحقيق

استقال هونغ ميونغ بو من منصب المدير الفني للمنتخب الكوري الجنوبي لكرة القدم، وذلك بعد فشل الفريق في بلوغ مرحلة خروج المغلوب في كأس العالم.

كان المنتخب يأمل في التأهل إلى الدور التالي كأحد أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في مجموعاتها، لكن هذا الأمل تبدد يوم السبت.

أثار الخروج المبكر موجة انتقادات واسعة في الداخل، إذ دعا الرئيس لي جاي ميونغ إلى إجراء تحقيق في أسباب الأداء المخيب للآمال.

اعتذر هونغ للجماهير يوم الأحد، وقال إن المسؤولية “تقع بالكامل على عاتقي كمدرب”.

يحتل المنتخب الكوري المركز 32 في تصنيف الفيفا، ويقوده النجم سون هيونغ مين. وخلال البطولة، حقق فوزاً واحداً مقابل هزيمتين، محتلاً المركز الثالث في المجموعة خلف المكسيك (المركز 15) وجنوب أفريقيا (المركز 60).

تصاعدت الانتقادات بسرعة بعد المباراة الأخيرة للمنتخب أمام جنوب أفريقيا يوم الخميس، والتي خسرها بهدف نظيف.

هذه الهزيمة جعلت كوريا الجنوبية في المركز الثالث بالمجموعة الأولى، لكنها أبقت على أمل التأهل تحت نظام جديد ظهر مع توسع البطولة من 32 إلى 48 فريقاً، والذي يسمح لأفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث بالتقدم إلى دور الـ16.

خلال مؤتمر صحفي في غرب المكسيك، قال هونغ معلناً استقالته: “لم نحقق النتائج التي توقعها جماهيرنا”.

وأضاف: “رغم أنني أترك المنتخب الوطني، إلا أنني لن أتخلى عن كرة القدم الكورية تماماً. سأشجع الفريق من أعماق قلبي، وآمل أن يعود الفريق لينال ثقة الشعب.”

جاء الإعلان بعد أن قال الرئيس لي إنه يشعر “ليس فقط بالحيرة وإنما بالذهول التام إزاء هذه النتيجة غير المتوقعة”.

وفي منشور على منصة إكس، قال لي إن الخروج المبكر للفريق “يبدو فشلاً تنظيمياً وبشرياً”.

وأضاف: “عندما تصبح المحسوبية والمجاملة أهم من الكفاءة في اختيار القائد، فإن النتيجة تكون متوقعة مثل اشتعال النار في الورق.”

يقرأ  أير كندا تكسر الصمت: رسالة حاسمة عقب تدخل الحكومة لإنهاء الإضراب

تعيين هونغ في منصب المدير الفني كان مثيراً للجدل منذ البداية. وكان المدافع السابق بطلاً في نجاحات كوريا الجنوبية في كأس العالم عام 2002، إذ قاد الفريق إلى نصف النهائي كقائد. ولكن عندما قاد الفريق كمدرب في عام 2014، فشل في تخطي دور المجموعات أو حتى الفوز بمباراة واحدة.

عندما عُيّن هونغ في المنصب نفسه مجدداً في عام 2024، قوبل ذلك بغضب شديد. انتقد العديد من مشجعي كرة القدم التعيين باعتباره منح رجال الاتحاد القدامى للمنصب الأعلى لصديقهم، خاصة وأن الاتحاد الكوري تجاوز عدة مرشحين أجانب خضعوا لعملية تدقيق صارمة.

يوم الأحد، قال هونغ إن “قبول المهمة لم يكن خياراً سهلاً”.

وأضاف: “لا أستطيع القول إن كل قرار كان صائباً، لكني أستطيع القول إنني اتخذت كل قرار وأنا أفكر في مصلحة الكرة الكورية.”

وبحث وسائل إعلام محلية، قالت الشرطة الكورية إنها تراقب التهديدات الأمنية في مطار إنتشون ومواقع أخرى، بعد تهديد بالقتل نُشر على الإنترنت ضد هونغ لدى عودته إلى كوريا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أضف تعليق