كاتدرائية كييف تشتعل وسط غارات جوية روسية مكثفة — أخبار الحرب الروسية‑الأوكرانية

نُشر في 15 يونيو 2026

شنّت روسيا واحدةً من أشد الغارات الجوية على اوكرانيا منذ أسابيع، أسفرت عن مقتل عناصر إنقاذ في الشمال الشرقي وإشعال حريق هائل في كاتدرائية تاريخية في كييف، بينما أثارت تحركات دبلوماسية في محاور أخرى آمالًا هامشية في خفض التصعيد.

قالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت الليلة الماضية 70 صاروخًا و611 طائرةً مسيرةً، معظمها باتجاه العاصمة، وأن الدفاعات الجوية أسقطت 50 صاروخًا و582 طائرةً مسيرةً. وأفاد المسؤولون بمقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص وإصابة نحو 30 في كييف، بينهم أطفال، نتيجة ارتطام حطام الصواريخ والطائرات المسيرة بمباني سكنية وأسواق وخطوط كهرباء، ما وضع نحو 140 ألف ساكن في ظلام دامس.

اشتعلت كنيسة رقاد السيدة (كاتدرائية دورميتيون) في مجمع لافرا كييف-بيتشيرسكايا المطل على نهر دنيبر—وهو دير يعود للقرن الحادي عشر وموقع مصنّف ضمن التراث العالمي لليونسكو—بعد أن قالت السلطات المحلية إن الضربة كانت مباشرة. اجتاحت النيران سقف المعلم التاريخي، ووصف متروبوليت الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية إبيفانيوس الضربة بأنها «جريمة ضد الإنسانية والتاريخ والمسيحية».

في خاركيف، أفاد المسؤولون أن روسيا اعتمدت تكتيك «الضربة المزدوجة» عبر شنّ ضربات إضافية على موقع هجوم سابق، ما أدى إلى مقتل أربعة من عمال الخدمات الطارئه ومسؤول بلدي. وسُجلت تقارير عن هجمات إضافية في دنيبرو ومنطقة سومي.

قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استخدمت أسلحة دقيقة بعيدة المدى وطائرات مسيرة لاستهداف منشآت الصناعة العسكرية ومكاتب التجنيد والقواعد الجوية، مؤكدةً أن أهدافها تحققت.

صعّدت أوكرانيا بدورها هجماتها بعيدة المدى، قائلةً إن هجومًا بطائرة مسيرة أودى بحياة ثلاثة أشخاص في مدينة تولا الروسية، وأن جسورًا إلى شبه جزيرة القرم المحتلة طالتها ضربات في محاولة لقطع خطوط الإمداد.

يقرأ  المسافرون إلى الهند — تعبئة الاستمارة الإلكترونية قبل ٧٢ ساعة من الوصول

جاءت هذه الجولة الأخيرة من التصعيد بينما أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمات منفصلة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وفي الوقت نفسه أعلنت واشنطن وطهران إطارًا لإنهاء حربهما — ما يبرز أن جهود إنهاء الصراع في أوكرانيا لا تزال متعثرة بعد أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي الشامل.

أضف تعليق