قدّم المكسيكي المخضرم سول ألفاريز، الملقب بـ«كانيلو»، أداءً قوياً استعاد به لقب الوزن المتوسط الفائق في منظمة دبليو بي سي، بعد فوزه على الفرنسي كريستيان مبيلّي في نزال أقيم في الرياض رغم تصاعد الصراع بين السعودية والحوثيين في اليمن.
وفاز ألفاريز بقرار الحكام بعد ١٢ جولة يوم الأحد، بعد أن فرض تأثيره في النصف الثاني من المباراة التي بدأت متكافئة ثم تحولت إلى انتصار واضح. واحتسب الحكام النتيجة ١١٥-١١٢، و١١٦-١١١، و١١٧-١١٠ لصالحه.
وكان ألفاريز، البالغ ٣٦ عاماً، يعود إلى الحلبة لأول مرة منذ خسارته أمام الأمريكي تيرينس كروفورد في سبتمبر ٢٠٢٥، وهي خسارة أنهت عهده كحامل للألقاب الأربعة الكبرى في الوزن. وواجه مبيلّي، ٣١ عاماً، الذي رُفع إلى صفة حامل اللقب في يناير.
وبدا ألفاريز عاجزاً عن إيجاد الكلمات بعد تسلمه الحزام، وقال: «من الصعب جداً أن أشرح ذلك. من الصعب جداً أن أشرح ذلك. إنه أمر لا يُصدق. أشعر وكأنه لقبي الأول الآن، بعد ٢٠ أو ٢١ عاماً كمنافس محترف. قبل ١٦ عاماً فزت بأول لقب لي، والآن فزت باللقب مرة أخرى».
وأضاف ألفاريز لقباً عالمياً آخر إلى سجله الحافل الذي يمتد من وزن المتوسط الخفيف إلى الوزن خفيف الثقيل خلال مسيرة استمرت ٢٠ عاماً.
وكانت فعاليات رياضية أخرى عديدة قد أُلغيت منذ أطلق الحوثيون هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على السعودية، التي تقود تحالفاً يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين. وألمح ألفاريز إلى الوضع الأمني حين شكر عائلته «التي تشاهدني من بعيد اليوم للمرة الأولى».
وكان ألفاريز أكثر هدوءاً في الجولة الأولى، لكن بحلول الجولة الثالثة كان مبيلّي يطلق سلسلة لكمات ويبدو أكثر نشاطاً. وأخذ الفرنسي زمام المبادرة في الجولة الخامسة، رغم أن النزال بقي معركة تكتيكية.
وبدأ ألفاريز يُظهر مستواه الرفيع ومهارته في الحلبة في الجولة السادسة، وفاز بالجولة بسهولة. لكنه في السابعة فرض أفضليته بقوة، وحصر مبيلّي عند الحبال، ووجّه لكمة صاعدة بيده اليمنى جعلت الفرنسي يترنح على قدميه.
وفي الثامنة خُصمت نقطة من مبيلّي بسبب لكمة خلف الرأس، وبدا أنه فقد مزيداً من الزخم بعد ذلك، ما سمح لألفاريز بأن يبدأ في فرض إيقاعه في الجولة التالية، وتقدّم المخضرم الماكر على منافسه الأصغر.