كوبا بعد الانقطاع الكهربائي الأخير: جاهزة لأي هجوم محتمل من الولايات المتحدة أخبار النفط والغاز

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قطع إمدادات النفط عن كوبا بعد اختطافه للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أنه قد يسعى إلى الاستيلاء على الجزيرة.

قالت هاذا الحكومه الكوبية إنها مستعدة لأي هجوم محتمل من الولايات المتحدة، فيما تشرع الجزيرة في التعافي من انقطاعٍ جديدٍ للتيار الكهربائي ضمن حصار نفطي خانق تفرضه واشنطن ودفع اقتصادها إلى حافة الانهيار.

قال نائب وزير الخارجية كارلوس فرنانديز دي كوسيو يوم الأحد رداً على تهديدات ترامب هذا الأسبوع بـ«الاستيلاء على كوبا» إن البلاد «تاريخياً كانت جاهزة للحشد كأمة في مواجهة العدوان العسكري». وأضاف: «لا نرى أن الأمر مرجح الحدوث، لكن سيكون من السذاجة ألا نستعد.»

جاءت تصريحات دي كوسيو بعد يومٍ واحد من انهيار آخر لشبكة الكهرباء الوطنية القديمة، ما ترك ملايين السكان في الظلام؛ وكان انقطاع السبت هو الثاني خلال أسبوع والثالث في مارس. وأعلنت شركة الكهرباء الحكومية ووزارة الطاقة والمناجم أن نحو 72 ألف مشترك في العاصمة هافانا، من بينهم خمسة مستشفيات، عاد إليهم التيار مبكراً يوم الأحد، إلا أن هذا الرقم لا يمثل سوى جزء يسير من إجمالي سكان هافانا الذي يقارب المليونين.

وقالت شركة الكهرباء الكوبية، التابعة لوزارة الطاقة والمناجم، إن فصل الشبكة الوطنية بالكامل ناجم عن توقف مفاجئ لوحدة توليد في محطة نويفيتاس الحرارية بمقاطعة كاماغوي، من دون تقديم تفاصيل عن سبب العطل.

بدأ ترامب في بداية العام الجاري منع وصول النفط إلى الجزيرة بعد اختطافه لحليف كوبا، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وحذّر الموردين المحتملين للنفط من أنهم قد يواجهون رسوماً جمركية مرتفعة. ووفقاً للرئيس ميغيل دياز-كانيل، لم تتلقّ كوبا نفطاً من الموردين الأجانب منذ ثلاثة أشهر، وتنتج البلاد بالكاد نحو 40% من الوقود اللازم لتشغيل اقتصادها.

يقرأ  بوليفيا تهزم البرازيل في مفاجأة وتضمن مقعدًا في ملحق تصفيات كأس العالم 2026

في 16 مارس صعّد ترامب لهجته تجاه كوبا، زاعماً أن القيادة على شفا الانهيار وأنه يتوقع أن يحظى بـ«شرف» تولي البلاد. ونفى دي كوسيو أن يكون نوع أو هيكل أو تركيب الحكومة الكوبية موضوع تفاوض في ما وصفته هافانا بـ«حوار جاد ومسؤول» انطلق مع واشنطن في وقت سابق من الشهر، مؤكداً أن تغيير نظام الحكم «مستبعد تماماً» في أي محادثات.

في جلسة بمجلس الشيوخ الأميركي هذا الأسبوع حول الإجراءات العسكرية المحتملة في المنطقة، قال الجنرال فرانسيس دونوفان، قائد القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي المكلفة بقوات أمريكا اللاتينية، للنوّاب إن القوات لا تقوم بتدريبات لغزو كوبا ولا تستعد عملياً للسيطرة على الجزيرة التي تحكمها الشيوعية. ومع ذلك أضاف أن الولايات المتحدة مستعدة للتصدي لأي تهديدات تتعرض لها سفارتها، والدفاع عن قاعدة غوانتانامو، ومساندة الجهود الحكومية الأميركية للتعامل مع أي هجرة جماعية محتملة من الجزيرة إذا لزم الأمر.

وأفادت تقارير أن الحكومة الكوبية رفضت طلب السفارة الأميركية في هافانا استيراد مازوت لمولّداتها رداً على الحصار النفطي، وذلك وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس عن مسؤولين أميركيين.

أضف تعليق