«لا تفسدها أبدًا» ما قاله شي جين بينغ وترامب في اليوم الأول من المحادثات في بكين أخبار الأعمال والاقتصاد

في اليوم الأول من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين لإجراء محادثات تجارية، تبادل هو والرئيس الصيني شي جينبينغ نخباً خلال مأدبة رسمية في قاعة الشعب الكبرى في بكين، ووصفا علاقتهما بأنها من أكثر العلاقات «حسماً وتأثيراً» في العالم.

بعد زيارة إلى معبد السماء، المعلم التاريخي في العاصمة الذي يعود إلى نحو 600 عام، قال شي يوم الخميس إن هناك «مستقبلاً مشتركاً بين الولايات المتحدة والصين»، محذراً في الوقت نفسه من أن الفشل في إدارة هذه العلاقة قد يفضي إلى «وضع شديد الخطورة». وقال: «يجب أن نجعل هذه العلاقة تنجح وألا نرتكب الأخطاء أبداً».

نظرة عامة على ما قاله كل من الزعيمين بشأن خمسة محاور رئيسية حتى الآن:

روابطهما الشخصية
– وصف الرئيس الأمريكي نظيره الصيني بأنه «صديقي» خلال كلمته الافتتاحية في المأدبة التي أقامها شي للضيف الأمريكي.
– قال ترامب: «سنحظى بمستقبل رائع معاً. أحترم الصين كثيراً، وأقدّر ما حققتموه. أنت قائد عظيم».
– دعا ترامب شي والسيدة الأولى بنغ ليوان لزيارة مرتدة إلى البيت الأبيض في 24 سبتمبر.
– من جهته، عبّر شي عن سعادته بلقاء ترامب في بكين في ظرف تاريخي مليء بالاضطرابات، وقال إن «العالم يقف عند مفترق طرق جديد».
– طرح شي أمام ترامب سلسلة من الأسئلة الجوهرية: «هل يمكننا أن نتعاون لمواجهة التحديات العالمية وأن نضخ مزيداً من الاستقرار في العالم؟ هل يمكننا أن نضمن رفاه شعوبنا ومستقبل البشرية المشترك، ونعمل معاً لبناء مستقبل مشرق لعلاقتنا الثنائية؟» وأضاف: «هذه، في جوهرها، أسئلة تطرحها التاريخ والعالم والشعوب، وتشكل إجابة عصورنا التي يجب علينا، كقادة لأمم كبرى، أن نكتبها سوياً».

الرمزية والبروتوكول
– نقلت مراسلة الجزيرة في بكين، كاترينا يو، أن استقبال شي لترامب يعكس المكانة العالية التي يوليها القائد الصيني لهذه الزيارة، مشيرة إلى أن الصين تولي أهمية بالغة للرمزية والبصريات البصرية وتستخدم هذه التفاصيل لتوضيح أهمية الضيف.
– استقبل ترامب في قاعة الشعب الكبرى، مقر السلطة في الصين، والذي وُصف بأنه «ما يعادل البيت الأبيض وجميع مراكز القوى الأخرى مجتمعة».
– لفتت المراسلة إلى أن بكين أرادت أن تقدّم عرضاً بهيّاً لترامب، «فتدحرجت السجادة الحمراء وفقاً لذلك».
– كما كان نائب الرئيس هان تشنغ في استقبال ترامب عند هبوطه في مطار بكين، ممثلاً أعلى مسؤول صيني يرحب يوماً برئيس أمريكي.

يقرأ  قاعدة إسرائيلية سرية في العراق؟ما نعرفه — أخبار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران

العلاقات بين البلدين
– اتفق شي وترامب على وصف العلاقة بأنها «بناءة واستراتيجية ومستقرة»، في موقعية جديدة تهدف إلى توجيه العلاقات الأمريكية-الصينية للسنوات الثلاث المقبلة وما بعدها، وفق بيان وزارة الخارجية الصينية حول المحادثات.
– أشار ترامب إلى أن العلاقات بين البلدين تعود جذورها إلى زمن تأسيس الولايات المتحدة، مذكّراً بأن التجار الأمريكيين الأوائل الذين زاروا الصين وُصفوا لدى الصينيين بأنهم «الناس الجدد».
– وأضاف أن العلاقات الثنائية اليوم من بين «الأكثر تأثيراً» في العالم.
– أكد شي أن على البلدين أن يكونا شركاء لا خصمين، مضيفاً أن «الاحترام المتبادل مفتاح لاستقرار العلاقات الصينية–الأمريكية». وقال: «لطالما اعتقدت أن المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة تفوق الاختلافات». ودعا إلى أن يكون عام 2026 عاماً تاريخياً ومحطة فارقة للعلاقات بين البلدين.

المحادثات التجارية
– تناول الزعيمان موضوع التجارة، وأشار شي إلى أن أبواب الفرص في وجه الصين ستفتح على نحو أوسع.
– لا يزال معنى هذا التعهد مفتوح التفسير، لكن ترامب يأمل أن يتضمن تعهداً صينياً بشراء فول الصويا الأمريكي، ولحم البقر والطائرات. كما يأمل مسؤولون في إدارته في المضي قدماً نحو إنشاء مجلس للتجارة مع الصين لإدارة الخلافات التجارية بين البلدين.
– أقام شي اجتماعات مع قادة أعمال أمريكيين ترافقوا ترامب في الزيارة.
– دخلت واشنطن وبكين في مواجهة تهديدات بالرسوم الجمركية العام الماضي، وقد فرض كل طرف رسوماً انتقامية على صادرات الطرف الآخر. كما حدّت الصين من صادرات بعض معادن الأرض النادرة الضرورية لصناعة التكنولوجيا في أبريل، وكان من المقرر تقييد مواد أخرى فيما بعد قبل أن يتم تعليق تلك الخطط مؤقتاً بعد هدنة تم التوصل إليها بين الرئيسين في أكتوبر الماضي على هامش قمة آبيك في كوريا الجنوبية.
– وفي مقابل موافقة الصين على تعليق القيود على صادرات معادن الأرض النادرة، تخلّى ترامب عن تهديد بفرض رسوم بنسبة 100% على السلع الصينية.
– ناقش قادة الأعمال أيضاً فرص الاستثمرا والاتفاقيات التجارية طويلة الأمد (هنا وردت كلمة بها خطأ شائع: الاستثمرا).

يقرأ  ترامب: الولايات المتحدة ستطلق النار وتقتل أطقم القوارب الإيرانية التي تزرع ألغامًا في مضيق هرمزأخبار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران

قضية تايوان
– تؤكد حكومة تايوان أن الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي يعيش فيها نحو 23 مليون شخص هي دولة ذات سيادة.
– خلال لقاء الخميس، حذر شي ترامب من أن قضية تايوان — التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها — قد تؤدي إلى صراع بين واشنطن وبكين إذا لم تُدار بحذر.
– لم تُذكر تايوان في البيان المشترك الذي صدر بعد الاجتماع، وتجنّب ترامب الإجابة مباشرة على سؤال الصحفيين حول موقفه من القضية.
– تمثل تايوان مسألة دقيقة للولايات المتحدة؛ فالسياسة الرسمية الأمريكية تعترف بأن الصين ترى تايوان جزءاً من أراضيها لكنها لا توضح ما إذا كانت توالي هذا الموقف أو لا.
– قطعَت واشنطن العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع تايوان قبل عقود، لكنها بقيت ملتزمة بموجب قانون علاقات تايوان لعام 1979 بدعم دفاع الجزيرة الديمقراطية ذاتية الحكم.
– مكّن هذا القانون واشنطن من تزويد تايوان بمليارات الدولارات من الأسلحة وتعزيز التعاون في مجالات مثل التدريب العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وهي خطوات تعتبرها بكين تدخلاً في شؤونها الداخلية.
– نقلت متحدثة وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ على منصة X أن «قضية تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية–الأمريكية»، وأنه «إذا أُديرت بشكل سليم فستتمتع العلاقة الثنائية باستقرار عام، وإلا فسيكون هناك احتكاكات وربما صراعات تضع العلاقة برمّتها في خطر جسيم».
– وصف شي استقلال تايوان والسلام في مضيق تايوان بأنهما «لا يتصالحان كالنار والماء»، وردت وزارة خارجية تايوان ببيان اعتبرت فيه أن الصين «هي الخطر الوحيد حالياً على السلام والاستقرار الإقليميين» وأضافت: «لبكين لا حق في المطالبة نيابةً عن تايوان على الصعيد الدولي».

الحرب على إيران
– طُرحت أيضاً الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي دخلت يوم الخميس يومها السادس والسبعين، خلال لقاء ترامب وشي.
– اتفق الزعيمان في البيان المشترك على أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وأن إيران يجب ألا تمتلك أسلحة نووية.
– قال مسؤولون أمريكيون سابقاً إنهم قد يحتاجون إلى مساعدة الصين لإقناع طهران بفتح مضيق هرمز، لكن المحللين يرون أن بكين سترغب بالمقابل الحصول على تنازلات أمريكية، ومن المرجح أن تكون حول ملف تايوان، مقابل أي مساهمة صينية في حل الأزمة.

يقرأ  خارطة الطريق للتوسع العالمي لشركات الذكاء الاصطناعي

أضف تعليق