لا فرح ولا راحة خلال رمضان لأسر مدينة غزة التي دمّرتها إسرائيل أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

نسرين نصّار وعائلتها، مثل كثير من الفلسطينيين، ما زالوا يقيمون في مدارس وملاجئ مؤقته، معتمدين على المساعدات الإنسانية بالكاد لتأمين حاجاتهم الأساسية.

نُشر في 20 فبراير 2026

قبل الغروب مباشرة يوم الخميس، انحنت نسرين فوق فرنها المؤقت، تحرق الحطب وقطع البلاستيك لتخبز خبزاً لعائلتها يكسرون به صيامهم. بعد أربعة أشهر على دخول «الهدنة» التي توسطت فيها الولايات المتحدة حيز التنفيذ في أكتوبر، وفي وقت كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعقد أول اجتماع لمجلس السلام الخاص به، لم تتوقع نسرين أن تجد نفسها وعائلتها يلجأون إلى مدرسة مهجورة ويطبخون على نار مكشوفة خلال شهر رمضان.

تقول نسرين لمن يزورون غزة إن توقعاتهم لإفطار هذا الشهر كانت أن تكون أفضل مما شهدوه خلال سنوات الحرب، لكن الواقع اتضح أسوأ. عائلتها واحدة من آلاف العائلات في شمال غزة التي تعيش في مدارس وملاجئ مؤقتة، حيث الأطفال ينامون على أرض الصفوف، ولا تملك الأسرة سوى أكياس قليلة من الملابس وبعض البطانيات الرقيقة.

قبل اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، كانت العائلة تسكن في بيت حانون في الشمال الشرقي؛ ومنذ ذاك الحين تنقلت مرات عدة بين بيت حانون وصفة إلى رفح وخان يونس جنوباً. هم اليوم بانتظار قرار يتيح لهم العودة إلى منزلهم — أو إلى ما تبقى منه — ويُشكل هذا رمضان الثالث الذي يقضونه داخل مدرسة لا توفر لهم سوى جدران خرسانية باردة.

يؤكد ثائر، زوج نسرين، أن الأطفال يخشون الخروج بسبب إطلاق النار الإسرائيلي الذي ينتهك اتفاقية «الهدنة». «أطفالي يعيشون في خوف مستمر، سواء خرجوا إلى الشارع أو بقوا هنا في الملجأ. في الأيام الخيرة كانوا يلعبون الكرة ويذهبون إلى المدرسة ثم يعودون إلى بيتهم»، يقول ثائر.

يقرأ  أسطول الصمود العالمي يبحر من تونس لكسر الحصار الإسرائيلي على غزةأخبار أزمة المناخ

بحسب وزارة الصحة في غزة، قتل أكثر من 72 ألف شخص منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، وأكثر من 600 فلسطيني قُتلوا في هجمات إسرائيلية بعد دخول «الهدنة» حيّز التنفيذ. ومع ذلك، يظل الفلسطينيون صامدين؛ فبالنسبة للعديد من الذين يلتمون داخل هذه المدرسة، يشكل الافطار احتفالاً بصمود روحي لم تستطع أعمال العنف أن تكسره، رغم مستقبل ما زال غامضاً وغير مؤكد.

أضف تعليق