لجنة الشيوخ تدفع بمشروع قانون يحظر تحويلات وزارة التعليم

أقرّت لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات في مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، مشروع قانون يدعمه الحزبان، يمنع وزارة التعليم من نقل مكاتبها المسؤولة عن التعليم ما بعد الثانوي إلى وكالات فيدرالية أخرى. المشروع، الذي حظي بـ 13 صوتاً مقابل 9، يُحال الآن إلى التصويت في المجلس بكامل هيئته.

القانون، المعروف بـ S. 5046، يمنع أيضاً الاستعانة بجهات خارجية لإدارة مكاتب الوزارة التي تشرف على التعليم الخاص، والتعليم الابتدائي والثانوي، وبرامج تعليم الأمريكيين الأصليين. ورغم محاولات الديمقراطيين في اللجنة إضافة تعديل يمنع نقل مكتب الحقوق المدنية، رُفض التعديل بـ 12 صوتاً مقابل 11. الإدارة الأميركية الحالية استخدمت ما يُعرف بـ"الاتفاقات المشتركة بين الوكالات"، والتي تُستعمل عادة لشراء اللوازم أو استئجار مساحات، لتحويل عشرات المليارات من البرامج التعليمية خارج وزارة التعليم، متجاوزة بذلك الحاجة إلى موافقة الكونغرس الذي يجب أن يُقرّ إغلاق الوزارة كلياً.

هذا التصويت يعتبر أقوى رد فعل من المشرعين حتى الآن ضد محاولات الإدارة تقليص دور الوزارة. فرغم أن إغلاق الوزارة يتطلب تشريعاً من الكونغرس، حاولت الإدارة التحايل عبر هذه الاتفاقات لنقل مسؤوليات ضخمة.

دعم من الحزبين ومعارضة من الحزبين أيضاً

قدّمت مشروع القانون السيناتورتان الجمهوريتان سوزان كولينز (من مين) وليزا موركوسكي (من ألاسكا) مع السيناتور الديمقراطي تيم كين (من فرجينيا). وانضمت كولينز وموركوسكي إلى الديمقراطيين في اللجنة لدفع المشروع إلى التصويت في المجلس.

وخلال المناقشة، قالت كولينز إن المشروع يحافظ ببساطة على البرامج التعليمية الكبرى تحت سقف الوزارة التي خصصها لها الكونغرس أصلاً، مشيرة تحديداً إلى نقل الإشراف على قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقة إلى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية. وأوضحت أن هذا البرنامج، الذي أُنشئ عام 1975، يخدم الآن أكثر من 8 ملايين طفل من ذوي الإعاقة، ويركز على احتياجاتهم التعليمية لا الصحية. وردد كين أن الطلاب والاقتصاد يعتمدان على مدارس جيدة، معتبراً المشروع درعاً ثنائياً لمنع نقل مكاتب حيوية إلى وكالات تفتقر إلى الخبرة والموظفين.

يقرأ  ماريلاند تُحمّل المعلمين مهمة تدريب الأطفال على استخدام المرحاض مع توسع برنامج «ما قبل الروضة للجميع»

لكن ليس كل الجمهوريين وافقوا. رئيس اللجنة بيل كاسيدي من لويزيانا قال إنه شخصياً يعارض نقل خدمات التعليم الخاص إلى وزارة الصحة، لكنه صوّت ضد المشروع لأنه لا يريد عرقلة التغييرات الأوسع للإدارة. أما السيناتور تومي توبرفيل من ألاباما، فكان أكثر حدة، معتبراً أن المشروع لا يعالج مشاكل النظام التعليمي، قائلاً ببساطة: "النظام لا يعمل."

ردود فعل من الخارج

حظي المشروع بتأييد من مركز السياسات الثنائية، والرابطة الوطنية للتعليم، والاتحاد الأميركي للمعلمين. مارجريت سبيلينغز، وزيرة التعليم السابقة ورئيسة المركز حالياً، قالت إن تفكيك الوزارة بشكل تدريجي ليس إصلاحاً حقيقياً، لكنها دعمت إجراء حوار أوسع حول تحديث الدور الفيدرالي في التعليم. الرابطة الوطنية للتعليم حثّت أعضاء مجلس الشيوخ على دعم المشروع وأي تعديلات تحد من الاتفاقات المشتركة، معتبرة أن إعادة الهيكلة الحالية تزيد البيروقراطية لا تقللها. ورفع الاتحاد الأميركي للمعلمين مخاوف مماثلة، محذراً من أن تفريق مهام الوزارة يخلق مسؤوليات متداخلة وغياباً للمساءلة الواضحة.

في المقابل، ردّت متحدثة باسم وزارة التعليم بالقول إن المشرعين يتصرفون قبل الأوان، ويقوضون جهوداً لم تُتح لها الفرصة بعد لإظهار نتائجها. بعد التصويت، أرسل عدد من مسؤولي الإدارة المشاركين في هذه التغييرات، بمن فيهم وزيرة التعليم ليندا مكماهون، رسالة إلى قادة الكونغرس يدافعون فيها عن إعادة الهيكلة. أشارت الرسالة إلى إنفاق حوالي 3 تريليونات دولار على التعليم الفيدرالي منذ عام 1980، مع استمرار ضعف نتائج الاختبارات وارتفاع ديون الطلاب وعدم الكفاءة البيروقراطية، مؤكدة أن التغييرات ستبسّط العمليات دون الإضرار بالطلاب أو الأهل أو المعلمين.

مخاوف أوسع

جماعات المناصرة ترى أن نقل مكاتب التعليم الخاص والحقوق المدنية يضعف الإشراف الفيدرالي، خاصة بعد تخفيضات كبيرة في عدد الموظفين بهذه المجالات. بعض المجموعات أثارت أيضاً تساؤلات حول آراء وزير الصحة روبرت كينيدي الابن بشأن التوحد، مشككة في أهليته للإشراف على برامج تعليم الطلاب ذوي الإعاقة.

يقرأ  وزارة الثقافة الإيطالية تشتري لوحة لأنتونيلو من دار سوذبيز بمبلغ 15 مليون دولار

الآن، المشروع ينتظر التصويت في مجلس الشيوخ بكامل هيئته.

أضف تعليق