لجنة في مجلس النواب الأمريكي تدفع مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطة تنظيم صادرات شرائح الذكاء الاصطناعي أخبار الأعمال والاقتصاد

قانون يمنح الكونغرس مزيداً من الصلاحية لوقف تصدير رقاقات الذكاء الاصطناعي

صوتت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة على مشروع قانون يمنح الكونغرس سلطات أوسع في مراقبة تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي، على الرغم من معارضة مبعوث البيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي ديفيد ساكس وحملة إعلامية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

قدم النائب برايان ماست من ولاية فلوريدا، وهو جمهوري ورئيس لجنة الشؤون الخارجية، مشروع «قانون إشراف الذكاء الاصطناعي» في ديسمبر بعدما أقر الرئيس السابق دونالد ترامب شحنات من رقاقات H200 القوية التابعة لشركة نفيديا إلى الصين.

مضمون المشروع وإجراءاته

– ينص المشروع، الذي لا يزال بحاجة إلى موافقة كامل مجلس النواب ومجلس الشيوخ، على منح لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ولجنة البنوك في مجلس الشيوخ مهلة ثلاثين يوماً لمراجعة رخص التصدير المتعلّقة بالرقاقات المتقدمة وإمكانية إيقافها قبل شحنها إلى الصين ودول أخرى اعتُبرت خصوماً سياسياً للولايات المتحدة.
– تشمل قائمة «الدول محل القلق» المذكورة في نص القانون دولاً تتجاوز الصين، مثل روسيا وإيران وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا.
– يوجب المشروع أيضاً على وزارة التجارة تزويد أعضاء الكونغرس بطلب تفصيلي كامل يبرهن أن هذه الرقاقات لن تُستخدم في تطبيقات عسكرية أو استخباراتية أو للمراقبة من قبل دول معادية للولايات المتحدة.

تداعيات السياسة والحملات الإعلامية

أشار مصدر إلى أن احتمالات إقرار المشروع ارتفعت بعد الحملة الإعلامية المنسقة التي شنّت ضدّه الأسبوع الماضي. وقال ماست أمام اللجنة قبل التصويت: «هذه الرقاقات المتطورة يجب أن تخضع لنفس مستوى الرقابة المفروضة على أي نظام ذي صلة عسكرية. الأمر يتعلق بمستقبل الحرب العسكرية.»

ومن جانبها، قالت مجموعة الدفاع التقني «أميركيون من أجل الابتكار المسؤول» التي دافعت عن المشروع في ورقة حقائق إن القانون سيبطئ تقدم الصين في تطوير ذكاء اصطناعي قد ينافس القدرات الأميركية. وأضاف ماست عند تقديمه المشروع لأول مرة نهاية العام الماضي: «يجب أن تفوز امريكا بسباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي.»

يقرأ  في الشتاء... حيّ أونتاريو النابضُ بالحياة يشبهُ أحدَ أسواقِ عيدِ الميلادِ الأوروبية

رفض البيت الأبيض والانتقادات على الإنترنت

لم ترد متحدثة باسم ساكس أو البيت الأبيض على طلبات التعليق. الأسبوع الماضي أعاد ساكس نشر منشور على منصة X زعم أن المشروع يُديره «معارضو ترامب» وموظفون سابقون لأسرتي أوباما وبايدن بهدف تقويض سلطة ترامب واستراتيجيته «أميركا أولاً». استهدف المنشور المدير التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، متّهماً إياه بتوظيف موظفين سابقين من إدارة بايدن للدفع بهذا الملف؛ فأجاب ساكس بـ«صحيح».

لم تعلق أنثروبيك على هذه الادعاءات أو على نص القانون، لكن أمودي عبر علناً عن معارضته لشحن رقاقات متقدمة مثل H200 إلى الصين. قال أمودي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «سيكون خطأً فادحاً شحن هذه الرقاقات. أشعر أن هذا جنون؛ يشبه إلى حد ما بيع أسلحة نووية لكوريا الشمالية.»

كما انتقدت ناشطة محافظة مثل لورا لومر المشروع ووصفت حملته الأسبوع الماضي بأنها «تخريب مؤيد للصين متنكر في ثوب رقابة». لكن قبل التصويت دافع ماست وأعضاء اللجنة عن مشروعهم ورفضوا ما اعتبروه هجمات إلكترونية ومصالح خاصة تسعى لحماية أرباح من بيع هذه الرقاقات. وقال النائب الجمهوري عن تكساس مايكل مكول: «هناك مجموعات مصالح خاصة الآن بتمويل ملايين الدولارات من الأشخاص الذين سيجنون الأرباح من بيع هذه الرقاقات، وهم يشنون حملة على وسائل التواصل ضد هذا المشروع الذي يتقدم به الرئيس لحماية المصلحة الامنية للولايات المتحدة. عارٌ عليهم.»

لم ترد شركة نفيديا على طلبات للتعليق، كما لم ترد وزارة التجارة الأميركية، المسؤولة عن رقابة التصدير.

أضف تعليق