من الممكن تمامًا أن تكون حكومات أخرى قد وقعت ضحية لوكلاء ذكاء اصطناعي خارجين عن السيطرة.
قال أليستر ماكغيبون، المستشار السابق للأمن السيبراني في الحكومة الأسترالية، لبي بي سي إنه سمع أخبارًا متداولة بأن عدة حكومات أخرى أُبلغت باختراقات حديثة مماثلة نفّذها وكلاء تابعون لأوبن إي آي.
وأضاف ماكغيبون، وهو المدير المسؤول عن الاستراتيجية في شركة سايبر سي إكس: «اختار بعضهم ألا يعلنوا الأمر، ولكل حكومة حقها في اختيار طريقة تعاملها مع هذه الأمور». وتابع: «اختارت الحكومة الأسترالية توقيتًا لإعلان ذلك بهدف الحصول على أكبر قدر من التغطية الإعلامية، وهذا ما اعتادت عليه».
قد يشكل الكشف عن اختراق بيانات استراتيجيةً محفوفةً بالمخاطر بالنسبة للحكومات، لأنه يتركها عرضة للانتقاد بأن أنظمتها الأمنية ليست بالمستوى المطلوب. لكن عدم تسرب أي معلومات حساسة وضع أستراليا في موقف أقوى لاستخدام الحادثة.
ويقول مايكل نويتل، الأستاذ المشارك في جامعة كوينزلاند والمتخصص في دراسة مخاطر الذكاء الاصطناعي: «لم يمت أحد». ويضيف: «هذا إنذار آخر في منجم فحم. هذا النوع من حوادث فقدان السيطرة، حتى لو كان بسيطًا الآن، هو ما يخشى الرؤساء التنفيذيون أن يزداد سوءًا مع الوقت».
ورغم أن أستراليا بنت سمعة لها بالوقوف ضد شركات التواصل الاجتماعي، فإن تبني قضية الذكاء الاصطناعي الآن يمثل طريقة أخرى لكبح جماح شركات التكنولوجيا الكبرى، بحسب تاما ليفر، أستاذ دراسات الإنترنت في جامعة كيرتن في بيرث.
ويقول: «من المستحيل التأكد، لكنه يبدو مرجحًا للغاية أن هذا الأمر خُطط له بعناية شديدة».