أمّمت الحكومة البريطانية آخر مصنع للصلب يعمل في المملكة المتحدة، بعد مخاوف من أن مالكيه الصينيين السابقين كانوا يعتزمون إغلاقه.
في بكين، حذّرت الصين بريطانيا من أن تأميم شركة “بريتيش ستيل” قد “قوّض بشدة” ثقة الشركات الصينية في الاستثمار في المملكة المتحدة.
وقد أمّمت بريطانيا الشركة الخاسرة يوم الخميس، فيما وصفته الحكومة بأنه خطوة لحماية المصالح الوطنية.
“بريتيش ستيل” هي المصدر الوحيد لإنتاج الصلب الأولي في المملكة المتحدة، وتدعم نحو 2700 وظيفة في مصنعها الرئيسي في سكونثورب، فضلاً عن سلسلة التوريد الأوسع.
كانت الشركة مملوكة سابقاً لشركة “جينغ يي”، وهي من بين أكبر مئة شركة في الصين، والتي اشترت “بريتيش ستيل” مقابل 70 مليون جنيه إسترليني (94 مليون دولار) عام 2020. لكن بحلول عام 2025، قالت الشركة إنها كانت تخسر 700 ألف جنيه إسترليني (942 ألف دولار) يومياً.
وُضعت خطط تأميم “بريتيش ستيل” قيد التنفيذ منذ أكثر من عام.
في مارس 2025، أجرت “جينغ يي” مشاورات خلصت إلى أن أفران الشركة لم تعد قابلة للاستمرار مادياً. وفي الشهر التالي، ظهر أن “جينغ يي” ألغت طلبات شراء مواد رئيسية تستخدم في صناعة الصلب، مما أثار مخاوف من أنها كانت تخطط لإغلاق الأفران العالية.
في الشهر نفسه، استولت الحكومة البريطانية على السيطرة التشغيلية على “بريتيش ستيل” من “جينغ يي” لمنع حدوث ذلك. واحتفظت الشركة الصينية بالملكية لكنها فقدت السيطرة على العمليات.
أما يوم الخميس، فقد انتقلت الملكية رسمياً إلى الحكومة البريطانية، التي قالت إنها ستعيّن مقوّماً مستقلاً لتقييم ما إذا كان هناك أي تعويض مستحق الدفع لـ”جينغ يي”.
أثارت هذه العملية غضب بكين. وفي بيان صدر الجمعة، قالت وزارة التجارة الصينية إن نزع ملكية “بريتيش ستيل” “أضرّ بشكل خطير” بالحقوق والمصالح المشروعة لـ”جينغ يي”، و”قوّض بشدة” ثقة الشركات الصينية في الاستثمار في بريطانيا.
واتهمت الوزارة بريطانيا بـ”الاستيلاء القسري” على الشركة و”تجاهل” مساهمات “جينغ يي” للاقتصاد والمجتمع البريطانيين.
وحثّت الوزارة بريطانيا على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية حماية الاستثمار بين الصين والمملكة المتحدة، وقالت إنها ستساعد الشركات الصينية في حماية حقوقها.