مؤسس أندوريل يرد على وول ستريت جورنال: تقرير مصنع القوارب المسيّرة عارٍ من الصحة

اتهم بالمر لوكي، مؤسس شركة أندوريل للصناعات، صحيفة وول ستريت جورنال بنشر خبر كاذب عن شركته، ووجه انتقاده علنًا عبر منصة إكس بدلًا من القنوات الخلفية. ونشر لوكي منشورًا قال فيه إن تقرير الصحيفة الذي زعم أن شركته تجري محادثات متقدمة لبناء مصنع لصنع قوارب مسيّرة في ولاية ماريلاند غير صحيح، وإن الشركة أخبرت المراسل بذلك قبل النشر. وأضاف: “لمعلوماتكم، هذه القصة الحصرية كاذبة. أخبرنا المراسل أنها كاذبة، لكنه فضل الثقة بمصادره”.

التقرير الذي نفاه لوكي نُشر في 4 أغسطس 2026، وقالت فيه الصحيفة إن أندوريل تجري محادثات متقدمة مع مشغلي موقع سباروز بوينت، وهي منطقة صناعية مساحتها 3300 فدان في مقاطعة بالتيمور بولاية ماريلاند، كانت موطنًا لعمليات بناء السفن الضخمة لشركة بيثل ستيل، وتُعرف اليوم باسم تراد بوينت أتلانتيك. ووفقًا للتقرير الذي استند إلى مصادر لم تسمها، وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع مشغلي الموقع لتحويل جزء منه إلى مركز لتصنيع واختبار قواربها المسيّرة السطحية. ونقل التقرير أن الاستثمار المحتمل قد يصل إلى مئات الملايين من الدولارات، وأن مسؤولين في إدارة حاكم ماريلاند ويس مور شاركوا في المحادثات، لكنه أشار أيضًا إلى أنه لم يُوقّع أي عقد إيجار وأن الصفقة قد تنهار.

انتشر الخبر بسرعة عبر المنافذ المالية والدفاعية خلال ساعات، حيث أعادت مواقع عديدة نشره بالاعتماد على الصحيفة كمصدر دون تحقيق مستقل. وتُعد أندوريل من أكثر الشركات متابعة في مجال التكنولوجيا الدفاعية الأمريكية منذ تأسيسها عام 2017، ووصلت قيمتها إلى نحو 61 مليار دولار بعد جولة تمويل في وقت سابق من هذا العام، بفضل عقود في الطائرات المسيّرة والغواصات والبرمجيات التي تعتمد عليها البنتاغون والجيوش المتحالفة.

القوارب السطحية المسيّرة انتقلت من تقنية تجريبية إلى أنظمة أثبتت فعاليتها في المعارك الحديثة، حيث نسب إليها إنقاذ أطقم مروحيات وضرب شحنات وبنية تحتية للغواصات خلال عمليات عسكرية قريبة، مما زاد المنافسة بين شركات الدفاع للفوز بعقود البحرية. وأندوريل نفسها خسرت مؤخرًا منافسة البحرية لقوارب مسيّرة متوسطة الحجم، وهو ما دفع شركات منافسة إلى تقديم شكاوى للكونغرس ورفع دعاوى قضائية ضد الحكومة حول كيفية إدارة المنافسة، رغم أن أندوريل لم تنضم إلى تلك الطعون. وفي هذا السياق، كان موقع إنتاج جديد في ماريلاند مخصص للقوارب المسيّرة سيشير إلى توسع كبير في طموحات أندوريل البحرية، خاصة أنها تعمل على مضاعفة طاقتها الإنتاجية من الأسلحة عبر شراكات مع كراكن تكنولوجي جروب وهيونداي للصناعات الثقيلة، إضافة إلى حوض سفن تملكه في سياتل.

يقرأ  بولندا ترفض طلب تسليم ألماني وتفرج عن المشتبه به في قضية نورد ستريم

اعتمد تقرير وول ستريت جورنال على مصادر لم تسمها وُصفت بأنها مطلعة على الأمر، بينما جاء نفي لوكي مباشرة وباسمه من مؤسس الشركة، المعروف بتصريحاته الحادة والمثيرة للجدل على وسائل التواصل حول مواضيع من مشتريات البنتاغون إلى الجيوسياسية. ولم تنشر الصحيفة ولا الشركة أي أدلة إضافية أو مراسلات داخلية أو تصحيحًا رسميًا بشأن الخلاف وقت نشر منشور لوكي، تاركة القراء أمام روايتين متعارضتين دون طريقة مستقلة للتأكد من أيهما تعكس ما حدث فعلًا بين أندوريل ومشغلي سباروز بوينت.

أضف تعليق