تكريم حاشد لبيب غاردويلا
أسطورة كرة السلة مايكل جوردان توجه برسالة تكريم إلى بيب غوارديولا خلال موكب الحافلة المكشوفة والاحتفال الذي أقيم تكريماً للمدرب الراحل عن منصبه في مانشستر سيتي، حيث تخلّل الحفل إعلان عقدٍ على المسرح أعلنته إحدى نجوات النادي.
بعد الموكب الذي جاب شوارع مانشستر يوم الاثنين، شهدت قاعة كو-أوب لايف المكتملة العدد قرب استاد السيتي فيديو مسجلاً لجوردان ظهر على الشاشة الكبيرة موجهاً حديثه لغوارديولا أمام جمهور بلغ 19 ألف مشاهد.
قال جوردان، بصفته حامل ستة ألقاب في دوري السلة الأميركي للمحترفين: «مرحباً بيب، أنا مايكل جوردان. أريد فقط أن أهنئك على مسيرة لا تُصدّق. استمتع بتقاعدك». وأضاف مازحاً إشارة إلى هواية غوارديولا في الغولف: «حظاً موفقاً على ملاعب الغولف، واحرص على أن تبقِ الضربات مستقيمة. مبروك».
غوارديولا يترك النادي بعد عقدٍ من الزمن حفل بالإنجازات القياسية، حيث توّج خلاله بل17 بطولات كبرى. حضر الحفل شخصياً قائد سيتي السابق ونجم بايرن ميونيخ الحالي فينسنت كومباني، والموسيقي نويل غالاغَر من فرقة أويسس. وقد أقيم الحفل احتفالاً بثنائية الكؤوس المحلية للفريق الأول إضافة إلى فوز الفريق النسائي بلقب دوري الدرجة الممتازة للسيدات وكأس شباب الاتحاد.
في جزء العرض المخصّص للفريق النسائي، أعلنت هدّافة الأرقام القياسية خديجة «باني» شو على المسرح توقيعها عقداً جديداً لمدة أربع سنوات مع سيتي، منهية التكهنات التي ربطتها بتشيلسي. وتعدّ شو منخرطةً مع النادي منذ خمسة أعوام.
كما اعتلى المسرح النجم العملاق إرلينغ هالاند الذي أكد عزمه على ضمان ألا تتوقف نجاحات سيتي برحيل غوارديولا ورحيل رفاقه القدامى برناردو سيلفا وجون ستونز. قال هالاند: «لقد كان موسماً متقلباً، لكننا سنحاول مواصلة الدفع ومحاولة القتال للفوز بأكبر البطولات الممكنة. لقد كان شرفاً أن ألعب إلى جانب برناردو وجون، وبالطبع إلى جانب بيب. كانت رحلة مذهلة، ونحن بحاجة لأن نوااصل القتال حتى في غيابهم».
دُعي غوارديولا لإلقاء كلمة بعدما حُملت على المسرح كلّ الألقاب العشرين التي نالها خلال قيادته بواسطة لاعبين ومدربين وشخصيات مرتبطة بالنادي، بمن فيهم غالاغر.
«لقد كان شرفاً»، قال غوارديولا شاكراً الحضور: «شكراً جزيلاً لقدومكم الليلة لتوديعنا. شعرت بالارتباط مع هذا النادي منذ الدقيقة الأولى. ليس لديّ ما يكفي من الامتنان؛ سأحمل هذا الامتنان معي لبقية حياتي».
في مباراة سيتي الأخيرة تحت قيادته الأحد، تحدث غوارديولا بعفوية عن العلاقة التي نسجها مع اللاعبين والطاقم والمشجّعين والمدينة. ومن اللحظات الأكثر تأثيراً حين تحدث عن فخره بوجود والده فالنتين البالغ من العمر 95 عاماً في المدرجات بالاتحاد، قائلاً: «تخيّل أن تكون أباً في الخامسة والتسعين وتشعر بمدى حب هؤلاء الناس لابنهم. هذا كان أمراً عظيماً بالنسبة لي، أن أقدّم لأبي شيئاً من هذا النوع».
استمرّ الحضور العاطفي عندما نشرت ابنته ماريا منشوراً مؤثراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي روت فيه مشاعر الأسرة: «بعد سنوات سيتحدّث الناس عن كرة القدم ويحاولون تفسير ما شعرت به هذه الحقبة؛ سيتحدثون عن فرقك والطريقة التي أثّرت بها في الناس. فبعيداً عن الألقاب منحتنا ذكريات هربنا بها من الواقع»، وأضافت: «لقد كان شرفاً أن أشاهدك وأدعمك لما يقرب من 25 عاماً. شكراً لأنك دائماً تقرّبنا من كل شيء وتضمّنّا في كل ما يحدث. أعظم شرف كان أن أعيش كل ذلك بجانبك. بالنسبة للعالم كانت لحظات تاريخية في كرة القدم، وبالنسبة لنا كانت ذكريات عائلية، ولا أظن أننا أدركنا ونحن نعيشها أننا كنا داخل تاريخ كرة القدم. وهذا يبقى طويلاً بعد صافرة النهاية».