ضربات أمريكية جديدة على إيران — ماذا نعرف وهل انتهى وقف إطلاق النار؟ أخبار الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران

شنّت القوات الأمريكية سلسلة ضربات قرب مضيق هرمز، في وقت كانت وفود إيرانية رفيعة المستوى تتوجّه إلى الدوحة لإجراء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأرجعت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الضربات إلى إجراءات دفاع ذاتي لحماية قواتها من تهديدات رُبطت بقوات إيرانية، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية وقوع انفجارات في بندرعباس، على بعد نحو 70 كيلومتراً من المضيق.

ماذا قالت الولايات المتحدة؟
قال الكابتن تيم هوكينز، متحدّث سنتكوم، إن الأهداف شملت مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية حاولت زرع ألغام. وذكرت القيادة أنّها تواصل دفاعها عن قواتها مع التزام ضبط النفس خلال وقف إطلاق النار الجاري، من دون الخوض في تفاصيل إضافية أو تحديد مواقع الضربات بدقة. وأكد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي الذي يزور الهند، أن الضربات استهدفت زوارق كانت تحاول نصب ألغام ومواقع إطلاق صواريخ، وجدد التحذير من أن مضيق هرمز يجب أن يظل مفتوحاً «بأي طريقة كانت».

ما قالت إيران
لم تصدر حتى الآن ردة فعل رسمية مفصّلة من طهران. أفادت وكالات الأنباء الإيرانية بأن دفاعات جوية جديدة أسقطت طائرة مسيّرة ستيلث «معادية»، من دون تحديد مصدرها. وقالت مصادر إيرانية للجزيرة إن الحرس الثوري استهدف سفينة في عرض البحر قبل الضربات الأمريكية الأخيرة، وأسفرت المواجهة عن سقوط قتلى بين صفوف الحرس، وفق تلك المصادر. وفي إطار المفاوضات، صرّح المتحدّث باسم وزارة الخارجية إسماعيل باغائي بأن «جزءاً كبيراً» من القضايا بين طهران وواشنطن قد حُلَّ، لكنه استدرك بأن ذلك لا يعني بالضرورة أن الاتفاق وشيك التوقيع؛ مضيفاً أن النووي ليس محور النقاش حالياً بل إنهاء الحرب.

الجبهة الدبلوماسية
على رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان منذ 8 أبريل، تظل جهود التهدئة والمفاوضات مستمرة. زار رئيس وزراء باكستان شهباز شريف الصين في إطار مساعٍ دبلوماسية، فيما وصلت إلى الدوحة بعثة إيرانية رفيعة تضمّ، بحسب تقارير، وزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان والمفاوض الرئيسي محمد باقر قاليباف، وحاكم البنك المركزي عبد الناصر همتي، لمناقشة معوّقات التوصّل إلى سلام دائم. جاء ذلك مع استمرار تصريحات ترامب عبر منصته بأن المحادثات «تسير على نحو جيد»، ولكنه حذّر من تكثيف الهجمات في حال فشل المفاوضات، وركّز أيضاً على ربط أي تسوية بالتزامات محتملة من دول خليجية للانضمام إلى ما يُسمّى بـ«اتفاقات أبراهام».

يقرأ  مقتل فلسطينيين اثنين على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة — أخبار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

ماذا يعني ذلك للمحادثات؟
يقول محلّلون إن الضربات قد تعرقل المفاوضات الجارية لوقف الحرب وتهدئة الأسواق، في وقت تسود فيه آمال بوجود مذكرة تفاهم تمّ التفاوض عليها إلى حدّ كبير بين واشنطن وطهران. مراسل الجزيرة في واشنطن ألان فيشر أشار إلى أن معلومات محدودة تتوافَر من الجانب الأمريكي، ما يصعّب تقدير حجم العملية أو ما إذا كانت هذه الحادثة تُشكّل تصعيداً استثنائياً أم مجرد مناوشة ضمن سلسلة حوادث مماثلة منذ بدء وقف إطلاق النار.

أضف تعليق