استمع إلى هذا المقال | ٥ دقائق
معلومات
حذّرت دول متزايدة مواطنيها المتواجدين في إيران من البقاء هناك وطالبتهم بالمغادرة على خلفية تهديدات محتملة بشن ضربات من قبل الولايات المتحدة. تأتي هذه التحذيرات مع استمرار محاولات دبلوماسيين ووسطاء لتهدئة التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، في ظل حشد عسكري أمريكي واسع في منطقة الشرق الأوسط.
المزيد من القصص الموصى بها
من المقرّر أن تُعقد الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين دبلوماسيين أمريكيين وإيرانيين يوم الخميس في جينيف.
تقارير يوم الاثنين أشارت إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية بدأت بسحب الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد أسرهم المؤهلين من سفارة الولايات المتحدة في بيروت. وفي خطاب حالة الاتحاد يوم الأربعاء اتخذ الرئيس الأمريكي نبرة عدائية تجاه إيران، متّهماً طهران بمحاولة إعادة بناء برنامجها النووي الذي تعرّض لضربات أمريكية العام الماضي، وادّعى أن لديها صواريخ يمكن أن تصل إلى الأراضي الأمريكية من دون تقديم أدلة، مع أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن حلًا دبلوماسيًا هو المفضل لديه.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الثلاثاء إن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنب الصراع “قريب المنال”، وأن طهران تستعد لاستئناف المحادثات في جنيف “بعزيمة على تحقيق صفقة عادلة ومنصفة — في أقصر وقت ممكن”. إيران كررت أنها لن توافِق على مطلب واشنطن بإيقاف أي تخصيب نووي، وتعتبر برنامجها للصواريخ “خطًا أحمر” لا يمكن التنازل عنه. وفي المقابل، لا يزال الرئيس الأمريكي يتحدث علنًا عن إمكانية الإطاحة بالحكومة الإيرانية.
خلال الشهر الماضي تصاعد التواجد العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط وبحر المتوسط، شمل إرسال حاملتي طائرات من أكبر حاملات الأسطول الأمريكية — يو إس إس أبراهام لنكولن ويو إس إس جيرالد فورد.
دول تحث مواطنيها على مغادرة إيران
أستراليا
حثّت الحكومة يوم الأربعاء مواطنيها على مغادرة إيران “في أقرب وقت ممكن” وسط مخاوف من هجوم أمريكي محتمل. وأضافت أن التوتر الإقليمي لا يزال عاليًا وأن هناك خطرًا لاندلاع صراع عسكري. كما نبهت الحكومة إلى مخاطر الاحتجاز التعسفي وعدم الاستقرار الأمني المتقلب، ودعت إلى عدم السفر إلى إيران.
ألمانيا
قالت السفارة الألمانية يوم الجمعة إن الوضع الأمني في إيران والمنطقة “متقلب للغاية وغاضٍ”، ولا يمكن استبعاد مزيد من التصعيد أو الاشتباكات العسكرية. وأشارت إلى احتمال فرض قيود على حركة الطيران، بما في ذلك إلغاء رحلات أو إغلاق مجالات جوية في أي وقت.
الهند
دعت نيودلهي يوم الاثنين جميع مواطنيها — بمن فيهم الطلبة والحجاج وأصحاب الأعمال — إلى توخي الحذر الشديد والمغادرة من إيران بأي وسيلة متاحة.
بولندا
ناشد رئيس الوزراء دونالد توسك البولنديين المتواجدين في إيران “الخروج فورًا وعدم السفر إلى هذا البلد تحت أي ظرف”. وقال إن إمكانية نشوب صراع واقعية جدًا، وأنه قد يصل وقت تكون فيه عمليات الإجلاء مستحيلة.
صربيا
دعت وزارة الخارجية الصربية يوم السبت مواطنيها إلى تجنّب السفر إلى إيران “خلال الفترة المقبلة”، وحثت الموجودين داخل البلاد على المغادرة فورًا.
كوريا الجنوبية
نشرت السفارة الكورية الجنوبية في إيران تحذيرًا تشير فيه إلى “تصاعد التوتر الإقليمي بسرعة”، مستشهدة بإمكانية شن الولايات المتحدة هجومًا على إيران ورد طهران المحتمل. ودعت جميع المواطنين إلى المغادرة “في أقرب وقت ممكن”، وطالبت من ينوون السفر إلى إلغاء أو تأجيل رحلاتهم.
السويد
قالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرجارد يوم السبت إن الوضع في إيران والمنطقة “غير مؤكد للغاية”، مشددة على أهمية تحذير وزارة الخارجية بعدم السفر إلى إيران والدعوة العاجلة لمغادرة المواطنين السويديين المتواجدين هناك.
الولايات المتحدة
بحسب مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، وجهت واشنطن تعليمات بسحب جميع الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في العاصمة اللبنانية بيروت. وأوضح المسؤول أن القرار اتُخِذ بعد تقييم مستمر للبيئة الأمنية، وأن السفارة تظل تعمل بذات الطاقم الأساسي لضمان قدرة البعثة على تقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين.
خاتمة
تظل المنطقة في حالة توتر شديد، مع تحذيرات متبادلة ووجود عسكري متزايد، وما زال خطر تصعيد عسكري واسع قائمًا. ومن المتوقع أن تكون ردود الفعل الإقليمية، بما في ذلك احتمال ردّ جماعات مثل حزب الله في لبنان، عاملاً مؤثرًا في مسار التصعيد.