ما وراء جرس المدرسة مغامرة معلمة من نيوجيرسي في التعلم والشفاء وسرد القصص

نظرة عامة:
بعد أكثر من ثلاثين عاماً في ميدان التعليم، أؤكد أن التعلم لا يقتصر على جدران الفصل. عبر السرد القصصي، ومشاركة الأسرة، وروابط المجتمع، تصبح القراءة أداة فاعلة تغذي النمو الأكاديمي والاجتماعي والعاطفي للأطفال.

بداية الرحلة
شغفي بالحكاية سبق دخولي مهنة التعليم. ولدت في نيوجيرسي في أول يوم من السنة، وقضيت عطلات الطفولة في بيت جدتي أراقب الخيول قرب الحظيرة وأطلق العنان لخيالي. في الروضة اكتشفت حبي للكتب وبدأت أكتب في دفتر صغير بنفسجي بقفل على شكل قلب، دون أن أعلم أن تلك البذور ستنمو لتصبح التزاماً مدى الحياة تجاه محبة القراءة.

التدريس والكتابة تتقاطعان
عملت كمعلمة في فرانكلين وبيسكاتاوي وإديسون، حاصلة على شهادات في اللغة الإنجليزية والتعليم الابتدائي ودرجة الماجستير. في الصفوف التي ملأتها الفضول والإمكانات ربّيت عقولاً شابة، لكن عملي لم يتوقف عند أبواب المدرسة: كتبت أكثر من 65 كتاباً ودفاتر عمل للأطفال لدعم المتعلمين الصغار وعائلاتهم.

من العقبات تنبع الكتابة
كتبت بدافع أعمق عندما خضع ابني الأكبر لعمليات جراحية قحفية ووجهية متعددة. خلال تلك اللحظات الصعبة، شاهدت كيف تمنح القصص الراحة والأمل والمرونة. أردت أن أصنع كتباً تذكر الأطفال وأهاليهم أن الشفاء ممكن، وأن الاختلاف جميل، وأن كل طفل يحمل قوة فريدة في داخله. كان هدفي بسيطاً وعميقاً: أن أكتب قصصاً ترفع المعنويات وتشجع وتطمئن القارئ الصغير على قدرته على تجاوز الصعوبات.

التعلم لا ينتهي مع نهاية القصة
مع كل كتاب أدخلت أنشطة إضافية في نهايته؛ فرصاً للأطفال للاستمرار في استكشاف الأفكار من خلال اللعب، والتفكير، والإبداع. ومع مولد ابني الأصغر أتت دفعة جديدة من الإلهام: كان يحب النكات والأحاجي والألعاب، فبدأت أدمج الفكاهة والتحديات المرحة مما حول القراءة إلى تجربة تفاعلية حيث يلتقي الضحك والتعلم.

يقرأ  ما الذي يكشفه فحصُ الانتحالِ عن كتاباتِ الطلابِ؟

التعلم الذي يشبه اللعب
تحولت كتبي على مر السنين إلى أدوات تدعم التعلم في بيئات متعددة: للقراءة الجماعية، ولحلقات الاستماع، وللتعلّم الممتد في المنزل. تتناول موضوعات اجتماعية-عاطفية، وأسئلة لفهم المقروء، وألعاب زمنية تحفز التفكير النقدي مع الحفاظ على مشاركة الأطفال. شاهدت في الفصول كيف يزدهر الأطفال عندما يكون التعلّم فرحاً، وفي المنازل رأيت العائلات تتقارب حول الحكايات والمحادثات والاكتشافات المشتركة. التعلّم يزدهر حين يصبح رحلة تعاونية بين المعلمين والأهل والأجداد والأطفال.

قوة القراءة المشتركة
الآباء والأطباء والأخصائيون والمعلمون والإداريون يعترفون جميعاً بفوائد القراءة مع الأطفال وبقلوبهم. البحث والتجربة يؤكدان أن القراءة المشتركة تبني أسساً قوية للتعلم مدى الحياة. من فوائدها: تقوية اللغة والمفردات، تحسين مهارات الاستماع والفهم، دعم محو الأمية المبكرة والجاهزية المدرسية، تنمية الخيال والإبداع، بناء الوعي العاطفي والتعاطف، تشجيع الفضول وحب التعلم، تقوية الروابط بين الوالدين والطفل، تحسين التركيز، ودعم التطور الاجتماعي والعاطفي، ومساعدة الأطفال على فهم وجهات نظر متنوعة، وتعزيز حل المشكلات والتفكير النقدي، فضلاً عن توفير الراحة والروتين.

منهج مبني على الأبحاث
في سلسلة كتبي الأبجدية A–Z سعيت لإنشاء إطار عمل قائم على البحث يدعم التعليم والتعلّم. يقدم كل كتاب تعرفاً على الحرف من خلال قصص جذابة، وتكرار، وقوافي تساعد الأطفال على استيعاب المعنى وبناء الثقة. إلى جانب الكتب طورت موارد داعمة للمعلمين والأسر: دفاتر إثراء، مجلات، تمارين خط، أنشطة رياضيات، ومواد صفية لتثبيت المفاهيم ومنح الأطفال فرصاً للتأمل والإبداع والاحتفال بتقدمهم. سلاسل أخرى تستكشف الحيوانات والأرقام والألوان والرحلات الميدانية والتجارب الواقعية لربط المفاهيم الأكاديمية بالعالم من حولهم.

دروس من ثلاث عقود في التعليم
ثلاثون عاماً في التعليم منحتني فهماً عميقاً لاحتياجات الأطفال. تعلمت أن لكل طفل الحق في أن يشعر بالأمان والقيمة والقدرة. شهدت قوة التحول التي تحدثها اللطف والتشجيع وتوقعات عالية. التعليم ليس محصوراً في التحصيل الأكاديمي فقط؛ إنه رعاية الطفل ككل. عندما يشعر الطلاب بالدعم الاجتماعي والعاطفي، يكونون أفضل استعداداً للنجاح الأكاديمي والمساهمة الإيجابية في مجتمعاتهم. هذه الفلسفة توجه عملي كمعلمة وككاتبة.

يقرأ  تساي قوه-تشيانغ يتعرّض لانتقادات بعد عرض ألعاب نارية أثار الجدل في التبت

صلات المجتمع
يمتد التعليم إلى المجتمع الأوسع، وشاركت في مبادرات تنقل التعلم خارج المدرسة: برامج مخيمات صيفية، تجمعات مدرسية، معارض كتب مؤقتة، فعاليات لرياض الأطفال، ولقاءات مؤلفين. تعاونت مع مدارس في نيوجيرسي للتبرع بسلال يانصيب لدعم الجهود التمويلية، وساهمت شراكات مع متاجر حيوانات محلية في جمع تبرعات بالمقابل عن مبيعات الكتب لصالح ملاجئ الحيوانات، جامعاً بين محبة القراءة وخدمة المجتمع والرحمة تجاه الحيوان.

إلهام من عضو عائلي غير متوقع
قبل بضع سنوات انضم إلى العائلة جروٌ ما بعد الجائحة اسمه Maximus Batman، فرفقته الحيوية أطلقت موجة جديدة من الإبداع. ألهمني ماكس سلسلة أبطالٍ كلابٍ مرحة حيث تقوم الكلاب بدورٍ أكبر من الحياة وحتى “تتحكم” أحياناً في أصحابها. تحتفي هذه القصص بالصداقة والمسؤولية والفوضى البهيجة التي تجلبها الحيوانات الأليفة إلى حياتنا.

الاحتفاء بالتضمين والإمكان
طوال مسيرتي أدركت أهمية التمثيل والشمول في أدب الطفل. للقصص قدرة على تأكيد الهوية وغرس التعاطف وإلهام الثقة. عبر إبراز مواضيع الشفاء واللطف وقبول الذات، أسعى لأن يحتضن الأطفال تفرّدهم ويؤمنوا بقدراتهم. كل كتاب يهدف لتذكير القارئ الصغير بأنه مهم، وأن لأصواتهم وتجاربهم وأحلامهم قيمة لا تُقدّر بثمن.

التعليم بلا حدود
عبارة «التعليم يتجاوز الفصل» تعكس حقيقة يدركها المعلمون بعمق: يحدث التعلّم خلال أحاديث العائلة، والتجارب المجتمعية، واللعب الإبداعي، ولحظات التأمل الهادئة. يُشكّل بواسطته العلاقات ويُغذيه الفضول. كمعلمين نغرس بذوراً تستمر بالنمو بعد مغادرة الطلاب فصولنا؛ وكمؤلفين وأهل وأعضاء مجتمع نرعاها بطرق جديدة.

نظرة إلى المستقبل
بعد عقود من التدريس والكتابة، ما زلت متأثّرة بصمود ودهشة الأطفال. أسئلتهم تدفعنا للتفكير بطرق مختلفة، وابتكاراتهم تذكرنا بأهمية البقاء فضوليين، وتفاؤلهم يشجعنا على الإيمان بإمكانات أكثر إشراقاً. أملي أن أواصل عبر القصص والموارد والمشاركة المجتمعية الإسهام في ثقافة تعلّم تتجاوز جدران المدرسة؛ ثقافة تحتفي باللطف، تغذي الفضول، وتمكّن الأطفال ليصبحوا أعضاء رحيمين ومتفكّرين في المجتمع.

يقرأ  احتجاز أوكراني في بولندا بتهمة التورط في تفجيرات خط الغاز «نورد ستريم» عام 2022

تأملات شاكرة
بامتنان أشكر الطلاب الذين يلهمونني، والأهل والأجداد الذين يربّون، والأطباء والمتخصصين الذين يدعمون، والمنظمة التعليمية في نيوجرسي NJEA على مناصرتها، وكل من يؤمن بقوة التعليم في تغيير الحياة. لمزيد من المعلومات راسلوني عبر البريد: [email protected] وللحصول على لمحة من وراء الكواليس تابعوا JNJBooks على إنستغرام.

التعلّم موجود في كل قصة تُروى، وفي كل سؤال يُطرح، وفي كل لحظة اتصال. قيمه الطفل وفضوله هما بذرة المستقبل.

أضف تعليق