ما يجب أن يعرفه الرؤساء التنفيذيون والمسوّقون عن الظهور في نتائج البحث

ChatGPT مقابل Google: مستقبل البحث لم يعد محصورًا بجوجل

منذ زمن طويل كانت جوجل المحرك الرئيسي الذي يثق به المستخدمون للعثور على المعلومات. لكن ظهور ChatGPT والمنتجات المشابهة قلب المشهد، فبرزت حاجة متزايدة إلى إجابات سريعة ومباشرة. المنافسة بين ChatGPT وGoogle أصبحت محور اهتمام قادة الأعمال والمسوقين، لأن كلا النظامين غيّرا جذريًا طرق استهلاك المعلومات. كما أصبح “تحسين محركات التوليد” (GEO) ضرورة، لا ترفًا، لكي تظهر الشركات في نتائج كل من محركات البحث التقليدية ومحركات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

هل سيحل ChatGPT محل Google؟ أم ينبغي للمسوقين تحسين وجودهم على كلتيهما؟ الرد الحقيقي أننا نحتاج لكليهما؛ ما يتغير هو أسلوب تحسين المحتوى: أقل اعتمادًا على حشو الكلمات المفتاحية، وأكثر تركيزًا على الصلة الدلالية والمصداقية.

كيف تحسّن قابلية اكتشاف المحتوى في محركات الذكاء الاصطناعي وكيف ترتقي بترتيبك على ChatGPT وGoogle؟ فيما يلي نظرة مفصلة.

الفروق الأساسية بين ChatGPT وGoogle — 9 محاور

1. البحث المعلوماتي
– ChatGPT يحوّل عملية البحث إلى محادثة طبيعية: تسأل بطريقة عفوية فتحصل على إجابة محددة وشاملة بصيغة حوارية مع مراجع إن لزم. الأداة تجمع الإجابات من مصادر متعددة وتقدمها مجمعة.
– جوجل ما زال يعرض قوائم من الروابط والمقالات، لكنه طوّر خلاصات ذكاء اصطناعي (AI Overviews) تقدم إجابات قصيرة تستند إلى مصادر مختلفة مذكورة أسفل الملخص.
– الخلاصة: ChatGPT يقدم إحساسًا بالحوار والتفصيل، بينما يظل جوجل قوّة في تنويع المصادر وظهور الروابط الأصلية.

2. البحث التوجيهي (Navigational)
– عند البحث عن علامة تجارية محددة، يميل ChatGPT إلى عرض رابط الموقع ووصف قصير وربما خلفية عن الشركة.
– جوجل عادة يعرض صفحة العلامة التجارية كأول نتيجة مع روابط سريعة وأقسام شائعة وصفحة “من نحن” ونتائج متعلقة.
– لا فائز واضح: ChatGPT يعطي معلومات موجزة ومباشرة، بينما جوجل يسهل الوصول إلى صفحات وظيفية ومتعلقة أكثر.

3. البحث التجاري (Commercial)
– في استفسارات الشراء أو المقارنة، تقدم AIOs من جوجل قوائم حلول مع نطاقات أسعار وإمكانيات للمقارنة.
– ChatGPT يميل للتفصيل والمقارنات الجانبية عبر معايير متعددة (أداء، سعر، سهولة استخدام…) ويصوغ استجابات مخصّصة استنادًا إلى طلبك.
– الفرق الجوهرِي: ChatGPT محادثي ومفصّل، في حين يركّز جوجل على نية البحث وسجل المستخدم ويُضيف عناصر مرئية ووسائط.

يقرأ  فرنسا: اعتقال مالي لموظفٍ في سفارتها بتهمة الانقلاب «بلا أساس» أخبار عسكرية

4. البحث المعاملاتي (Transactional)
– إذا أردت إتمام عملية شراء أو حجز، يجعل جوجل الأمر سهلاً عبر الربط بمنصات التجارة والحجز وإعلانات المنتجات.
– ChatGPT يوجّه ويقارن ويشرح خطوات الشراء لكنه غالبًا لا يكون متصلًا مباشرة بأنظمة الحجز أو التجارة لإتمام الصفقة بنقرة.
– الاستنتاج: لجوجل اليد العليا في المعاملات المباشرة.

5. السرعة
– جوجل سريع جدًا بفضل عمره الطويل في الفهرسة واسترجاع المحتوى وعرض الوسائط.
– ChatGPT قريب في السرعة ويقدّم استجابة حوارية فورية، لكنه قد لا يتفوق على جوجل في عرض صور وفيديوهات أو نتائج مُحدثة.
– النتيجة: جوجل أسرع تقنيًا، وChatGPT أكثر ودّية للحوار.

6. دقة المعلومات
– جوجل يفضّل المصادر ذات السمعة والسلطة، لكنه أحيانًا يروّج للمحتوى الممول أو الإعلاني.
– ChatGPT يوفر إجابات مباشرة مع مصادر مأخوذة من الويب، لكنه يعاني من أخطاء أو “هلوسات” أحيانًا، لذا لا بد من التحقق. كما يجمع المعلومات غالبًا من نتائج جوجل وBing.
– لذلك يجب وضع استراتيجيات SEO تركز على الظهور في جوجل لأن ذلك يزيد احتمال اقتباس المحتوى في نماذج الذكاء الاصطناعي.

7. التحديث اللحظي
– في الأخبار العاجلة أو نتائج الأسواق أو المباريات، يقدم ChatGPT إجابات مباشرة دون اجتياز قوائم مواقع متعددة، ما يجعله مفضلاً في سرعة الحصول على نتيجة واضحة.
– جوجل بدوره يوفر مصادر متعددة وتحديثات آنية ويظل مرجعًا قويًا للمعلومات الحية.
– تفضيل المستخدم قد يكون لصالح ChatGPT في البساطة، ولجوجل في تعدد المصادر.

8. تجربة المستخدم
– بحث تجريبي عن “أفضل LMS” على جوجل يظهر إعلانات، ثم ملخص AI، ثم قوائم حلول، ثم دلائل ومقالات. أولويات جوجل قد تُظهر محتوى مدفوعًا في أعلى الصفحة.
– ChatGPT يعرض تحليلًا شاملًا يعتمد على نتائج عضوية، يصنّف الخيارات وفق حجم الشركة والميزانية والميزات ويقدّم مقارنة منظمة.
– لذلك، في جانب العمق والتحليل المنسق تُرجّح كفة ChatGPT.

9. الخصوصية
– إعدادات خصوصية جوجل وممارسات تتبّع النشاط والإعلانات كانت ولا تزال محور جدل؛ ثمة حالات تتبع رغم إيقاف الإعدادات.
– ChatGPT يسجّل ويحلّل استفسارات المستخدمين كذلك، وقد يكون حذف البيانات وإدارتها أقل شفافية رغم امتثال بعض المنصات للوائح؛ كما يبقى خطر تقديم إجابات خاطئة مقنعة.
– خلاصة: لا توجد خصوصية مطلقة؛ على المستخدمين والحكومات وضع قواعد واضحة.

يقرأ  اللاوعي النسوي الأسود في سينما أوفوما إيسي

مزايا ChatGPT
– حواري ويشعر المستخدم وكأنه يتحدث مع شخص.
– يفهم اللغة الطبيعية بفضل نماذج معالجة اللغة.
– يقدم اقتراحات مخصصة بحسب مدخلات المستخدم.
– خالي من الإعلانات.
– يجمع معلومات من مصادر متعددة لإجابات متوازنة.
– يملك وعيًا سياقيًا يسمح بالاستفهامات المتتابعة.

مساوئ ChatGPT
– مشكلات دقة متكررة واحتمال تقديم إجابات خاطئة.
– وصول محدود إلى المعلومات الحية في بعض الأحيان.
– اختيار محدود للمصادر مقارنة بجوجل.
– انحيازات ناجمة عن بيانات التدريب.
– تحديات في إنتاج محتوى طويل ومنظم بدون تعديل بشري.

مزايا Google Search
– فهرس ضخم لمصادر تمتد لعقود.
– خيارات متنوعة مع كل بحث: AI Overviews، مواقع ذات صلة، أسئلة مشابهة، نتائج عضوية.
– عرض صور وفيديوهات إلى جانب المقالات.
– نتائج مخصصة بحسب الموقع وسجل البحث.
– يفضّل المصادر ذات السلطة والمصداقية.
– تحديثات آنية ومتابعة دقيقة للأحداث.

مساوئ Google Search
– تجربة أقل حوارية؛ لا يقدّم مساعدًا شخصيًا متكاملًا.
– الملخصات الآلية قد لا تكون كافية وتتطلب النقر على مصادر إضافية.
– صعوبة في فهم الاستفسارات اللغوية المعقّدة والسياقية دون إعادة صياغة.
– لا يولّد محتوى تلقائيًا بنفس طريقة المساعدات الذكية.

كيف تحسن ظهورك في كلتا البيئتين؟
1) حسن استهداف الاستفسارات الحوارية
– صِغ المحتوى بصيغة أسئلة وإجابات واقعية.
– أدرج أقسام أسئلة متكررة (FAQs).
– استخدم لغة طبيعية وبسيطة.

2) بنِية واضحة للمحتوى
– جمل قصيرة ومباشرة.
– عناوين فرعية مرتبة.
– قوائم نقطية ومقاطع مقسّمة.
– تجنّب المصطلحات المفرطة إن لم يكن جمهورك متخصصًا.

3) تحديث المحتوى دوريًا
– استند إلى مراجع موثوقة.
– حدّث الأرقام والبيانات بانتظام.
– ضع تواريخ واضحة للتحديث (مثلاً: مُحدَّث في أغسطس 2025).

4) عزّز E‑E‑A‑T (الخبرة، التجربة، السلطة، المصداقية)
– انشر تحت اسم مؤلف معروف.
– احصل على روابط واردة من مصادر موثوقة.
– حافظ على نسق نشر منتظم.

5) غطّ المواضيع بشكل شامل
– المساعدات الذكية تفضّل الإجابات المكتملة والمتوازنة مما يزيد فرص الاقتباس والظهور.

يقرأ  التعلّم المؤسسي والتحوّل الرقمي: عصرٌ جديدانطلاقة جديدة في التعلم المؤسسي عبر التحوّل الرقمي

كيف تساعد منصات مثل eLearning Industry البائعين؟
– عبر معايير تحريرية تتماشى مع E‑E‑A‑T تُسهم في جعل المحتوى قابلاً للاقتباس من قبل محركات الذكاء الاصطناعي.
– المدونات المهيكلة، قوائم الأدوات، ومعاجم المصطلحات توفر إطارًا سلطة يُستشهد به بسهولة.
– التوزيع عبر نشرات إخبارية واسعة الحملات البريدية يعزز إشارات سلوك المستخدم ويزيد الوصول.
– إدراج أدوات البائعين على مواقع عالية السلطة يزيد فرص الظهور في نتائج AI ومحركات البحث.

الخلاصة
النقاش حول ChatGPT مقابل Google ليس مسألة استبدال؛ بل هو فهم كيفية تمازج الدورين في تشكيل مستقبل البحث. جوجل لا يزال متفوّقًا في السرعة والفهرسة والتحديثات اللحظية وقدرات المعاملات، بينما يقدّم ChatGPT إجابات حوارية وسياقية ومفصلة. الاستراتيجية الفائزة تمزج بين تحسين محركات البحث التقليدية وGEO — بحيث يكون المحتوى منظّمًا، موثوقًا، ومهيأً للاقتباس من قبل نماذج الذكاء الاصطناعي.

نصائح سريعة للشركات
– ادمج تحسينات GEO مع ممارسات SEO التقليدية.
– اكتب محتوى محادثي، منظّمًا، ومحدَّثًا.
– ركّز على بناء السلطة والروابط المرجعية.
– غطّ الموضوعات بعمق لضمان اقتباس مساعدات الذكاء الاصطناعي لمحتواك.

أسئلة متكررة مختصرة

هل سيحل ChatGPT محل Google؟
– لا تمامًا. كل منصة لها مزايا فريدة؛ المستقبل يلزم التكيّف مع كلتيهما.

ما أبرز الفروق؟
– ChatGPT: حواري، إجابات شاملة، متابعة تفاعلية، خالٍ من إعلانات.
– Google: سريع، يعرض روابط وصور وفيديو، يدعم المعاملات والتحديثات الفورية.

كيف أهيّئ عملي لكليهما؟
– اكتب بأسلوب محادثي، أدرج FAQs، حدث المحتوى باستمرار، وركّز على E‑E‑A‑T لتزيد فرص الاقتباس والظهور.

ما إيجابيات وسلبيات استخدام ChatGPT للبحث؟
– الإيجابيات: محادثي، ملخّصات مفصّلة، اقتراحات مخصّصة، خالٍ من إعلانات.
– السلبيات: دقة آنية محدودة، احتمالية “هلوسة”، مصادر أقل، ومخاوف بيانات خاصة.

كيف يبدو مستقبل SEO في عصر الذكاء الاصطناعي؟
– الانتقال من حشو الكلمات إلى الصلة الدلالية والثقة والسلطة؛ الفوز يتطلب مزيجًا من SEO وGEO لضمان الظهور عبر كلا النظامين.

ملاحظة ختامية: ركّز على المحتوى الذي يجيب عن أسئلة الجمهور بدقة وشمولية — فهذا ما ستقدّره كل من محركات البحث التقليدية ومساعدات الذكاء الاصطناعي معًا. البياانات والمصادر الموثوقة والتحديث الدوري هي مفاتيح النجاح في المشهد الجديد.

أضف تعليق