مبعوث أمريكي: «سيكون مقبولاً» أن تتوسع إسرائيل عبر الشرق الأوسط أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

استمع إلى هذا المقال | ٥ دقائق

مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل، ألمح إلى أنه لن يعترض لو توسعت اسرائيل لتضم معظم دول الشرق الاوسط، مؤكداً على ما وصفه بحق الشعب اليهودي في هذه الأرض.

في مقابلة مع المعلق المحافظ تاكر كارلسون بُثّت يوم الجمعة، طُرِح على هاكابي سؤال حول الحدود الجغرافية لإسرائيل، التي يربطها هو بجذورها التوراتية. ثم استشهد كارلسون بآية توراتية تقول إن الأرض مُنحت لذرية إبراهيم، بما في ذلك المساحة الممتدة بين نهر الفرات في العراق ونهر النيل في مصر.

هذه الرقعة، لو أُخذت حرفياً، تضم لبنان وسوريا والأردن وأجزاء من السعودية الحديثة. وقال هاكابي، الذي عيّنه الرئيس دونالد ترامب العام الماضي: «سيكون من الجيد لو أخذوها كلها». بدا كارلسون متفاجئاً من التصريح وسأله إن كان فعلاً يجيز توسع إسرائيل على مستوى كامل الإقليم. ردّ السفير: «هم لا يريدون احتلالها. هم لا يطلبون احتلالها».

لاحقاً بدا هاكابي وكأنه يتراجع عن تصريحاته بوصفها «مبالغاً فيها إلى حد ما»، لكنه ترك الباب موارباً أمام إمكان توسع إسرائيلي بمبررات دينية: «إذا انتهى بهم الأمر إلى أن تُهاجمهم كل هذه الجهات ورَبحوا تلك الحرب وأخذوا تلك الأرض، فهذه مناقشة أخرى تماماً»، قال هاكابي.

لم ترد وزارة الخارجية على طلب الجزيرة للتعليق عمّا إذا كان وزير الخارجية ماركو روبيو يتشارك رؤى هاكابي بشأن حق إسرائيل في التوسع. ومن جهة القوانين الدولية، يعد مبدأ سلامة الأراضي وحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة ركيزة أساسية منذ الحرب العالمية الثانية. في 2024 حكمت محكمة العدل الدولية بأن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية غير قانوني ويجب أن يتوقف فوراً.

لكن القانون الإسرائيلي لا يحدّد بوضوح حدود الدولة. اسرائيل تحتل أيضاً مرتفعات الجولان السورية التي ضمّتها بشكل غير قانوني في 1981، والولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي تعترف بسيادة إسرائيل المزعومة على تلك الأراضي السورية. بعد حرب 2024 مع حزب الله أقامت إسرائيل أيضاً مواقع عسكرية في خمس نقاط داخل لبنان.

يقرأ  الأخلاقيات والنزاهة في استخدام الذكاء الاصطناعيدليل موجَّه للعاملين في التعلم والتطوير وللمدرّسين

بعض الساسة الإسرائيليين، ومن بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، روّجوا علناً لفكرة «إسرائيل الكبرى» ذات حدود موسعة. وأثار وزير المالية بيزاليل سموتريتش غضباً دولياً في 2023 حين عرض خريطة ضمّت الأراضي الفلسطينية وأجزاء من لبنان وسوريا والأردن ضمن حدود إسرائيل، على خلفية ألوان العلم الإسرائيلي.

في مقابلته مع كارلسون حاول هاكابي أن يجادل بأن حق إسرائيل في الوجود مستمدّ من القانون الدولي، لكنه في الوقت ذاته هاجم المؤسسات القانونية المسؤولة عن تطبيقه لما أسماه معارضة هذه المؤسسات لتجاوزات إسرائيل. قال: «واحدة من الأسباب التي أقدّر فيها أن الرئيس ترامب والوزير روبيو يدفعان بقوة للتخلّص من المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، هي أنهما تحوّلتا إلى منظمات مارقة لم تعد حقاً تطبّق القانون على نحو متساوٍ».

بعيداً عن إظهاره تفانياً دينياً معلناً لإسرائيل، واجه هاكابي انتقادات لعدم دفاعه عن حقوق مواطنين أميركيين قتلوا أو سُجنوا على أيدي قوات إسرائيلية خلال فترة عمله كسفير. وأثار أيضاً موجة استياء بين بعض المحافظين في الولايات المتحدة حين التقى بالجاسوس المدان جوناثان بولارد، الذي سلّم أسراراً استخباراتية أميركية للحكومة الإسرائيلية، ووصلت تفاصيل منها لاحقاً إلى الاتحاد السوفياتي في ذروة الحرب الباردة.

خدم بولارد كمحلل مدني في البحرية الأميركية وقضى ثلاثين عاماً في السجن، ثم انتقل إلى إسرائيل عام 2020 بعد إطلاق سراحه. لم يُبدِ ندمه على جرائمه، وفي 2021 دعا موظفين يهوداً في أجهزة الأمن الأميركية للتجسس لصالح إسرائيل. قال هاكابي إنه لا يتفق مع آراء بولارد، وأنه لم يستضفه بل عقد لقاءً معه في السفارة الأميركية بالقدس. وأضاف أنه لا يمكن لأي شخص الدخول إلى السفارة للقاء السفير إلا بعد تحديد موعد مسبق: «تمكّن من الحضور إلى السفارة بموجب طلبه، قابلته، وبصراحة لا أندم على ذلك».

يقرأ  قمة عربية إسلامية متوقعة تُثمر عن تدابير عملية ضد إسرائيل

وختم بالقول إنه التقى الكثيرين طوال فترة عمله وسيستمر في لقاء المزيد.

أضف تعليق