مجموعات طبية أمريكية تحث على لقاحات الإنفلونزا وكوفيد والفيروس المخلوي التنفسي

دعا تحالفٌ من أبرز المنظمات الطبية في الولايات المتحدة الجمهورَ إلى الحصول على اللقاحات المحدّثة للإنفلونزا وكوفيد-19، ونشر توصياته الخاصة لسدّ الفراغ الذي تركته تقلّبات نصائح الحكومة الفيدرالية. وضمّ التحالفُ الجمعية الطبية الأمريكية والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، وأصدر الأربعاء إرشاداتٍ بشأن التطعيم ضد الأمراض التنفسية، شملت أيضاً الفيروس المخلوي التنفسي، مع اختلافها حسب الفئة العمرية وعوامل أخرى مثل الحمل.

وقالت المنظمات في بيانٍ إن أحدث الأدلة العلمية عالية الجودة أظهرت أن هذه اللقاحات لا تزال توفر حمايةً فعلية من المرض الشديد ودخول المستشفى والوفاة. وأضافت أنها تأمل في تقليل “الارتباك والفوضى” الناتجين عن غياب توصيات محدّثة بشأن اللقاحات، مشيرةً إلى أن الدراسات العلمية الحديثة لم تُثر مخاوف صحية جديدة مرتبطة بهذه اللقاحات.

من جهتها، قالت ساندرا فرايهاوفر، الرئيسة المنتخبة للجمعية الطبية الأمريكية، في مؤتمر صحفي: “يحتاج المرضى إلى توصيات واضحة وموثوقة ومبنية على أفضل الأدلة العلمية المتاحة، حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن اللقاحات لأنفسهم ولأسرهم”. وأضافت أن المراجعة المستقلة للتحالف نُشرت على الإنترنت، “لكي يحصل الجمهور على إرشادات واضحة ومتسقة وقائمة على العلم حتى في وقت تشهد فيه العملية الفيدرالية تغيّراً”.

عادةً ما تصدر هذه التوصيات عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بالاستعانة بمستشاريها المستقلين. لكن إدارة الرئيس دونالد ترامب، في إطار إصلاح واسع لسياسة اللقاحات، بدأت العام الماضي التراجع عن بعض التوصيات طويلة الأمد المتعلقة بالحماية من الفيروسات وتطعيمات الأطفال الروتينية، ومنها التوصية بلقاح التهاب الكبد B للأطفال حديثي الولادة، ولقاح كوفيد-19 لكل المقيمين في الولايات المتحدة فوق سن ستة أشهر.

وعارضت الجمعيات الطبية مراراً الإجراءات التي اتخذها وزير الصحة روبرت كينيدي الابن، المعروف بتشككه في اللقاحات، واعتبرتها مخالفةً للإجماع العلمي. وفي وقت لاحق، أوقف قاضٍ فيدرالي كثيراً من إجراءات الإدارة، بعد أن قضى في مارس/آذار بأن الحكومة الفيدرالية تجاهلت الأساليب القائمة على العلم. وقد عطّل هذا القرار عمل لجنة الخبراء التي تقدّم المشورة لمراكز السيطرة على الأمراض بشأن التوصيات المتعلقة باللقاحات. وفي هذه السنة، لم تصدر الحكومة الفيدرالية إلا توصية واحدة خاصة بالإنفلونزا، امتداداً لإرشاداتها السابقة.

يقرأ  الأوكرانيون على الهامشيراقبون لقاء ترامب وبوتين في ألاسكا

وأوصت إرشادات المنظمات الطبية الصادرة الأربعاء بأخذ لقاحٍ سنوي للإنفلونزا لكل شخص من عمر ستة أشهر فما فوق، ولقاحات كوفيد-19 المحدّثة للبالغين الأصحاء والأطفال الصغار والحوامل، ولقاحات الفيروس المخلوي التنفسي لكبار السن والحوامل والأطفال دون ثمانية أشهر.

وكانت الإنفلونزا الأكثر عبئاً بين الأمراض الثلاثة خلال موسم 2025-2026 للفيروسات التنفسية، بنحو 32 إلى 52 مليون إصابة، ونحو 390 ألف حالة دخول إلى المستشفى، و24 ألف وفاة في الولايات المتحدة، وفق تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. وفي الفترة نفسها، تراوحت إصابات كوفيد-19 بين 4.6 و12.9 مليون حالة، وبلغت حالات دخول المستشفى بين 140 و240 ألفاً، والوفيات بين 15 و42 ألفاً، بحسب تقديرات أولية من المراكز نفسها. أما الفيروس المخلوي التنفسي، فتسبب في ما بين 2.8 و5.8 مليون زيارة لعيادات خارجية، و170 إلى 340 ألف حالة دخول إلى المستشفى، وما يصل إلى 25 ألف وفاة. وتراجع عبء الإنفلونزا وكوفيد-19 في موسم 2025-2026 مقارنةً بالعام السابق، في حين بقي نشاط الفيروس المخلوي التنفسي مشابهاً نسبياً.

أضف تعليق