محادثات بين الحكومة والمعارضة تفتح فصلاً جديداً لفنزويلا

السجناء السياسيون في الواجهة

مع اقتراب المحادثات من نهايتها في كاراكاس، خرج أعضاء من المعارضة إلى شوارع العاصمة للمطالبة بجدول زمني لانتخابات جديدة وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

وفي سياق منفصل، التقى بعض السجناء السابقين بفيغيرا، ممثل المعارضة، للدفاع عن المعارضين الذين ما زالوا محتجزين. وكان من بينهم أميريكو دي غراسيا، العضو السابق في الجمعية الوطنية المنتخبة عام 2015.

احتُجز دي غراسيا في أغسطس/آب 2024، وقضى أكثر من عام في سجن إل هيليكويد في كاراكاس قبل الإفراج عنه في العام الماضي. وقال إنه لم يتمكن أبداً من الاطلاع على ملف قضيته. لكنه رحّب بإعلان يوم الأربعاء الذي نص على أن الحكومة ستعيد هيكلة المحكمة العليا للعدل.

وقال للجزيرة: “لا يوجد مكان أفضل للبدء من القمة، أي من أعلى هيئة قضائية، ليس فقط لتصحيح وضع السجناء السياسيين اليوم، بل أيضاً لمعالجة مشاكل أعمق.”

لكن دي غراسيا ما زال متشككاً في نوايا الأطراف المعنية. ويعتقد أن المفاوضات ستخدم في النهاية أجندة الولايات المتحدة وحكومة رودريغيز. وقال: “ليست المسألة مجرد رغبة عائلة رودريغيز في البقاء في السلطة، بل إن الأمر يتعلق أيضاً بنية الولايات المتحدة تحويل فنزويلا إلى مستعمرة. وهذا شيء يجب أن نضعه في الاعتبار نحن الفنزويليين.”

رغم ذلك، يرى أن المحادثات تتيح فرصة لا يمكن لفنزويلا تجاهلها. وأضاف: “هذه فرصة لفنزويلا لبناء طريق يخرجنا من المتاهة التي نحن عالقون فيها، بطريقة سلمية وديمقراطية ودستورية وانتخابية.”

ودعا سجناء سياسيون سابقون آخرون إلى التركيز بشكل أكبر على محنة من ما زالوا خلف القضبان.

كانت أرانزا هيرنانديز تبلغ من العمر 19 عاماً فقط عندما احتُجزت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 واتُهمت بالإرهاب على خلفية مؤامرة تفجير مزعومة في كاراكاس. واعتُقل أيضاً أفراد آخرون من عائلتها، بينهم شقيقتها البالغة من العمر 16 عاماً.

يقرأ  الحكومة اليمنية تعلن مقتل مدنيين اثنين في قصف حوثي على مأرب

لكن هيرنانديز وعائلتها ينفون أي تورط في أي مؤامرة. وفي المقابل، تقول منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية إن الأسرة اعتُقلت كعمل انتقامي. كان شقيق هيرنانديز ضابطاً في الجيش فرّ من فنزويلا بعد اتهامه بالمشاركة في انتفاضة ضد الحكومة عام 2019، ويشتبه كثير من النشطاء في أن أفعاله أدت إلى حملة قمع ضد عائلته.

ورغم الإفراج عن هيرنانديز في يونيو/حزيران، ما زال ابن عمها وعمها في السجن. وتقدّر منظمة فورو بينال الحقوقية أن ما لا يقل عن 391 شخصاً ما زالوا محتجزين كسجناء سياسيين في فنزويلا.

وقالت هيرنانديز خلال احتجاج في كاراكاس يوم الجمعة الماضي: “لا يوجد قانون هنا، ولا حقوق هنا، ولا شيء. وهذا ما نطالب به. يجب أن يكون التركيز على السجناء السياسيين، وعلى حرية البلاد بأكملها.”

ودعت هي وزملاؤها المحتجون إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين، وإدراج هذه القضية على جدول أعمال المفاوضات.

أضف تعليق