محامٍ: طبيب غزة المعتقل تعرض لضرب مبرح في سجن إسرائيلي

كان أبو صفية مديراً لمستشفى كمال عدوان في شمال غزة، حيث كان يعالج المرضى ويقود المستشفى في وقت كانت فيه المنطقة تحت “حصار شبه كامل” من قبل القوات الإسرائيلية، وذلك وفقاً للأمم المتحدة.

تم احتجازه في ديسمبر 2024، عندما أجبر الجيش الإسرائيلي المرضى والطاقم الطبي على مغادرة المستشفى، زاعماً أنه “معقل إرهابي لحماس”. في ذلك الوقت، دعت منظمة الصحة العالمية إلى وقف الهجمات على المستشفيات في غزة.

تداولت صور في ذلك الوقت تظهر أبو صفية وهو يمشي نحو مركبة إسرائيلية مدرعة مرتدياً معطفه الأبيض، عابراً الأنقاض، قبل أن يُؤخذ للاستجواب.

قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه تم القبض عليه للاشتباه في تورطه في أنشطة إرهابية ولحصوله على رتبة في حماس.

كان أبو صفية يحمل رتبة عقيد فيdepartment الصحة التابع لوزارة الداخلية التي تديرها حماس في غزة، وذلك في جهاز يقدم العلاج الطبي لأفراد الأمن والشرطة وعائلاتهم.

لكن الطاقم الطبي والجماعات الإغاثية الدولية التي عملت مع أبو صفية تنفي تعاونه مع حماس أو عمله لصالحها.

يُحتجز بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين، الذي يسمح للجيش باحتجاز أشخاص من غزة يشتبه في أنهم يشكلون خطراً أمنياً لفترة غير محددة دون تهمة.

تعرض مصلحة السجون الإسرائيلية لانتقادات شديدة في الماضي بسبب تعاملها مع السجناء والمعتقلين الفلسطينيين، وهو ما تنفيه.

في نوفمبر 2025، قالت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب إنها تشعر بقلق عميق إزاء تقارير تشير إلى وجود “سياسة دولة فعلية تقوم على التعذيب المنظم والواسع النطاق وسوء المعاملة” للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

في الشهر نفسه، قالت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل” إن ما لا يقل عن 94 سجيناً ومعتقلاً فلسطينياً توفوا في الحجز الإسرائيلي خلال أقل من عامين.

يقرأ  منظمة أطباء بلا حدود: ضربة جوية حكومية تستهدف مستشفى في جنوب السودان

أخبرت مصلحة السجون الإسرائيلية البي بي سي أن الادعاءات المتعلقة بمعاملة أبو صفية التي شرحها محاميه كاذبة وليس لها أساس واقعي.

ولم تقدم معلومات مثل وضعه الاحتجازي أو مكان احتجازه أو حالته الطبية، قائلة إن ذلك لأسباب تتعلق بالخصوصية والأمن، لكنها أشارت إلى أن جميع السجناء والمعتقلين يحتجزون وفقاً للقانون ويتلقون رعاية طبية بناءً على إرشادات وزارة الصحة.

وأضافت مصلحة السجون أنها ترفض مزاعم الإساءة والتعذيب والتجويع ومنع العلاج الطبي.

هناك بيانات تطالب باتخاذ إجراء بشأن قضية أبو صفية من جماعات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية، التي وصف متحدث باسمها الأمر بأنه “مرعب حقاً”. وقالت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” إنه يجب نقله فوراً وتلقي علاج عاجل وزيارته من قبل قاضٍ.

كما تقدمت المنظمة بعريضة إلى المحكمة العليا في أبريل تطالب بالإفراج عن أبو صفية و13 طبيباً فلسطينياً آخر من غزة محتجزين في إسرائيل دون تهمة.

يوم الاثنين، اعتمد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة رأياً يعتبر احتجاز إسرائيل لأبو صفية تعسفياً ويطالب بالإفراج الفوري عنه.

كما قال فريق الخبراء المستقلين إن هذه القضية هي واحدة من عدة قضايا قُدمت إليه قد تشير إلى “ممارسة واسعة النطاق أو منهجية للاحتجاز التعسفي” في البلاد.

تواصلت بي بي سي مع مصلحة السجون الإسرائيلية للتعليق على نتائج الفريق العامل.

أضف تعليق