محكمة تونسية تصدر حكماً بالسجن ضد سونيا دهماني، الناقدة للرئاسة

محامية تُدان للمرة الثانية هذا العام في ظل تصاعد حملة قيس سعيّد ضد المعارضين

تاريخ النشر: 25 مايو 2026

أصدرت محكمة تونسية ابيتدائية حكماً بالسجن لمدة سنتين على المحامية والكاتبة ستونيا دهماني بعد إدانتها بسبب انتقادها لأوضاع السجون، بحسب ما أفاد محاميها لوكالة فرانس برس. جاء الحكم إثر جلسة انعقدت يوم الجمعة، وهو يندرج في سلسلة أحكام قضائية طالت واحدة من أبرز الناقدين للرئيس سعيّد.

القضية انطلقت بعد شكوى تقدمت بها الإدارة العامة للسجون إثر مقابلة إذاعية أجرتها دهماني عام 2023 انتقدت فيها ظروف الاحتجاز، وقد أبلغ محاميها أنه قدم طلب استئناف ضد الحكم. وتواجه دهماني، البالغة من العمر ستين عاماً، خمس قضايا منفصلة كلها متصلة بتصريحات إعلامية، ومبنية على ما يعرف بمرسوم 54، نص يجرّم «المعلومات الكاذبة» أقره سعيّد عام 2022 واعتبرته منظمات حقوقية أداة لقمع المعارضة السياسية.

الحكم الحالي ليس الأول ضدها؛ فقد حُكم عليها في مايو 2024 بالسجن 18 شهراً على خلفية تصريح ساخر على شاشة التلفزيون استدعى تساؤلات حول رغبة المهاجرين في الاستقرار بتونس وسط أزمة اقتصادية حادة. وفي أبريل الماضي أيدت محكمة استئناف حكماً آخر يقضي بسجنها 18 شهراً بعد انتقادات وجهتها بشأن مقابر وحافلات مخصصة للسود في مناطق من البلاد.

اعتقال دهماني في مايو 2024 تم أمام مقر نقابة المحامين على يد عناصر ملثمين، ووصفه زملاؤها بأنه «عملية همجية وغير قانونية». وأفرج عنها بكفالة مشروطة في نوفمبر الماضي بعد أكثر من ثمانية عشر شهراً من الاحتجاز.

منظمات حقوقية دولية وحساسة أبدت قلقها من تزايد موجة القمع منذ استيلاء سعيّد على السلطة في يوليو 2021، إذ تصاعدت استهدافات المحامين والصحافيين والنشطاء سواء بمقتضى مرسوم 54 أو بتهم الإرهاب. وتزامن هذا التشدد مع مناخ عدائي تجاه المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، عقب تصريحات لسعيّد عام 2023 اتهم فيها هؤلاء بمحاولة تغيير التركيبة الديموغرافية لتونس، ما أثار موجة عنف.

يقرأ  تنزانيا تتجه إلى صناديق الاقتراع في انتخابات يُتوقَّع أن تضمن استمرار الحزب نفسه في السلطة بعد سبعة عقود من الحكم

أضف تعليق