محكمة كورية جنوبية تخفّض مدة سجن هان دوك-سو في قضية الأحكام العرفية — أخبار

محكمة استئناف في سيّول تخفّض عقوبة السجن على رئيس الوزراء الأسبق من 23 إلى 15 سنة

نُشر في 7 مايو 2026

قضت محكمة استئناف كورية جنوبية، يوم الخميس في العاصمة، بتخفيض مدة سجن هان دوك-سو، رئيس الوزراء الأسبق، ثماني سنوات في قضيته المتعلقة بإعلان فرض الأحكام العرفية الذي أصدره الرئيس السابق يون سوك يول. صدرت الأحكام الجديدة بعد مراجعة الحكم الابتدائي الذي أدان هان بتهم التمرد إضافةً إلى شهادة الزور وتزوير وثيقة رسمية.

المحكمة أكدت الإدانة في غالبية التهم لكنها خفّضت العقوبة إلى 15 عاماً مع مراعاة خدمة هان الطويلة للدولة — أكثر من خمسة عقود في مناصب عامة — وما تقتضيه ظروف القضية من ضعف الأدلة على دور قيادي أو تآمري منظّم في تنفيذ أعمال التمرد. وصرّح قاضي الهيئة: «نحكم على المتهم بالسجن 15 عاماً». وفي المقابل أضاف أن السجلات لا تُظهر مشاركة نشطة منظمة مثل التخطيط المسبق أو القيادة الممنهجة للعملية.

مع ذلك، شدد القاضي على أن هان «تخلّى عن المسؤليات الجسيمة المرتبطة بالسلطة والمنصب الموكولين إليه وانحاز إلى من شاركوا في أعمال التمرد». لم تُبدِ هيئة الدفاع ممانعة كبيرة عند النطق بالحكم؛ هان، البالغ من العمر 76 عاماً، جلس مرتدياً قميصاً أبيض وبدلة داكنة من دون ربطة عنق واستمع إلى النتيجة دون ردود فعل عاطفية بارزة. وهو محتجز منذ صدور حكم المحكمة الابتدائية في يناير الماضي.

كان هان قد نفى جميع التهم عدا شهادة الزور، قائلاً في نوفمبر إنه يأسف لعدم تمكنه من منع إعلان الأحكام العرفية لكنه «لم يوافق عليه ولا ساعد في تنفيذه». يُعرف هان كفني مخضرم تولى مناصب رفيعة عبر خمس إدارات رئاسية، وتولّى رئاسة الجمهورية مؤقتاً بعد عزل يون، قبل أن يواجه بدوره اتهامات بتسهيل إعلان الأحكام العرفية، وفيما بعد ألغت المحكمة الدستورية عزلَه مؤقتاً ما أعاده إلى منصبه قبل أن يستقيل لخوض انتخابات مبكرة في يونيو، التي انسحب منها لاحقاً نتيجة انقسامات داخل المعسكر المحافظ.

يقرأ  غرفة المعلّم تُعلِن الدفعة الثانية لقائمة أفضل خمسين معلماً تكريمًا للروّاد

من جهته، يواجه يون ثمانية ملفات محاكمات منفصلة، وقد صدر بحقه حكماً بالسجن المؤبد في فبراير بتهمة «الالتفاف وقيادة التمرد». ونفى يون التهم، مؤكدًا أن إعلان الأحكام العرفية كان ضمن صلاحياته الرئاسية وأن هدفه كان لفت الانتباه إلى ما اعتبره عراقيل من قِبل أحزاب المعارضة أمام عمل الحكومة. ورغم اعتذاره عما أسفر عنه قراره من «إحباط ومعاناة» للشعب، أكد عقب النطق بالحكم تمسّكه بـ«صدق ونوايا» ما قام به.

أضف تعليق