المهمه الأوروبية لمراقبة الانتخابات تنفي مزاعم التلاعب في كولمبيا وتؤكد نزاهة الجولة الأولى
نفت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي ما تردد من أنباء عن ممارسات غير مشروعة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بكولمبيا، وأعلنت تقييمها الأولي علناً يوم الثلاثاء رئيس البعثة، استيبان غونزاليس بونس.
وأفاد التقييم بأن مجريات الاقتراع يوم الأحد كانت “شفافة ومنظمة وسلسة”، ووصف غونزاليس بونس العملية بأنها نجاح ديمقراطي. وأضافت البعثة أن، رغم وجود مجموعات مسلحة غير قانونية في بعض المناطق، ووجود تساؤلات حول آليات الاقتراع وتصاعد الاستقطاب السياسي، فقد وصلت صناديق الاقتراع إلى كافة أرجاء البلاد بمشاركة واسعة من الناخبين.
أرسلت البعثة 143 ملاحِظاً لمتابعة عمل 591 مركز اقتراع أثناء إجراء الجولة الأولى من سباق رئاسي محتدم. وبعد إغلاق مراكز الاقتراع برز مرشحان متصدران بسرعة: المحامي ذي الميول اليمينية المتطرفة أبيلارْدو دي لا إسْبرييّا، والسناتور اليساري إيفان سيبيدا، ويتجهان الآن إلى جولة إياب مقررة في 21 يونيو.
وعلى الرغم من أن استطلاعات ما قبل الانتخابات أظهرت أن سيبيدا الأوفر حظاً، أظهرت النتائج الأولية تقدم دي لا إسْبرييّا في عملية الفرز، بحصوله على 43.7% مقابل 40.9% لسيبيدا. كان سيبيدا مرشحاً عن حزب “التحالف التاريخي” الذي أسسه الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو، الذي بلغ حد ولايته الدستورية.
مع تبلور النتائج، أعرب بيترو عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن اعتراضه على نتائج الفرز الأولية، مشيراً إلى دور شركات خاصة واتّهامها بأن برامجها أضافت “مئات آلاف الأصوات” إلى العدّ، مؤكداً أن النتائج الملزمة قانوناً هي تلك التي تُصدرها لجان الرقابة التي يرأسها قضاة الجمهورية.
ومنذ ذلك الحين واصل بيترو نشر مواقف عن احتمال وجود تزوير، واتهم دي لا إسْبرييّا بشراء أصوات. أمّا سيبيدا فامتنع في البداية عن التعليق لكنه أكد لاحقاً عدم رصد مخالفات جوهرية في العملية الانتخابية. واستغل دي لا إسْبرييّا تصريحات بيترو ليتهم الرئيس المنصرف وسيبيدا بمحاولة تقويض الديمقراطية، قائلاً إنهما “ينويان سرقة ديمقراطيتنا” كما صرح عبر حسابه.
لم تَخْلُ ساحة السياسة الكولومبية من ادعاءات شراء الأصوات والتزوير سابقاً؛ فعلى سبيل المثال خلُص مجلس الدولة بعد انتخابات 2014 التشريعية إلى وجود شذوذات في بعض النتائج وامتدادات في محاضر الفرز. لكن بعثة الاتحاد الأوروبي قالت في تقييمها يوم الثلاثاء إنها لم تجد أدلة على وقوع مخالفات من هذا النوع في الجولة الحالية.
وقالت لاير باخين إيرولا، التي قادت وفداً عن البرلمان الأوروبي في إطار البعثة، إن يوم الاقتراع، وبالنظر إلى ما رصدته الفرق على الأرض، مضى بشكل سلمي ومنظم مع مشاركة شعبية واسعة واحترام للمؤسسات الديمقراطية على الرغم من الاستقطاب وحملات التضليل والتوترات. وأعربت عن أملها في أن تجرى جولة الإياب بنفس الانسيابية، مؤكدة الثقة بأن الجولة الثانية ستتم أيضاً بشكل سلمي وديمقراطي، دون أي تدخل، مع احترام كامل لسيادة كولومبيا وإرادة مواطنيها.