في ظل حرب مستمرة مع إيران أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في أن يكون “مشاركًا في تسمية” المرشد الأعلى القادم للبلاد.
حذّر علي لاريجاني، وهو أحد كبار المسؤولين الإيرانيين وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، من أن بلاده مستعدة لمواجهة احتمال غزو أمريكي، وتعهد بأن قوات الحرس ستقوم بأسر وقتل الجنود الأمريكيين إذا دخلوا الأراضي الإيرانية.
وقال لاريجاني في تصريحاته إن بعض المسؤولين الأمريكيين أشاروا إلى نيتهم دخول الأراضي الإيرانية بآلاف الجنود على الأرض، محذراً من أن مثل هذه الخطوة ستنطوي على عواقب وخيمة. وأضاف إشارة مباشرة إلى زعيمي الثورة السابقين روح الله خميني وعلي خامنئي، مذكراً بأن “أبناء الإمام خميني والإمام خامنئي الشجعان ينتظرونكم”، وأنهم مستعدون لإخضاع المسؤولين الأمريكيين الفاسدين عبر القتل والأسر بأعداد كبيرة.
يُنظر إلى لاريجاني، الذي كان مستشارًا مقربًا للمرشد الذي اغتيل، على أنه من أقوى الشخصيات في إيران. ومثّل تعليق وزير الخارجية عباس عراقجي في الخميس نفسه صدى هذه التصريحات، عندما قال لقناة NBC إن طهران لا تخشى غزوًا محتملًا من الولايات المتحدة: “لا، نحن في انتظارهم”، مضيفًا أن هجومًا بريًا سيكون “كارثة كبيرة” للقوات الأمريكية.
منذ اندلاع القتال السبت الماضي، قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل آلاف الأهداف داخل إيران، وردت طهران بشن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة في أنحاء الشرق الأوسط. وقال ترامب إن سير الحرب أفضل مما كان متوقعًا، وإن الولايات المتحدة وإسرائيل تسيطران على أجواء إيران وتوجهان ضربات دون هوادة. من جهتها، سعت طهران لإظهار موقف متمرد، مؤكدة استمرار القتال للثأر لخامنئي ولصد الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية، وأعلن لاريجاني سابقًا: “لن نتفاوض مع الولايات المتحدة”.
في أعقاب وفاة خامنئي ظهرت مؤشرات ضئيلة على أن القيادة الجديدة في إيران على استعداد للتعامل مع واشنطن. ورغم ذلك أعرب ترامب عن رغبته في أن تتبع حكومة طهران نموذجًا يشبه عمليته في الثالث من يناير ضد فنزويلا، والتي تم خلالها استبدال رأس الدولة بشخص موالٍ للولايات المتحدة. ووفقًا للتقارير، اختطفت قوات أمريكية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقلته إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، وفي غضون أيام حلّت نائبة الرئيس ديلسي رودريغز محلّه بدعم أمريكي.
بعد تولي ديلسي، تعاونت إدارة فنزويلا الجديدة مع واشنطن، من بينها السماح للإدارة الأمريكية ببيع ملايين البراميل من نفط فنزويلا، بينما بقيت بقية مؤسسات الدولة إلى حد كبير قائمة. وصرّح ترامب لصحيفة نيويورك تايمز أن ما جرى في فنزويلا كان “السيناريو المثالي”، وأضاف لاحقًا أنه يرغب في أن يكون “مشتركًا في تعيين” خليفة خامنئي كما كان مع ديلسي في فنزويلا.
كما أعرب ترامب عن معارضته لشخصية مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين لتولي المنصب، قائلاً إن “ابن خامنئي غير مقبول لديّ. نريد شخصًا يجلب الانسجام والسلام لإيران”. يجدر بالذكر أن اختيار المرشد القادم سيكون من اختصاص هيئة علمائية تُعرف بمجلس الخبراء.