أعلنت البعثة الأمريكية لدى حلف الناتو، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن جنودًا أمريكيين تلقوا تدريبًا على نظام دفاعي مضاد للمسيّرات، خلال دورة في مركز تدريب الأسلحة المشتركة في غرافينفور بألمانيا.
ويدير هذا المركز قيادة تدريب الجيش السابع، ويقدّم قرابة ستين دورة للقوات الأمريكية، تتراوح بين نقل المواد الخطرة على الطرق العامة الأوروبية والمهارات القتالية التي تمارس في بيئات محاكاة. ولم يحدد المنشور أي دورة من دورات مكافحة المسيّرات حضرها الجنود، ولم يذكر اسم النظام الذي استخدموه.
وأصبحت غرافينفور موقعًا معتادًا لتدريب القوات الأمريكية وقوات الحلفاء على مواجهة المسيّرات الصغيرة، وهو تهديد يزداد إلحاحًا مع تزايد دور المسيّرات الهجومية الرخيصة في القتال في أوكرانيا والشرق الأوسط. وتنظّم القوات الجوية الأمريكية في منطقة التدريب نفسها دورة منفصلة تُعرف بالدورة المشتركة متعددة المجالات لمكافحة الأنظمة الجوية غير المأهولة، وتجمع أفرادًا من القوات الجوية والجيش وسلاح مشاة البحرية، وتنتهي بتمرين ميداني يستمر 48 ساعة.
كما أظهرت الصور المرفقة بالمنشور مسيّرات اعتراضية من طراز ميروبس إيه إس-3 سيرفيور، وهي من إنتاج شركة بيرينيل أوتونومي التي تتخذ من كاليفورنيا مقرًا لها، والتي سبق استخدام أنظمتها في أوكرانيا ضد المسيّرات الروسية الشبيهة بطائرات شاهد. وبحسب وزير الجيش الأمريكي دانيال دريسكول، تبلغ تكلفة مسيّرة ميروبس الاعتراضية نحو 15 ألف دولار للوحدة، في حين تُقدَّر تكلفة مسيّرة من طراز شاهد بما بين 30 و50 ألف دولار. وقد اشترى الجيش الأمريكي لاحقًا كميات كبيرة من هذه المسيّرات الاعتراضية، واستخدمها في الشرق الأوسط ضد مسيّرات إيرانية التصميم، إلى جانب بطاريات باتريوت للدفاع الجوي.
وفي مايو، منحت فرقة العمل المشتركة بين الوكالات 401 التابعة للبنتاجون شركة بيرينيل أوتونومي عقدًا مدته ثلاث سنوات تصل قيمته إلى 500 مليون دولار، لتزويد القوات الأمريكية بمسيّرة ميروبس الاعتراضية، إلى جانب نظامين آخرين هما طائرة بامبلبي الرباعية للاستطلاع والمراقبة وطائرة هورنت الهجومية. وكانت الأنظمة الثلاثة مستخدمة بالفعل لدى القوات الأمريكية قبل توقيع العقد.