مسيّرة الجيش الأميركي تحطّم الرقم القياسي في التحمل بمحركات صنعت محلياً

أعلنت قيادة الإمداد بالجيش الأميركي أن طائرة صغيرة بدون طيار، تعمل بمحركات جُمعت في مستودع «توبياهانا» بولاية بنسلفانيا، حلّقت لمدة 8 ساعات و41 دقيقة و43 ثانية خلال عرض جوي في قاعدة إدواردز بولاية كاليفورنيا، محققةً رقماً قياسياً جديداً في مدة التحليق لفئتها.

وجاءت الرحلة ضمن فعالية «غيم أوف درونز 26-2» التي نُظمت في الفترة من 15 إلى 17 يوليو/تموز، وقطعت خلالها الطائرة نحو 300 ميل قبل أن تهبط بسلام. وتفوّقت الطائرة على الرقم القياسي السابق بخمسين دقيقة. وقد استخدمت الطائرة محركين كهربائيين بدون فرش، يعملان بالتيار المباشر، جُمّعا في توبياهانا، ويُعدّ هذا أول اختبار تشغيلي ميداني رئيسي لهذه المحركات على طائرة فعلية.

أما تصنيع الطائرة نفسها فقد تم بسرعة كبيرة؛ إذ صمّمها المهندسون في أقل من عشر دقائق باستخدام برمجيات تكيّفية، ثم صنعوها خلال 24 ساعة داخل مصنع متنقل في حاويات، باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد تجارية. وقام فريق من ثلاثة أشخاص بدمج الهيكل المطبوع بالمحركين وبطارية قدّمها شريك صناعي، ثم جمعوا الطائرة في الموقع.

وقال الكابتن لي واشبورن، مسؤول الاتصال العسكري للتصنيع المتقدم للطائرات الصغيرة بدون طيار في القيادة: «تفتخر قيادة الإمداد بالجيش بتقديم حلول إمدادية تدعم الابتكار في مجال الأنظمة غير المأهولة». ورعت الفريق المعني بالقائمة الزرقاء في وكالة إدارة العقود الدفاعية هذه الفعالية؛ والقائمة الزرقاء بوابة مرجعية تشرف عليها الوكالة، تضم منصات ومكونات الطائرات بدون طيار المتوافقة مع معايير الأمن السيبراني والمصنوعة في أميركا، بهدف تسريع المشتريات للمستخدمين العسكريين.

وقال جون سترزيليك، مسؤول التصنيع المتقدم للطائرات الصغيرة بدون طيار: «هذه علامة فارقة كبيرة لنا في القيادة ومستودع توبياهانا، خصوصاً أننا قصصنا شريط افتتاح خط إنتاج المحركات الجديد في 30 يونيو/حزيران».

يقرأ  ثروات السودان الهائلةنفطٌ وذهبٌ ومحاصيل زراعيةمن يسيطر عليها؟أخبار الحرب في السودان

وتأتي هذه الرحلة القياسية ضمن جهود أوسع تبذلها قيادة الإمداد بالجيش لتوطين صناعة مكونات الطائرات الصغيرة بدون طيار. وقد بدأت القيادة إنتاج وتجميع الأجزاء في منشآتها الصناعية، بما في ذلك هياكل الطائرات في مركز روك آيلاند للتصنيع والتكنولوجيا المشترك في إلينوي، وبطاريات في مستودع ريد ريفر في تكساس. وقال مسؤولون إن الهدف هو تقليل الاعتماد على المكونات الأجنبية في أنظمة الطائرات الصغيرة.

وقد وصل جزء من هذا الإنتاج إلى الجنود بالفعل؛ إذ سلّمت القيادة وحدات من الجيش طائرات صغيرة جُمعت بالكامل في منشآتها الصناعية، لاستخدامها في التدريبات. كما يجري اختبار نوعين من المحركات بدون فرش، وعدة تصاميم لبطاريات الليثيوم أيون من توبياهانا، على منصات مختلفة في مركز ريدستون للاختبار، وبالتحديد في مركز عمليات اختبار الطائرات غير المأهولة الجديد.

وأضاف سترزيليك: «أثبتت فعالية غيم أوف درونز أن الصناعة والحكومة تستطيعان العمل معاً بطرق إبداعية لتحقيق نتائج استثنائية». وقالت القيادة إنها تواصل توسيع قاعدة التصنيع لتشمل الهياكل الأساسية، ولوحات الدوائر الإلكترونية، والمراوح، وستواصل التنسيق مع وكالة إدارة العقود الدفاعية لإدراج هذه المكونات في القائمة الزرقاء.

وقال واشبورن: «مع استمرار توسع جهود الإنتاج في منشآتنا الصناعية، سنواصل العمل مع وكالة إدارة العقود الدفاعية، ليس فقط لإدراج هذه المكونات في القائمة الزرقاء، بل أيضاً لتزويد قوة الاختبار التجريبية بها في فعاليات غيم أوف درونز، من أجل الابتكار وتحطيم أرقام قياسية أخرى في الأداء والتحمل».

وقد أُرسلت بيانات أداء الرحلة من قاعدة إدواردز إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية للتحقق منها، دون الإعلان عن موعد محدد لنتيجة المراجعة.

أضف تعليق