مشروع قانون بريطاني يحظر على المولودين بعد ٢٠٠٨ شراء التبغ نهائياً أخبار الصحة

أقرّ القانون، المدعوم من قبل البرلمـان، حظراً مدى الحياة على شراء التبغ للأشخاص الذين لا تتجاوز أعمارهم الآن سبعة عشرة سنة أو أقل.

تاريخ النشر: 22 أبريل 2026

أقرّت الهيئة التشريعية في المملكة المتحدة مشروع قانون جديد يقضي بمنع أي شخص وُلد في الأول من يناير 2009 أو بعده من شراء منتجات التبغ مدى حياته، في إطار جهد حكومي ممتد لبناء «جيل خالٍ من التدخين».

قدّم وزير الصحة والرعاية الاجتماعية، وِس ستريتينغ، مشروع «قانون التبغ وأجهزة التبخير» إلى مجلس العموم عام 2024، بهدف حماية الصحة العامة والحدّ من الأضرار الناجمة عن التدخين.

«هذه لحظة تاريخية لصحة الأمة، إذ يختتم قانون التبغ وأجهزة التبخير مساره في البرلمان»، قال ستريتينغ يوم الثلاثاء. وأضاف: «الوقاية خير من العلاج. هذا الإصلاح سينقذ أرواحاً، ويخفّف الضغط على هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ويبني بريطانياً أكثر صحة. سيصبح الأطفال في المملكة المتحدة جزءاً من أول جيل خالٍ من التدخين، محميّين من إدمان وأضرار تستمر مدى الحياة.»

سيدخل المشروع حيز التطبيق فور حصوله على الموافقة الملكية المتوقع صدورها الأسبوع المقبل. وبعد سريان القانون، ستحصل الوزارات على سلطات أوسع لتنظيم التبغ ومنتجات التبخير والنيكوتين، بما في ذلك النكهات والتغليف، وكذلك لفرض حظر على تسويق وتغليف منتجات النيكوتين بطرق تستهدف الأطفال.

كما سيُمنع التبخير في ساحات اللعب، وفي السيارات التي تتواجد فيها أطفال، وخارج المدارس والمستشفيات، في محاولة لتوسيع مناطق خالية من التدخين على امتداد البلاد.

قالت البارونة جيليان ميرون، النائبة البرلمانية في وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، أمام مجلس اللوردات: «في الواقع، إنها أضخم تدخّل في الصحة العامة خلال جيل، ويمكنني أن أطمئن جميع السادة أن هذا القانون سينقذ أرواحاً.»

يقرأ  بعد انتشار فيديو زفافهما... زوجان هنديّان يتعرّضان للسخرية بسبب لون بشرتهما

خطط سابقة
أُطلق حظر مماثل لأول مرة عام 2023 على يد حكومة حزب المحافظين بقيادة ريشي سوناك، التي كانت تخطط لرفع السن القانونية لشراء التبغ سنةً بعد سنة بحيث ينعدم البيع نهائياً على مدى الزمن، لكن الخطة أُرجئت قبل الانتخابات العامة 2024 ثم أُعيد إحياؤها لاحقاً بيد حكومة العمال.

وفقاً لصحيفة الغارديان، يسفر التدخين عن نحو 400 ألف دخول إلى المستشفيات و64 ألف وفاة سنوياً في إنجلترا وحدها، وتكبد هيئة الخدمات الصحية الوطنية حوالي 3 مليارات جنيه إسترليني سنوياً في علاجات أمراض مرتبطة بالتبغ مثل السرطان وأمراض القلب.

من جانبه، وعد نايجل فراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني اليميني المتطرف، سابقاً بإلغاء الحظر إذا فاز حزبه في الانتخابات العامة المقبلة، واصفاً المشروع بأنه «سخيف بوضوح».

ومع ذلك، نال المشروع ترحيباً واسعاً من جمعيات الخير والصحة وحركات التوعية في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

قالت سارة سلِيت، الرئيسة التنفيذية لمنظمة «الربو والرئة في المملكة المتحدة»: «هذا التشريع التاريخي سيحوّل مسار الصحة العامة في البلاد. مستقبل خالٍ من التدخين يعني أن صناعة التبغ لن تعود قادرة على إيقاع الخراب في رئتي الجيل القادم.»

أضف تعليق