من المقرر أن يصل فريق التحقيقين التابع للأمم المتحدة إلى لبنان الأسبوع المقبل لتقييم الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي من جميع الأطراف المشاركة في الأعمال القتالية.
نُشر في 10 يونيو 2026
قالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن ما لا يقل عن 16 شخصًا قُتلوا في غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة صور ومحيطها في جنوب لبنان.
أفادت الوكالة أن تسعة أشخاص قُتلوا في غارة على قرية طير دبّا، فيما قُتل ثلاثة آخرون في ضربة استهدفت بلدية دير قانون النهر. وأوضح التقرير أن شخصًا واحدًا على الأقل قُتل في غارة على مدينة صور.
في مساء الأربعاء، شنت طائرة حربية إسرائيلية غارة على قرية دير الزهراني استهدفت مسجدًا وعيادة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بحسب الوكالة.
قال مراسل الجزيرة في صور، عبيدة حتو، إن إسرائيل تحاول إعطاء الانطباع بأنها منحت سكان هذه القرى وقتًا كافيًا للخروج بأمان، لكن الواقع مختلف. وأضاف أن اتفاقيات جنيف تشترط أن تكون طرق الإخلاء آمنة، وأن يُمنح الناس وقتًا كافيًا، وأن تتوفر لهم طرق للعودة حتى لا يستمر الاحتلال، مؤكدًا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان لا تستوفي هذه المعايير.
وأضاف حتو أن «من يحاولون الخروج من صور اليوم باتجاه الشمال معرضون بشدة لأن يستهدفهم طائرات مسيّرة»، موضحًا أن الوضع شديد الخطورة ولا توجد ضمانات معقولة للمدنيين الذين يحاولون مغادرة المدينة.
المحققون الأمميون
أعلن أيضًا فولكر تورك، المفوّض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الأربعاء أن فريقًا من المحققين سيُرسل إلى لبنان الأسبوع المقبل لتقييم الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي من قبل جميع الأطراف وتوثيقها تمهيدًا لتقديم تقرير بنتائجهم.
قال تورك: «هذه المرة الأولى التي نرسل فيها مهمة تقييم، والفكرة هي النظر في الانتهاكات من جميع الأطراف — انتهاكات للقانون الدولي، انتهاكات لقانون حقوق الإنسان الدولي — وتوثيق ذلك، ثم العودة إليكم بنتائجنا».
في أوائل مايو، قال رئيس وزراء لبنان نواف سلام خلال جلسة مجلس الوزراء العادية إنه من المهم الاستمرار في توثيق الجرائم المحتملة وتقديمها إلى الأمم المتحدة، بحسب وزير الإعلام اللبناني بول مرقص. وأضاف سلام أنه تم التوافق على زيارة تورك إلى لبنان في القريب العاجل لإجراء التحقيقات.
دخل لبنان دائرة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في مارس عندما أطلقت جماعة حزب الله صواريخ على إسرائيل، مستشهدة بالغارات الإسرائيلية شبه اليومية على لبنان وبـ«قتل المرشد العلي علي خامنئي».
رفضت الجماعة الأسبوع الماضي صفقة الهدنة المشروطة التي نصّت على «وقف كامل» لإطلاق النار من جانب حزب الله لكنها لم تذْكُر وقف الضربات الإسرائيلية. وواصل مقاتلوها هجماتهم على القوات الإسرائيلية التي غزت جنوب لبنان، بما في ذلك باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة يوم الأربعاء.
تُفيد وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية في أنحاء البلاد أودت بحياة ما لا يقل عن 3,696 شخصًا وأصابت 11,413 آخرين منذ 2 مارس. وعلى الجانب الإسرائيلي، قتل 29 جنديًا ومقاول مدني واحد في لبنان بحسب الجيش الإسرائيلي.
تصر طهران على أن لبنان يجب أن يكون جزءًا من أي اتفاق لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، لكن احتمالات التوصل إلى صفقة بدا أنها في مِحكّ يوم الأربعاء بعد تبادل القصف مجددًا بين إيران والولايات المتحدة.
وفي الثلاثاء، أصدرت رابطة القرى الحدودية المسيحية في جنوب لبنان بيانًا دعت فيه الحكومة إلى «فتح ممرات إنسانية وطبية آمنة فورًا لضمان وصول المواطنين والفرق الطبية والإغاثية والمساعدات إلى القرى المتأثرة والمعزولة».