أحكام ضد بن جمال وكريس نينهام تثير قلق جماعات حقوقية بشأن «تأثير تبريدي» أوسع
نُشر في 24 أبريل 2026
أدن ائتلاف من أبرز منظمات المجتمع المدني البريطاني بإدانة إدانات زعيمين بارزين مناصرَين للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن تصرّف المملكة المتحدة يتسم بنهج «سلطوي» تجاه المتظاهرين.
بن جمال، البالغ من العمر 62 عامًا والمدير التنفيذي لحملة التضامن مع فلسطين، وكريس نينهام، 63 عامًا ونائب رئيس ائتلاف «أوقفوا الحرب»، أدينا في وقت سابق من هذا الشهر بتهم خرق قواعد التظاهر خلال مظاهرة جرت في يناير 2025.
ممثلو ثماني منظمات — بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومنظمة المادة 19 للحرّية التعبيرية — قالوا في رسالة يوم الجمعة إن هذه الإدانات «ينبغي أن تثير القلق لدى أي شخص يؤمن بحقنا الأساسي والديموقراطي في التظاهر».
«إدانات جمال ونينهام تشهد على إلى أي مدى انحرفت البلاد نحو تبنّي سياسات سلطوية في التعامل مع الاحتجاجات، وعلى الضرر الذي أحدثته الحكومات المتعاقبة لحقوقنا الديموقراطية في حرية التعبير والتجمع»، وفقًا للمنظمات.
وانضمت إلى الرسالة كل من ليبرتي، وأصدقاء الأرض، وبيغ براذر ووتش، ومؤسسة PEN الإنجليزية، ومنظمة غرينبيس. وأضافت المجموعات أن القضية «تمثل نموذجًا للسلطات الواسعة التي باتت لدى الشرطة لخنق الاحتجاج السلمي».
في 18 يناير 2025، وخلال تظاهرة حاشدة مناصرة لفلسطين في لندن، قاد بن جمال وكريس نينهام مجموعة لوضع زهور إحياءً لذكرى الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة عند مقرّ هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، في حين كانت الشرطة قد أعلنت مقرّ الهيئة منطقة محظورة على المتظاهرين.
غير أن لقطات مصوّرة تُظهر خطًا أوليًا من عناصر الشرطة يسمح للمجموعة بالمرور قبل أن تتطوّر عملية توقيف نينهام، بحسب الرسالة. ثم حثّ بن جمال المجموعة على ترك الزهور والعودة إلى التظاهرة الكبرى.
وجّهت للاثنين تهم عدم الامتثال لشروط التظاهر، كما دانوه بتهمة التحريض في حالة بن جمال. وحُكما بإعفاء مشروط مدته 18 شهرًا لواحدٍ و12 شهرًا للآخر، إضافة إلى تكليف كل منهما بتحمّل مبلغ 7,500 جنيه إسترليني كتكاليف محاكمة. وكلاهما يستأنف الحكم.
تأتي هذه الإدانات في ظل تفحّص دولي مكثّف لما تُعتبره اجراءات قمعية من قبل المملكة المتحدة ضد النشاط المؤيد لفلسطين، تزامنًا مع حظر العام الماضي على جماعة العمل المباشر «بالـسـتين أكشن» (Palestine Action).
وفي تقريرها السنوي الصادر هذا الأسبوع، ذكرت منظمة العفو الدولية أن المملكة المتحدة «استمرت في توظيف قوانين مكافحة الإرهاب لتقييد الاحتجاجات السلمية»، مشيرة بالخصوص إلى اعتقالات يناير التي أدت إلى إدانة بن جمال ونينهام.
وحذّرت المنظمات الثماني أيضًا من «تأثير تبريدي» أوسع يطال جهود الاحتجاج التي حققت عبر التاريخ «عديدًا من الحقوق الإنسانية التي نعزّها»، محذرة من أن وصف أشكال الاحتجاج نفسها بأنها مشبوهة بطبيعتها يهدّد طمس ذاكرة تلك النضالات وتقويض الحقوق التي انتزعت عبرها.