منظمة الصحة العالمية تصنّف خطر إيبولا على الصحة العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بـ«عالي جدًا»

حكومة اقليم إيتوري — بؤرة التفشـّي — أصدرت قراراً بحظر التجمعات العامة كإجراء لاحتواء انتشار الفيروس.

منظمة الصحة العالمية رفعت مستوى الخطر الصحي العام لتفشّي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية من «عالي» إلى «مرتفع جداً»، مع اعتماد وصف المخاطر بأنه «مرتفع جداً على المستوى الوطني، وعالي على المستوى الإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي». أعلن المدير العام تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن التقييم أعيد مراجعته بالنسبة لسلالة بونديبوجو.

حتى الآن تم تأكيد 82 حالة بينها سبع وفيات مؤكّدة، لكن المؤشرات تشير إلى حجم أكبر للوباء: ما يقرب من 750 حالة مشتبه بها و177 وفاة مشتبه بأنها مرتبطة بالإصابة، وفق ما أشار إليه تيدروس الذي وصف الوضع بأنه «مثير للقلق بشدة». وقد أرسلت المنظمة مزيداً من الكوادر إلى بؤرة التفشّي في إقليم إيتوري لدعم المجتمعات المتضرّرة.

السلالة الجديدة لا توجد لها حالياً لقاحات أو علاجات معتمدة، وأعلنت المنظمة الحالة طارئة ذات اهتمام دولي. الإيبولا مرض غالباً ما يكون قاتلاً، يسبّب حمى وآلاماً جسدية وقىئاً وإسهالاً، وينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم مباشرة.

قالت الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر إن متطوّعين يداومون على طرق الأبواب في المنطقة المتأثرة لتصحيح المعلوماات الخاطئة حول الإيبولا وشرح السبل المتاحة لحماية الأفراد وطلب الرعاية الطبية عند الضرورة. وأوضحت غابرييلا أريناس، منسقة العمليات الإقليمية للاتحاد في أفريقيا، أن ردود الأفعال المجتمعية متباينة: لدى بعض السكان وعي واضح واتّباع لتعليمات الوقاية، بينما لا يزال آخرون متشككين ويصدّقون إشاعات تفيد أن الإيبولا ملفق.

من غوما في شمال كيفو، أفاد مراسل الجزيرة أن السلطات اتخذت تدابير صارمة مع تفاقم الوضع. في قرار رسمي صدر يوم الجمعة قيّد حصراً مراسم الدفن وجعل الدفن من اختصاص فرق متخصصة، وحظر نقل الجثث بواسطة مركبات غير طبية. كما حُدِّد أقصى عدد للتجمعات العامة بخمسين شخصاً وتم تعليق دوري كرة القدم المحلي.

يقرأ  لماذا لا ترتفع أسعار الذهب رغم الغموض المحيط بالحرب في إيران؟ — أخبار الأعمال والاقتصاد

تجدر الإشارة إلى أن هذا التشديد جاء عقب احتجاجات شهدتها بلدة روامبارا في إيتوري، حيث أضرم سكان النار في مركز علاج الإيبولا واشتبكوا مع الشرطة أثناء محاولتهم استعادة جثمان أحد الضحايا.

وحذر محمد يعقوب جنابي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، من التقليل من خطورة هذا التفشّي، مشدداً على أن التقليل من شأنه سيكون خطأً جسيمًا، لا سيما وأن السلالة المعنية — بونديبوجو — لا يتوفر لها لقاح. وأضاف أن التفشّي في الكونغو لم يحظَ باهتمام عالمي يضاهيه مقارنة بتفشّي فيروس الهانتا في هذا الشهر الذي أثر على ركاب سفن سياحية من 23 دولة. «كافية حالة اتصال واحدة لوضعنا جميعاً في خطر، لذا أملنا ودعاؤنا أن نعطي الإيبولا الاهتمام الذي تستحقه»، قال جنابي.

وقال عبد الرحمن محمود، مدير عمليات تنبيه الطوارئ الصحية بالمنظمة، إن احتمال انتشار هذا الفيروس بسرعة «عالي، بل مرتفع جداً»، وأن ذلك غيّر ديناميات الاستجابة بكاملها.

تم توثيق السلالة أيضاً في أوغندا، لكن تيدروس أشار إلى أن الوضع هناك «مستقر حالياً» بعد تسجيل حالة وفاة واحدة مرتبطة بقضية قادمة من الكونغو. وأضاف أن مواطناً أميركياً كان يعمل في الكونغو ثبتت إصابته ونُقل إلى ألمانيا لتلقي العلاج.

أضف تعليق