ميانمار تعفو عن أكثر من ٤٬٠٠٠ سجين بينهم الرئيس المخلوع — أخبار السجون

ميانمار تعفو عن الرئيس السابق وين مينت وتُعلن تخفيف عقوبة زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي

نُشر في 17 أبريل 2026

أصدر الرئيس مين اونغ هلاينغ أولى قراراته الرسمية منذ اعتلائه سدة الرئاسة هذا الشهر، بمنح عفو أو تخفيض أحكام لآلاف السجناء في البلاد. وذكرت محطة التلفزيون الحكومية MRTV أن العفو شمل 4,335 نزيلاً.

وقالت الرئاسة في بيان إن من كان محكومًا بالإعدام ستُبدَّل أحكامهم بالسجن المؤبد، من دون أن تذكر أسماء بعينها. وأضاف بيان آخر صادر عن مكتب الرئيس أن وين مينت، المحتجز منذ انقلاب 2021، نال عفواً وتخفيضًا في بقية أحكامه وفق شروط محددة.

محامية أونغ سان سو تشي أبلغت وكالة رويترز أن عقوبتها — البالغة أصلاً 27 عامًا بتّهم يعتبرها حلفاؤها سياسيات — خفّضت بمقدار سدس المدة. غير أنه لم يتضح ما إذا كانت حائزة نوبل ستُسمح بإتمام ما تبقّى من حكمها تحت الإقامة الجبرية. كانت السلطات قد اعتقلت سو تشي بعد الانقلاب ولا يُعرف مكان تواجدها علناً منذ انتهاء المحاكمات.

من بين المستفيدين من العفو 179 أجنبيًا سيُرحَّلون، كما شمل القرار تحويل أحكام الإعدام إلى مؤبد، وتخفيض أحكام المؤبد إلى أربعين سنوت، وتخفيض مدد الأحكام الأخرى بنسبة سدس.

جاء العفو بعد أيام على أداء الرئيس الجديد اليمين الدستورية في نيبوداو، حيث قال في كلمة تنصيبية إن ميانمار «عادت إلى مسار الديمقراطية وتتجه نحو مستقبل أفضل»، مع اعترافه بوجود تحديات كبيرة لا بد من مواجهتها.

خارج سجن إينسين في يانغون تجمّعت عائلات كثيرة تحت لهيب الشمس، مترقبة أن يُدرج أقاربهم في قوائم المفرج عنهم. وقال أحد الأقارب لوكالة الأنباء AFP إنه لا يتوقع الكثير لأن ذويهم لم يظهروا في عفو سابق، في إشارة إلى نمط توجيه العفو الذي يقلّص حظوظ السجناء السياسيين: وفق معهد الاستراتيجية والسياسة في ميانمار، أقل من 14% ممن أُفرج عنهم في عفو متعاقب منذ الانقلاب كانوا سجناء سياسيين.

يقرأ  تحطّم مروحية إنقاذ على جبل كليمنجارو في تنزانيا يخلّف خمسة قتلى — أخبار النقل

وتشير منظمات حقوقية، من بينها جمعية مساعدة السجناء السياسيين، إلى أن أكثر من 30,000 شخص وُجّهت إليهم تهم سياسية منذ فبراير 2021. وتطالب هذه المجموعات بإطلاق سراح سو تشي بلا قيد أو شرط، معتبرة أن أي أحكام مبنية على تهم سياسية يجب أن تُلغى كليًا لا أن تُخفّض بقدر ما.

في حين يمثل تخفيض العقوبات خطوة لافتة، تظل أسئلة مصير آلاف المعتقلين السياسيين ومستقبل العملية السياسية في ميانمار عالقة، وبارقة الأمل لدى العائلات مصحوبة بحذر طويل الأمد.

أضف تعليق