رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يلتقي قائد النظام العسكري في ميانمار في نيودلهي | أخبار ناريندرا مودي

نُشر في 1 يونيو 2026

أعلنت الهند أنها ستواصل التواصل مع ميامار بعد أن التقى رئيس الوزراء ناريندرا مودي بقائد الحكم العسكري في البلاد، مين أونغ هلاينغ، في نيو دلهي. وأشار وزير الخارجية الهندي فيكرام ميسري أمام الصحفيين إلى أن سياسة نيودلهي «ليست مقصودة لتكون تعليقاً على الترتيبات السياسية الداخلية» في ميانمار، وأن استمرار الحوار هو المسار الأفضل بحسب ما ترى الهند.

أكد ميسري أن العزلة تجاه الحكم العسكري قد تكون مضرة وأن «التاريخ أظهر أن الانفصال عن الآخر لا يحقق نتائج أفضل من الحوار المستمر». لكن منتقدين ومنظمات حقوقية أعربوا عن خشيتهم من أن زيارة هلاينغ قد تمنح شرعية للحكومة المدعومة من الجيش.

يُذكر أن الانقلاب الذي أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي في 2021 أثار حملة قمع واسعة وحرباً أهلية دموية. بدأ الصراع بعد أن أزاح قائد الجيش السلطة واعتقل القادة المدنيين، بما في ذلك الحائزة على نوبل للسلام. وتشكّل بعد الانقلاب مجموعات مقاومة استولت على مساحات من البلاد، وبعضها تعاون مع جيوش عرقية لتلقي التدريب والأسلحة. تُعرف هذه المجموعات باسم «قوات الدفاع الشعبي» وتعمل اسمياً تحت مظلة «الحكومة الوطنية المتحدة» التي شكلها نواب مُبعدون عقب الانقلاب.

زيارة هلاينغ إلى الهند هي الأولى منذ تنصيبه رئيساً في أبريل بعد انتخابات تقول انتقادات إنها هدفت إلى ترسيخ قبضته على السلطة؛ وآخر زيارة سابقة له كانت عام 2019 حين كان رئيس أركان الجيش. وصل إلى الهند يوم السبت، وبدأ زيارته بولاية بيهار الشرقية بزيارة موقع الحج البوذي بود غايا، حيث يعتقد المؤمنون أن بوذا بلغ التنوير. من المقرر أن يلتقي خلال زيارة استغرقت خمسة أيام بممثلي الأعمال ويسافر إلى مومباي، المركز المالي.

يقرأ  إدارة التعلم لفرق العمل عن بُعد في عام 2025

تُعد ميانمار ذات أهمية إستراتيجية لأمن الهند؛ فالهُما حدود برية بطول 1,643 كيلومتراً، إضافة إلى حد بحري في خليج البنغال. وتعاون البلدان في قضايا أمن الحدود وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمكافحة الجماعات المتمردة المسلحة. وذكر ميسري أن المحادثات بين الزعيمين تناولت التجارة والدفاع والتعاون الأمني وإدارة الحدود وقضايا إقليمية، مع تركيز على توسيع العلاقات الاقتصادية والتقنية وتسريع مشاريع الربط الكبرى، فضلاً عن التعاون في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية.

بلغ حجم التجارة الثنائية نحو 1.95 مليار دولار في 2025–2026، بحسب بيانات نيودلهي. كما ناقشا التعاون لمكافحة الجرائم الإلكترونية والاتجار بالبشر، وهما ملفان أثّرا على آلاف الهنود الذين تم استدراجهم إلى مراكز احتيال في المنطقة؛ وأفاد ميسري أن الهند وميانمار تعاونا خلال الأشهر الـ18 الماضية لإنقاذ أكثر من 2,400 مواطن هندي.

في المقابل، بعثت زين مار أونغ، وزيرة خارجية الحكومة الوطنية المتحدة، برسالة إلى وزير الخارجية الهندي سبرهمانيام جاينشانكار في 28 مايو أعربت فيها عن قلقها من الزيارة. قالت في الرسالة إن ميانمار منذ انقلاب 2021 «تعاني صراعاً مطولاً وعدم استقرار ومعاناة إنسانية هائلة»، وناشدت الهند أن تزن بعناية العواقب الأوسع لأي تعامل رسمي قد يطبع أو يمنح شرعية للحكم العسكري.

أضف تعليق