ميرتس يقلل من حدة الخلاف مع واشنطن رغم خفض القوات الأمريكية

واشنطن توبّخ ميرتس على انتقاداته لإجراءات ترامب في إيران

نُشر في 3 مايو 2026

حاول المستشار الألماني فريدريش ميرتس تخفيف حدة التوتر مع واشنطن بعدما أعلنت الأخيرة عن خطط لتقليص عدد الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا. وأكد ميرتس أن خطط الانسحاب لا «ترتبط بأي صلة» بالخلاف مع دونالد ترامب حول إستراتيجيته في إيران.

قصص موصى بها

«أظل مقتنعًا بأن الأميركيين هم شريكنا الأهم في حلف شمال الأطلسي (الناتو)،» قال ميرتس في مقابلة مع محطة البث الألمانية ARD من المقرر إذاعتها لاحقًا يوم الأحد.

بدأ الخلاف يوم الإثنين الماضي عندما بدا أن ميرتس ينتقد إجراءات ترامب في إيران، بعد أن دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة عسكرية من دون استشارة حلفاء واشنطن في الناتو. وصف ميرتس ما حصل بأن إيران «مهينّة» للولايات المتحدة، محذّرًا من أن واشنطن ليس لديها مسار واضح للخروج من الصراع. وبعد ذلك حاول وزير الخارجية جوهان فاديفول تلطيف القول، قائلاً إن ميرتس كان يقصد «سلوكيات إيران السيئة» في محادثات السلام.

مع ذلك، لم تبدُ تلك التصريحات كافية لتهدئة واشنطن. لام ترامب ميرتس على التصريحات وقال إن الزعيم الألماني «لا يعرف عما يتحدث»، ملوّحًا بسحب الجنود الأميركيين. وفي يوم الجمعة أصدر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أمرًا بسحب نحو خمسة آلاف جندي أميركي خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.

من المتوقع أن يخفض ذلك عدد القوات الأميركية في البلاد بنحو 14 في المئة. تستضيف ألمانيا أكبر عدد من الجنود الأميركيين في أوروبا، نحو 36 ألف جندي، فيما تستضيف إيطاليا نحو 12 ألفًا، والمملكة المتحدة نحو 10 آلاف. كما أعلن ترامب يوم الجمعة زيادة الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي، الذي تُعد ألمانيا أكبر منتج داخله.

يقرأ  تدافع عشرات الآلاف لحجز رحلات مغادرة من الشرق الأوسط على وقع الحرب مع إيرانأخبار الطيران

الحلف الأطلسي والضغط على العلاقة مع الولايات المتحدة

كانت ألمانيا من أكثر الحلفاء ولاءً للولايات المتحدة وإسرائيل، وكانت برلين إحدى أهم مورّدي السلاح لإسرائيل. ودعم ميرتس هجمات إسرائيل على إيران العام الماضي، قائلاً إنها «تقوم بالعمل القذر نيابةً عنا جميعًا». كما دعمت ألمانيا باستمرار عمليات إسرائيل في غزة، وشنت في الوقت نفسه حملات قمع ضد متظاهرين pro‑Palestine داخل البلاد عبر اعتقالات جماعية وممارسات تمييزية ورقابية.

مع تفاقم أثر ارتفاع أسعار النفط والسلع، بدا أن ميرتس غيّر موقفه تجاه الحرب الأميركية-الإسرائيلية في إيران. ومنذ زمن طويل ينتقد ترامب حلفاء واشنطن في الاتحاد الأوروبي للاعتماد المفرط على أميركا، ما دفع حكومات مثل ألمانيا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وتحديث ترساناتها العسكرية.

وتكثفت انتقادات واشنطن في الأسابيع الأخيرة مع رفض دول الاتحاد الأوروبي المشاركة المباشرة في الحرب ضد إيران أو المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة. كانت إسبانيا على وجه الخصوص صريحة في نقدها للحملة وأغلقت مجالها الجوي أمام القوات الأميركية خلال الحملة الجوية على إيران.

في يوم الأحد شارك ترامب مقالاً من موقع بريتبارت اليميني المتطرف على منصات التواصل الاجتماعي أعاد من خلاله تأكيد رأيه السابق بعنوان ترجمته: «ترامب يقول لمستشار ألمانيا ميرتس: أصلح دولتك المتهرئة، ويفكّر بسحب القوات الأميركية من إسبانيا وإيطاليا». توجد نحو أربعة آلاف جندي أميركي متمركزين في إسبانيا.

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يوم السبت إن قرار الولايات المتحدة بتقليص القوات في ألمانيا «كان متوقعًا». وأكد في حديثه لوكالة الأنباء DPA أن العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا مهمة، لكنه شدد أيضًا على أن «الأوروبيين يجب أن يتحملوا مزيدًا من المسؤلية» — مع ملاحظة خطأ إملائي طفيف في الكلمة السابقة.

يقرأ  ٢٠٢٦: عام التقاء التعليم والابتكار — ماذا ينتظر قادة التعليم من الروضة حتى الصف الثاني عشر؟

نشرت متحدثة الناتو أليسون هارت على منصة X أن الحلف «يعمل مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها».

أضف تعليق