ميسي يكتب التاريخ مجدداً: هاتريك بعد عشرين عاماً تماماً على ظهوره الأول
أسطورة الأرجنتين ليونيل ميسي أصبح أكثر لاعب تتويجاً في تاريخ كأس العالم بعد أن سجل هاتريكاً في مرمى الجزائر، فيما انتهت المباراة بفوز منتخب بلاده 3-0، في مشاركته السادسة في المونديالل وظهوره الدولي رقم 200.
دخل ميسي الملعب في ملعب كانساس سيتي ليعيد كتابة صفحات التاريخ منذ اللحظة الأولى. تم إدراجه في التشكيلة الأساسية للأرجنتين، ما جعله أول لاعب يشارك في ست نسخ من كأس العالم — رقم سيشاركه لاحقاً كريستيانو رونالدو وربما الحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا إذا نزل الملعب خلال البطولة.
افتتح ميسي التسجيل بعد محاولات مضيئة، وكان هناك هدف أُلغي في الدقيقة الرابعة قبل أن يعيد صناعة السحر ويسجل هدفه الأول المسجل فعلياً في الدقيقة 17، ما عادل عدد أهداف كيليان مبابي في تاريخ المونديال. ثم أكمل ميسي ثلاثيته ليصل إلى الهدف السادس عشر في نهائيات كأس العالم، معادلاً رقم ميروسلاف كلوزه، وليرتفع رصيده الدولي إلى 120 هدفاً.
مسيرة ميسي في البطولة بدأت قبل عقدين عندما ظهر لأول مرة بعمر 18 عاماً في نسخة 2006، واليوم يصادف بالضبط مرور عشرين عاماً على أول ظهور له مع الأرجنتين أمام صربيا والجبل الأسود — حدث شاعري أو صدفة تنظيمية لا تقل إثارة.
خرج ميسي احتفالياً واستُبدل بنيكو باز، فيما نال تحية وقوف من جمهور يقارب 70 ألف متفرج بعد ليلة تاريخية. ميسي، الذي سيبلغ 39 عاماً الأسبوع المقبل، كان أصغر من يسجل للأرجنتين في كأس العالم وأضحى الآن أكبر لاعب يسجل هاتريك في تاريخ البطولة، مستردّاً اللقب من رونالدو الذي سجل ثلاثية ضد إسبانيا عام 2018.
كما أصبح ميسي أول لاعب يسجل في خمس مباريات متتالية بكأس العالم، وآخرها كانت افتتاحيته في نسخة 2026. ومع بداية دفاع حامل اللقب عن لقبه بنجاح، ستتاح له فرص جديدة لكسر أرقام قياسية عندما يلتقي الأرجنتين النمسا في دالاس ثم الأردن في ختام دور المجموعات في 27 يونيو.
إذا نجح ميسي في قيادة الألبيسيلسته إلى الدفاع عن اللقب، فسيكون أول قائد أرجنتيني يحقق هذا الإنجاز، وهو لقب لم تستطع حتى أسطورة مثل دييغو مارادونا تحقيقه.