أطفال فلسطينيون بين معتقلي مداهمات الاحتلال في الضفة الغربية

أوقفت القوات الإسرائيلية سبعة فلسطينيين بينهم طفلان، خلال مداهمات ليلية وفجرية في الضفة الغربية، وفق مصادر محلية فلسطينية. وفي يوم السبت، اعتدى مستوطنون إسرائيليون على فلسطيني وزوجته داخل مزرعتهما.

وحصل الهجوم في منطقة الزرقاء في بيتيلو، شمال غرب رام الله، حيث اقتحمت مجموعة من المستوطنين المزرعة أثناء عمل الزوجين، فأصابوهما بجروح وكدمات استدعت نقلهما إلى المستشفى.

وقالت مراسلة الجزيرة نور عودة من رام الله إن هذه الهجمات والمداهمات تمثل نموذجاً ليوم واحد من نشاط يجري “في كل اتجاه” في الضفة الغربية المحتلة. وأضافت أن سيارات الجيش الإسرائيلي كانت تجوب رام الله باستمرار يوم السبت، واستخدم الجنود الغاز المسيل للدموع داخل متجر كبير في المدينة. وأشارت إلى أن هذا المستوى من الاضطراب اليومي صار يصعب فصله عن التوسع الاستيطاني الذي يغذيه.

وأضافت عودة أن المستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة هذا الأسبوع، وهي الثانية عشرة خلال سبعة أيام فقط.

وامتدت المداهمات التي أسفرت عن اعتقالات السبت إلى ثلاث محافظات في وقت واحد. ففي طوباس، فتشت القوات منزلاً لعائلة في بلدة تَمّون واعتقلت شاباً عمره 16 عاماً. وفي نابلس، اعتُقل أربعة فلسطينيين خلال مداهمات فجرية لبلدات عوريف وعينابوس وبرقة. وفي بيت لحم، اعتُقل شاب آخر عمره 16 عاماً في وادي فوكين، واعتُقل رجل آخر عند حاجز الكونتينر.

وفي بلدة عصيرة الشمالية القريبة، ذهب الجيش إلى أبعد من ذلك، حيث اقتحم عشرات المنازل ليلاً وحوّل أحدها إلى مركز ميداني مؤقت للتحقيق، حسبما أفادت مصادر أمنية وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وفي الجنوب، في خشم الدرج قرب الخليل، طاردت القوات الإسرائيلية 11 عاملاً واعتقلتهم وضربتهم، وفق الناشط المحلي أسامة مخامرة.

وفي الوقت نفسه، كان المستوطنون الإسرائيليون نشطين على جبهات موازية. ففي صوريف قرب الخليل، قال رئيس البلدية حازم غنيمات إن سكان بؤرة “بات عاين” أحرقوا سيارة وألحقوا أضراراً بسيارة أخرى ورشّوا شعارات عنصرية على منزل.

يقرأ  هل فنزويلا مستعدة لهجوم أميركي محتمل في ظل تكثيف واشنطن لقواتها؟

وفي وقت لاحق من السبت، اعتُدي على ثلاثة شبان فلسطينيين ببخاخ الفلفل على الطريق بين المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، بعد أن صدم المستوطنون مركبتهم بمركبة دفع رباعي. وقال رئيس مجلس القرية أمين أبو عليا إن هذا الهجوم أصبح حدثاً شبه يومي على ذلك الطريق.

وفي بيت جالا قرب بيت لحم، أجبرت السلطات الإسرائيلية ثلاثة سكان على هدم منازلهم بأيديهم لتجنب الغرامات وتكاليف الهدم الحكومي. ويقول الفلسطينيون إن هذه ممارسة تستخدم بشكل روتيني للالتفاف على الرفض الإسرائيلي شبه الكامل لمنحهم تصاريح بناء.

وتتناسب أحداث السبت مع نمط توثقه منظمات رصد حقوقية منذ أشهر. فقد سجلت مصادر فلسطينية أكثر من 11 ألف هجوم من القوات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية في النصف الأول من هذا العام وحده، وكانت الخليل ورام الله ونابلس الأكثر تضرراً.

وتأتي هذه الأرقام في سياق تحذيرات الأمم المتحدة، بما في ذلك من الأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي قال إن عنف المستوطنين والتهجير القسري يتسارعان مع خطط توسيع وتقنين البؤر الاستيطانية، وكل ذلك لا يملك أي شرعية قانونية بموجب القانون الدولي حسب قول الأمم المتحدة.

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أندي بورنهام انتقاده يوم السبت، واصفاً حجم الأزمة الإنسانية في فلسطين بأنه “غير مقبول”، وقال إن حكومته تدرس إجراءات إضافية تجاه المستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك احتمال فرض قيود على صادرات الأسلحة.

أضف تعليق