قوات مدعومة سعودياً تشن ضربات موجعة على مواقع الحوثيين قرب البحر الأحمر

النقاط الرئيسية

أفادت وسائل إعلام تابعة للجيش اليمني بأن قوات الحكومة، مدعومة بضربات جوية سعودية، استهدفت مواقع الحوثيين في المخا وذباب، بعد أن سيطر مقاتلو الحوثي على الميناء وتقدموا على الساحل. ولم يؤكد التحالف بقيادة السعودية ولا سلطات الحوثيين بشكل مستقل الضربات أو الخسائر أو حجم التقدم الحوثي.

قصفت قوات الحكومة اليمنية مواقع الحوثيين بسلسلة ضربات جوية حول مدينة المخا الساحلية وبلدة ذباب القريبة، بمشاركة طائرات سعودية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام الجيش اليمني.

تقع المدينتان على ساحل البحر الأحمر في اليمن، قرب مضيق باب المندب، وهو ممر ضيق تمر منه السفن ذهابًا وإيابًا إلى قناة السويس. جاءت الضربات ردًا على تقدم الحوثيين على الساحل. وكان مقاتلو الحوثي قد سيطروا على ميناء المخا وتقدموا أكثر على الشاطئ قبل أن تبدأ الحملة الجوية للحكومة.

لفهم لماذا تهم المعركة على المخا، من المفيد معرفة شيء عن المدينة نفسها. تقع المخا، وهي الميناء نفسه الذي منح اسمه لقهوة المخا قبل قرون، في واحدة من أكثر النقاط حساسية استراتيجيًا على ساحل اليمن. وهي تقع شمال مضيق باب المندب مباشرة، وهو مساحة مائية لا يتجاوز عرضها في أضيق نقطة نحو 30 كيلومترًا (19 ميلًا)، ويفصل اليمن عن جيبوتي عبر البحر الأحمر. تمر عبر هذا المضيق سنويًا نسبة كبيرة من الشحن العالمي، بما في ذلك ناقلات النفط وسفن الحاويات المتجهة إلى موانئ أوروبا والبحر المتوسط. ومن يسيطر على الساحل القريب منه يكون له نفوذ على هذه الحركة، حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة أو جزئيًا.

وهذا جزء من السبب في أن السيطرة على المنطقة تبدلت مرارًا منذ بدء الحرب الأهلية في اليمن عام 2015. تدور الحرب بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، المدعومة من تحالف بقيادة السعودية، وقوات الحوثيين، الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في وقت مبكر من النزاع ولا يزالون يمسكون بمعظم شمال اليمن منذ ذلك الحين. وقد كانت المخا والساحل المحيط بها أرضًا متنازعًا عليها لسنوات، ووقعت تحت سيطرة الحكومة في مراحل مختلفة قبل أن تواجه ضغطًا متجددًا من تقدم الحوثيين.

يقرأ  منظمة غير حكومية: قوات الدعم السريع تحتجز آلافاً في الفاشر

وقد دعمت السعودية الحكومة اليمنية عسكريًا منذ الأشهر الأولى للحرب، عبر شن ضربات جوية على مواقع الحوثيين ضمن تحالف كان يضم أيضًا الإمارات وشركاء إقليميين آخرين، رغم أن تشكيل التحالف ودرجة مشاركته تغيّرا كثيرًا خلال العقد الماضي. واستمر الدعم الجوي السعودي للعمليات البرية للحكومة اليمنية بشكل متقطع، في وقت كانت فيه جهود دبلوماسية أوسع، بينها عملية هدنة مدعومة من الأمم المتحدة، تسعى إلى إنهاء النزاع.

وقد قدّم تقرير صادر عن إعلام الجيش اليمني صورة عامة عن القتال، لكنه ترك تفاصيل عدة ترد عادة في أي تحديث ميداني. فلم يحدد عدد الطائرات المشاركة في الضربات، أو نوع الذخائر المستخدمة، أو ما إذا كانت هناك خسائر بين المقاتلين أو المدنيين في المخا وذباب. كما لم يذكر تاريخًا دقيقًا لبدء تقدم الحوثيين على الميناء ولا موعد الرد الجوي الحكومي الذي تلاه.

وقد جذب القتال حول مدن الموانئ على البحر الأحمر مزيدًا من الاهتمام خلال العامين الماضيين بسبب الاضطراب الأوسع الذي أحدثته قوات الحوثي في الشحن بالمنطقة. دفعت هجمات الحوثيين على السفن التجارية العابرة للبحر الأحمر، والتي أطلقتها المجموعة ضمن ما وصفته بأعمال تضامن مرتبطة بالحرب في غزة، بعض شركات الشحن إلى تغيير مسارها والالتفاف حول جنوب أفريقيا بدلًا من المخاطرة بباب المندب.

أضف تعليق