قالت القوات العسكرية الأميركية إنها اعترضت صواريخ باليستية أطلقتها إيران باتجاه الشرق الأوسط.
في بيان نشرته يوم الأربعاء على منصة "إكس"، ذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أطلق عدة صواريخ باليستية في محاولة "هجوم مفاجئ على القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط".
وأضاف البيان أن جميع الصواريخ تم اعتراضها، وأن "القوات الأميركية تظل في حالة يقظة واستعداد عاليين". وأفادت وكالة الأنباء الأردنية بحدوث خمس عمليات اعتراض صواريخ فوق الأردن.
وقال الحرس الثوري إن قواته الجوية استهدفت قاعدة جوية أميركية ومركز القيادة المركزية في الأردن "بعدد من الصواريخ الباليستية". وأضاف في بيان نقلته هيئة الإذاعة الإيرانية (إر.إي.آر) أن "ما دامت التهديدات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستمرة والأعمال الخبيثة وغير القانونية من القوات الأميركية ضد مصالحنا مستمرة، فإن المقاومة ستتواصل".
من طهران، قال مراسل الجزيرة رسول سردار إن التصعيد الأخير يبدو وكأنه "هجوم استباقي وليس إجراءً رد فعل" من الإيرانيين. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أوقف حملة قصف أميركية استمرت أسبوعين على إيران في 24 يوليو، مدعياً بعد ذلك أن "محادثات جيدة" تجري مع إيران.
وقال سردار: "بعد 13 يوماً متتالياً من القصف المستمر، في تبادل القصف بين الولايات المتحدة وإيران، فإن هذه الهجمات الأخيرة ستؤثر بالتأكيد على جهود الوساطة". وهدد ترامب باستئناف الضربات إذا ركدت المفاوضات، بينما نفت إيران سعيها لاستئناف المحادثات مع واشنطن.
"إرسال رسالة"
جاءت الهجمات الإيرانية التي استهدفت القواعد الأميركية بينما كان ترامب يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يدفع نحو الحرب على إيران، في البيت الأبيض. وقال مراسل الجزيرة آلان فيشر من واشنطن: "هذه إيران ترسل رسالة لترامب بأنها بحاجة إلى المشاركة في جميع المناقشات".
وأضاف: "ذكر في إسرائيل أن نتنياهو كان حريصاً جداً على إثارة مسألة جبل فأس المعاول. الإسرائيليون قالوا إن هناك أعمال بناء تجري هناك؛ وهم يعتقدون أن الإيرانيين يجهزون منشأة نووية أخرى". بدوره، قال جايسون كامبل، زميل أول في معهد الشرق الأوسط، للجزيرة إن طهران "تحاول استعادة المبادرة والزخم بهذه الهجمات الأخيرة".
وأضاف: "إيران أبدت تشككاً في أن الولايات المتحدة تستخدم فترات التوقف بين الهجمات للتحضير لجولة أخرى من العنف، لذا تعتقد طهران على الأرجح أن واشنطن تفعل ذلك بالضبط في هذا التوقف الأخير". ارتفعت العقود الآجلة للنفط الأميركي بنسبة أكثر من 4% إلى أكثر من 82 دولاراً للبرميل، بينما صعدت عقود خام برنت إلى أكثر من 88 دولاراً للبرميل بعد تأكيد الجيش الأميركي الهجوم الإيراني.
وكانت أسعار النفط تنخفض في وقت سابق من يوم الثلاثاء مع استمرار تعليق واشنطن للضربات على إيران، بينما راقب المتداولون عن كثب تقارير عن استئناف المحادثات.
توترات هرمز مستمرة
كان مضيق هرمز وحركة الشحن فيه من المواضيع الرئيسية لترامب، الذي انتقد إعاقة إيران لبعض السفن. وتؤكد إيران أنها ضمن حقوقها في السيطرة على حركة الشحن عبر المضيق. وقال الحرس الثوري يوم الأربعاء إنه "ضرب وأوقف" ثلاث ناقلات نفط في هرمز، وفقاً لوكالة تسنيم للأنباء، مشيراً إلى أن الناقلات "واصلت التحرك على طريق غير آمن وغير قانوني، متجاهلة تحذيراتنا".
وقدمت عُمان لإيران مقترحاً لإدارة حركة المرور في المضيق بشكل مشترك، لكن طهران رفضته. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي للتلفزيون الرسمي إن طهران رفضت تقسيم طرق العبور بالتساوي، واقترحت بدلاً من ذلك إدارة الشحن على جانبها من المضيق، بينما تدير مسقط جزءاً من المسار المقابل وليس كله.