هجوم على مخفر شرطة في شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 ضابطاً

هاجم مسلحون نقطة تفتيش للشرطة في إقليم خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان، مما أسفر عن مقتل 11 ضابط شرطة على الأقل وإصابة العشرات، حسبما أفادت السلطات المحلية.

وقع الهجوم مساء الأربعاء في منطقة هنغو القريبة من الحدود الأفغانية. واستخدم المهاجمون طائرات رباعية بدون طيار محملة بالمتفجرات لاستهداف نقطة الشرطة أولاً، ثم أطلقوا هجوماً مباشراً عليها، وفق بيان للشرطة.

اشتبكت قوات الأمن مع المهاجمين في معركة استمرت ساعات، وقتلت 15 منهم، بينما تكبدت خسائر فادحة، حسب الشرطة المحلية. وبالإضافة إلى الضباط القتلى، نُقل 28 جريحاً إلى المستشفى.

من بين القتلى نائب المشرف ديار خان، الذي قاد تعزيزات إلى موقع الهجوم، حسب مصادر محلية. وأضاف مسؤول الشرطة في المنطقة مجاهد حسين أن المهاجمين أحرقوا ثلاث سيارات للشرطة واستولوا على مركبة أخرى.

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الأخير، الذي جاء بعد أيام من تفجير انتحاري استهدف جنوداً باكستانيين في منطقة تانك القريبة، وأودى بحياة 27 شخصاً. وقد أعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن ذلك الهجوم.

ارتفعت وتيرة العنف في المناطق الحدودية الباكستانية بشكل حاد في الأشهر الأخيرة، مستهدفة بشكل رئيسي الجيش والشرطة، وذلك بعد صراع مسلح بين باكستان وأفغانستان أدى إلى مقتل مئات الأشخاص في وقت سابق من هذا العام.

وقال كمال حيدر، مراسل الجزيرة من إسلام آباد، إن هناك زيادة في الهجمات على الشرطة وقوات الأمن على طول الحدود بين باكستان وأفغانستان. وتتهم إسلام آباد المسلحين باستخدام ملاذات آمنة في أفغانستان لتدريب وتخطيط هجمات ضد باكستان. وتنفي حكومة طالبان الأفغانية هذه الاتهامات، وتقول إن الاضطرابات مشكلة داخلية باكستانية.

تشنت حركة طالبان باكستان تمرداً ضد الدولة الباكستانية منذ عام 2007، بهدف الإطاحة بالحكومة واستبدالها بنظام حكمها الخاص. وقد تؤدي الهجمات المتصاعدة على طول الحدود الأفغانية الباكستانية إلى تجدد القتال بين الجارتين. فقد شهد البلدان أسوأ قتال بينهما منذ سنوات في فبراير الماضي، حيث نفذت باكستان غارات جوية داخل أفغانستان. وأضاف حيدر: “لقد تدهورت العلاقات بين أفغانستان وباكستان إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث يتهم كل طرف الآخر بإيواء جماعات تعمل ضده”.

يقرأ  أقرت البيرو قانون عفوٍ لأفراد الجيش والشرطة المتورطين في تمرد «الطريق المضيء»

أضف تعليق