هدنة بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة رغم المواجهة عند مضيق هرمز — مسؤول البنتاغون هيغسث | أخبار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

الهدنة لا تزال سارية رغم اندلاعات عسكرية حول مضيق هرمز

أكَّد وزير شؤون الدفاع الأميركي، بيت هيغسث، للصحفيين أن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت قائمة على الرغم من تبادُل أعمال عسكرية متفرِّقة قرب مضيق هرمز. وقال هيغسث يوم الثلاثاء إن قرار إنهاء التهدئة سيبقى بيد الرئيس دونالد ترامب، ما يوحي بأن واشنطن قد تقبل ببعض الهجمات الإيرانية أثناء محاولة إعادة فتح المضيق قبل استئناف أي عمليات أوسع.

أوضح الوزير أن حملة واشنطن لفتح الممرّ الاستراتيجي، المعروفة باسم «مشروع الحرية»، تُدار بشكل منفصل عن الهجوم الأوسع الذي تشترك فيه الولايات المتحدة وإسرائيل والموسوم رمزياً بـ«الغضب الملحمي». وأضاف: «الهدنة لم تنتهِ. في النهاية هذا مشروع منفصل، وكنا نتوقع بعض الاضطراب في البداية، وهذا ما حصل». وتابع: «قلنا إننا سندافع وبشكل حازم، وقد فعلنا ذلك بلا تردد. إيران تدرك ذلك، وفي نهاية المطاف سيتخذ الرئيس القرار إذا ما تحوّل أي تصعيد إلى انتهاك للهدنة».

سجل يوم الاثنين أعلى مستوى من الأعمال العدائية منذ دخول الهدنة حيِّز التنفيذ في 8 أبريل. وأفادت طهران بأنها استهدفت سفناً تابعة للبحرية الأميركية، بينما قالت واشنطن إنها أسقطت سبع زوارق عسكرية إيرانية صغيرة، كما استأنفت إيران إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ على الإمارات العربية المتحدة. كما تعرَّضت سفينة كورية جنوبية قرب المضيق لهجوم يشتبه بأنه إيراني.

وقعت إصابات: ثلاثة أشخاص جرحوا في الضربة الإيرانية على منطقة الصناعات البترولية في فجيرة بالإمارات، فيما أعلنت طهران أن هجوماً أميركياً على عبارة ركاب في الخليج أسفر عن مقتل خمسة مدنيين. وبعد أكثر من عشرين وأربع وعشرين ساعة من بدء جهود واشنطن لكسر الحصار الإيراني، لا يزال الملاحيّون يعانون شلل حركة الملاحة في المضيق حسب بيانات تتبُّع السفن.

يقرأ  تعلن المكسيك مقتل زعيم كارتل المخدرات «إل مينتشو»

إيران تردّ وتؤكد «معادلة جديدة»

قال هيغسث إن الولايات المتحدة أمنت الممر البحري وتتواصل مع السفن والشركات وشركات التأمين لتشجيع العبور. ووصف وجود القوات الأميركية بأنه «قبة حمراء وبيضاء وزرقاء» على المضيق، مشيراً إلى تواجد مدمّرات أميركية مدعومة بمئات المقاتلات والمروحيات والطائرات المسيرة وطائرات المراقبة، لتوفير إشراف مستمر لسفن الشحن التجارية.

أضاف أن واشنطن، بينما تضمن عبور السفن، لن تسمح بمرور زوارق إيرانية، مشدِّداً على أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئ إيران لا يزال سارياً. ومع ذلك، لم تكشف الجهات الأميركية عن عدد السفن التي ستقوم بمرافقتها أو ما إذا كانت شركات شحن تجارية قد وافقت على العبور في ظل استمرار خطر الهجمات. وحال توجيه سؤال تفصيلي لذلك أحال الجنرال دان كاين الأمر إلى القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط لأنهم الأقرب للتفاوض مع شركات الشحن التجارية.

بدورها، رفضت طهران الحملة الأميركية واعتبرت أنها لا تزال متحكِّمة بالممر. قبل اندلاع الحرب، كان نحو عشرين بالمئة من نفط وغاز العالم يمر عبر مضيق هرمز. وعلى الرغم من أن أجزاء من الممر تمرّ عبر المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية، كان ممر هرمز يُعامل عملياً كممر مائي دولي مفتوح، لكن إيران بدأت تُقدّم مطالب جديدة حول المضيق وأغلقته بنجاح إلى حدّ كبير بعد الضربات الأميركية‑الإسرائيلية في 28 فبراير، ما دفع المجتمع الدولي للتشدّد في دعوته للحفاظ على حرية التجارة عبره.

نائب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قالِباف، قال يوم الثلاثاء إن طهران تُرسّخ «معادلة جديدة» في المضيق، وكتب على حسابه بأن «أمن الملاحة والطاقة تعرّض للخطر جراء انتهاك الولايات المتحدة وحلفائها للهدنة وفرض الحصار. شرّهم سيضعف»، وأضاف: «نحن نعلم تمام العلم أن استمرار الوضع الراهن لا يطاق بالنسبة لأميركا، في حين أننا لم نبدأ بعد».

يقرأ  قفزة قوية في أسهم ليثيوم أميركاس مع احتمال دخول الحكومة الأمريكية كشريك — أخبار التعدين

أسعار النفط والآثار الاقتصادية

قفزت أسعار النفط منذ اندلاع القتال، ما أثار مخاوف من ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وزيادة الضغوط التضخمية، وهو عامل سياسي قد يضر بمرشحي الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وبلغ متوسط سعر الغالون في الولايات المتحدة 4.48 دولار يوم الثلاثاء بحسب رابطة السيارات الأميركية، في حين كان أقل من 3 دولارات قبل الحرب. وقال ترامب ومستشاروه إن الأسعار ستنخفض بسرعة بمجرد انتهاء الحرب، بينما تذبذبت الأسعار العالمية بقليل بعد ارتفاع حاد.

أفادت الولايات المتحدة بأن الحصار الإيراني ترك 1,550 سفينة محاصرة في المضيق، لكن هيغسث كرر أن إيران ليست المسيطرة عليه؛ وأشار إلى أن الولايات المتحدة أمّنت مرور سفينتين تجاريّتين ترفعان العلم الأميركي برفقة مدمّرات البحرية يوم الاثنين. وقال أيضاً إن الحملة الأميركية «مؤقتة» وأنه سيتولى دول أخرى لاحقاً مسؤولية الحماية، من دون تسمية هذه الدول. حتى الآن، رفض حلفاء الولايات المتحدة دعوات للمشاركة في جهود عسكرية لإعادة فتح الممر.

خلاصة كلامه للصحفيين كانت أن الولايات المتحدة تعمل على تثبيت الوضع كي يعود التدفق التجاري، وتتوقع من المجتمع الدولي أن يتحمّل واجبه قريباً، وستُعيد المسؤولية حين يحين وقت التسليم.

أضف تعليق