نُشر في 28 أبريل 2026
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير حديث الفيفا بالضغط على حكومة الولايات المتحدة لإقرار «هدنة مع وكالة تنفيذ قوانين الهجرة (ICE)» طوال فترة كأس العالم هذا العام، تتضمن ضماناً علنياً من السلطات الفيدرالية بعدم تنفيذ عمليات ترحيل أو مداهمات ذات صلة بالهجرة داخل الملاعب وحولها.
من المقرّر أن تستضيف النسخة 2026 من مونديال كأس العالم، وهي الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخباً، الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من 11 يونيو حتى 19 يوليو. وتقول المنظمة إن وكالة ICE صارت الواجهة لسياسة تشدد وهجمات ترحيل اتبعتها إدارة ترمب، ما أثار إدانات من منظمات حقوقية اعتبرت أن إجراءاتها تنطوي على انتهاكات لحرّية التعبير والضمانات القانونيّة وتخلق بيئة غير آمنة خصوصاً للأقليات.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن «الفيفا بحاجة إلى التحرك العاجل لحماية الرياضيين والمشجعين والعمال من مخاطر انتهاكات الحقوق»، وأشارت إلى إجراءات عملية ينبغي على الفيفا السعي لفرضها، من بينها حثّ الإدارة الفيدرالية على التوقف عن عمليات إنفاذ الهجرة المسيئة في محيط ملاعب البطولة، وإلغاء حظر السفر التمييزي، وحماية حقوق الأطفال، والالتزام بضمان حرية التجمع والتعبير.
المقترح يستلهم فكرة «هدنة أولمبية» تقليدياً تعود إلى اليونان القديمة، حيث كانت المدن المتحاربة تعلن هدنة مؤقتة لتمكين الرياضيين والمتفرجين من التنقّل بأمان إلى الألعاب.
من جهته وصف المتحدّث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنغل، البطولة المرتقبة بأنها حدث هائل يستدعي تنسيقاً وثيقاً بين إدارة الرئيس والحكومة الفيدرالية وشركاء الولايات والسلطات المحلية، مشدداً على حرص الرئاسة على أن تكون تجربة الملايين من المشجعين زاخرة بالأمان والأمن، ومدافعاً عن خطط التأمين ضد ما وصفه بتكتيكات التخويف المبالغ فيها من قبل منظمات يسارية ووسائل إعلام.
تصاعدت المخاوف بعد صدور نصائح سفر عن مجموعات مناصرة تحذّر من احتمال تعرض زوار الولايات المتحدة خلال البطولة للاعتقال التعسفي أو الترحيل وغيرها من انتهاكات الحقوق. وحذّر التحذير من احتمال تعرض المشجعين واللاعبين والصحفيين لتصنيف عنصري أو تفتيش أجهزتهم الإلكترونية أو معاملة قاسية في مرافق الاحتجاز المتعلقة بالهجرة.
وكالة العفو الدولية كانت قد صرّحت في مارس أن البطولة تبتعد عن الوعد بأن تكون «آمنة، حرة وشاملة»، في حين ردّت وزارة الأمن الداخلي بأن عملها سيكون بالتعاون مع الشركاء المحليين والفدراليين لتأمين كأس العالم 2026 «تماشياً مع القانون الفيدرالي والدستور» وبهدف منح كل مشجّع — مواطناً أو زائراً — تجربة آمنة لا تُنسى. وأوضحت الوزارة أن الزائرين الدوليين القادمين بصورة قانونية ليس لديهم ما يدعو للقلق، وأن هدف إنفاذ قوانين الهجرة هو أولئك المتواجدون بصورة غير قانونية، مع نصيحة للزوار بالاستعداد المبكّر لوثائق سفرهم.
أفادت هيومن رايتس ووتش أيضاً أنها خاطبت جيانّي إنفانتينو طالبَة تفاصيل عن المرشحين ولجان التحكيم وشروط المرجعية وآلية الاختيار لجائزة السلم التي أطلقتها الفيفا للمرة الأولى، بعد أن منحت الهيئة الجائزة للرئيس السابق في ديسمبر الماضي، لقاء ما وُصف ضمنياً بجهوده في تشجيع الحوار وتهدئة التوترات في بؤر نزاع. وحذّرت المنظمة من أن منح هذه الجائزة قد يحوّل كأس العالم 2026 إلى مناسبة «تبييض رياضي» في عالم يشهد كثيراً من حالات التغطية المبرّرة للانتهاكات.
اتصلت الجزيرة بالفيفا للحصول على تعليق.