اعلن البنتاغون أن القوات الأمريكية تتابع عن كثب تحركات وعمليات يُعتقد أنها منسقة بين روسيا وإيران مع تصاعد المواجهات في المنطقة، وفق ما نقلته تقارير صحفية دولية.
مسؤولون أمريكيون قللوا من أهمية تقارير أفادت بأن موسكو شاركت طهران بمعلومات استخبارية عن أهداف أمريكية في الشرق الأوسط، أولها تقرير لصحيفة الواشنطن بوست. وفي مقابلة مع برنامج 60 دقيقة على قناة سي بي إس، قال وزير الدفاع بيت هيغسِث إن الولايات المتحدة «ترصد كل شيء» وتُدخل هذه المعطيات في تخطيط العمليات حال ورودها.
نقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن روسيا أمدّت إيران بمواقع للأصول العسكرية الأمريكية، بما في ذلك سفن حربية وطائرات، منذ اندلاع الحرب. وصف أحد المصادر الأمر بأنه «جهد شامل إلى حدّ كبير».
في المقابل، أفادت وكالة أسوشيتد برس أن الاستخبارات الأمريكية لم تجد أدلة تُثبت أن روسيا توجّه إيران في كيفية استخدام تلك المعلومات، بينما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما، وتردّ إيران بإطلاق صواريخ وطلعات تستهدف أصولًا وحلفاء أمريكيين في الخليج.
هيغسِث قلّل من تأثير تلك التقارير على مستوى القلق العام، مؤكداً أن «شعب أمريكا مطمئن إلى أن قائدهم الأعلى يدرك جيداً من يتواصل مع من»، وأن أي تفاعل غير مقبول، سواء أُعلن أو دار عبر قنوات خلفية، يُواجه بحزم. وأضاف بشكل تصاعدي أن «مهمتنا أن نعرّض الخصوم للخطر… الذين ينبغي أن يقلقوا الآن هم الإيرانيون الذين يعتقدون أنهم سيبقون أحياء».
من جانب البيت الأبيض، قالت المتحدثة كارولين ليفيت للصحافيين إن التقرير «لا يغيّر شيئًا في سير العمليات العسكرية ضد إيران لأننا نعيث فيها فساداً»، متمسكة برواية تواصل الضربات بنطاق واسع. ولم تُجب ليفيت عما إذا كان الرئيس قد تحدث مع الرئيس الروسي بشأن هذه المزاعم أو إذا كان ينبغي أن تواجه روسيا عواقب، مُعلنة أنها ستترك للرئيس التعليق بنفسه.
علامات تدخل موسكو المبكرة
يبدو أن هذه المعلومات تشكل أول مؤشر واضح على سعي موسكو للتورط بصورة ذات صلة في النزاع الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أسبوع تقريبًا. وعند سؤاله عمّا إذا كانت روسيا قد تتجاوز الدعم السياسي لتقدّم دعماً عسكرياً لإيران، اكتفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بالقول إنه لم يصلهم طلب بهذا المعنى، وأن «الحوار مع الجانب الإيراني مستمر وسنواصله بالتأكيد». وعندما طُرِح عليه ما إذا كانت موسكو قدّمت مساعدات عسكرية أو استخباراتية منذ بدء الحرب، امتنع عن الإجابة المباشرة.
العلاقات بين روسيا وإيران شهدت تقاربًا متزايدًا في السنوات الأخيرة، لا سيما وأن موسكو كانت تبحث عن صواريخ وطائرات مسيّرة لتعويض نقصها في حربها ضد أوكرانيا. وبالرغم من عزلتها الدولية نتيجة برنامجها النووي ودعمها لميليشيات إقليمية، حافظت إيران على علاقات ودّية مع موسكو على مدى سنوات.