وسائل الإعلام الرسمية: سوريا تشهد أول تعديل وزاري منذ الإطاحة بالأسد

أصدر الرئيس السوري المؤقت أحمد الشّراع سلسلة من التعديلات الحكومية التي طالت رئاسة مكتب الرئاسة وعدداً من المحافظين والوزارات، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

عين الشّراع عبد الرحمن بدر الدين الأعما أميناً عاماً للرئاسة بدلاً من شقيقه ماهر، وهو المنصب الذي أثار سابقاً اتهامات بالمحسوبية. وتعد هذه الحركة أولوية لطمأنة الرأي العام بعد الانتقادات التي طالت التعيينات الأولى للحكومة المؤقتة.

جرت التغييرات يوم السبت، وهي الأولى منذ إزاحة بشار الأسد، وتأتي بعد نحو عام ونصف من بداية الفترة الانتقالية الخماسية المنصوص عليها في الإعلان الدستوري السوري.

وبموجب مذكرات رئاسية، تم تعيين خالد زعّور وزيراً للاعلام، بدلاً من حمزة مصطفى الذي نقل إلى وزارة الخارجية؛ كما سُندت حقيبة الزراعة إلى باسل سويدان، الذي كان يترأس لجنة مكلفة بالتوصل إلى تسويات مع رجال أعمال مرتبطين بطبقة النخبة في عهد الأسد.

شملت التعديلات أيضاً تغيير محافظي حمص والقنيطرة ودير الزور، المحافظة الشرقية التي تضم معظم الحقول النفطية في البلاد. لم يصدر توضيح رسمي بالأسباب وراء هذه التحركات، لكن المراقبين ربطوا الخطوة بموجة انتقادات ظهرت بعد إعلان الحكومة السابقة في مارس من العام الماضي، كما نقل عن مراسل الجزيرة رسول سردار أطاس انتقاده لاختيار عدد من المسؤولين المقربين.

في المقابل، تصاعدت مؤخراً الاحتجاجات وحملات التواصل الاجتماعي نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وما وُصِف بسوء الإدارة، وهو ما بدا عاملاً مساهماً في إعادة تشكيل الحكومه.

إلى جانب التعديلات الإدارية، شرعت الحكومة منذ الشهر الماضي في محاكمات لمسؤولين من عهد الأسد بعد ضغوط وانتقادات بسبب تأخر إطلاق مسار العدالة الانتقالية الموعودة عقب الحرب الأهلية التي أودت بحياة نحو نصف مليون شخص وفق تقديرات. وفي 26 أبريل افتتحت جلسات محاكمة في دمشق لَعَطوف نجيب، الرئيس السابق للأمن السياسي في محافظة درعا الجنوبية، المتهم بالإشراف على قمع عنيف للمتظاهرين خلال انتفاضة 2011، وتُطالبه سانا بجرائم وصفتها بأنها “جرائم ضد الشعب السوري”.

يقرأ  رسوم توضيحية وتخطيطات معمارية بديعة للفنان البرتغالي فرانسيسكو فونسيكا— الموثوق في التصميم: محتوى يومي منذ 2007

حضر نجيب، وهو قريب من الأسد، الجلسة الاستعددية كمتهم وحيد، ومن المقرر استمرار محاكمته هذا الشهر. في المقابل، أُصدر قضايا غيابية ضد بشار الأسد وشقيقه ماهر، قائد فرقة مدرعات الرابعة سابقاً، إضافة إلى مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى متهمين بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وابتزاز والاتجار بالمخدرات.

أضف تعليق