وفاة مهاجر سلفادوري في مركز احتجاز بإدارة الهجرة والجمارك في نيوجيرسي

أكّدت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية وفاة رجل سلفادوري كان محتجزًا في مركز احتجاز للمهاجرين في نيوجيرسي، في ثاني وفاة تشهدها هذه المنشأة خلال أقل من عام.

وقالت الإدارة في بيان صدر يوم الاثنين إن إدوين لوبيز-كورنيخو، البالغ من العمر 41 عامًا، توفي يوم السبت في مستشفى بنيوارك، بعد تعرّضه لطوارئ طبية في مركز ديلاني هول للاحتجاز. وأوضحت أن موظفي مجموعة “جيو”، الشركة الخاصة التي تدير المركز، إلى جانب الطاقم الطبي، استجابوا للحالة ونقلوه إلى المستشفى. لكن أسباب الوفاة الرسمية لم تُحدَّد بعد.

ووفقًا لسجلات إدارة الهجرة والجمارك، اعتُقل لوبيز-كورنيخو ورُحّل لأول مرة عام 2006 بعد عبوره الحدود الأمريكية دون إذن. ثم عاد إلى البلاد في وقت لاحق، وأوقفته السلطات مجددًا في مدينة بلاينفيلد بولاية نيوجيرسي في منتصف يونيو الماضي، قبل أن يُحتجز في ديلاني هول بموجب أمر يعيد فتح قضية ترحيله السابقة.

وتقول عائلته إنه يترك خلفه ابنة تبلغ من العمر 12 عامًا.

وذكرت تقارير أن لوبيز-كورنيخو كان يعاني من السكري وارتفاع ضغط الدم ونوبات صرع، وأن ناشطين في مجال حقوق المهاجرين أكدوا أنه حُرم من أدويته أثناء احتجازه. وظهرت والدته ماريا كورنيخو في فيديو نشرته مجموعات داعية على فيسبوك، وقالت إنها تحدثت مع ابنها يوم الجمعة، وأخبرها أنه لا يشعر بحال جيدة وأنه فقد الإحساس في وجهه ويده.

ومع انتشار خبر وفاته، تجمّع محتجون خارج ديلاني هول يوم الاثنين لإحياء وقفة احتجاجية في ذكراه.

وتصرّ إدارة الهجرة والجمارك على أن كل شخص في حوزتها يخضع لفحص طبي خلال ساعات من وصوله، ثم لفحص صحي أكثر شمولًا خلال أسبوعين، مع توفر رعاية طارئة على مدار الساعة. وقالت الوكالة إن لوبيز-كورنيخو تلقى رعاية مناسبة طوال فترة احتجازه.

يقرأ  بيريتيني يسحق ميدفيديف في مونت كارلو — تحطّم المضارب إثر الهزيمة

وتأتي وفاته بعد ثمانية أشهر من وفاة محتجز آخر، هو جان ويلسون بروتوس البالغ من العمر 41 عامًا، في المركز نفسه إثر طوارئ طبية في ديسمبر.

وقال عمدة نيوارك راس باراكا إن هذه الوفاة تمثل لحظة مؤلمة جديدة للعائلات المرتبطة بالمركز، مضيفًا: “في أقل من عام، تُجبر عائلة أخرى على تحمّل خسارة لا يمكن تصورها لشخص عزيز عليها أثناء احتجازه في ديلاني هول”.

كما أدانت حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل الوفاة، واصفة إياها بأنها “تذكير مؤلم آخر بسبب ضرورة إغلاق ديلاني هول”، مشيرة إلى أن إدارتها تعمل مع وفد الكونغرس في الولاية “لجمع كل الحقائق المحيطة بهذه الوفاة”.

من جانبه، قال النائب روب مينينديز إن الوفاة تضيف إلى نمط مقلق من الأوضاع في المركز، وقال: “ما زلنا نسمع عن الأوضاع الطبية في ديلاني هول، وما زلنا نسمع عن الرعاية غير الملائمة… ولهذا نواصل الظهور والمطالبة بمحاسبة إدارة الهجرة والجمارك والمتعاقدين معها”.

يُذكر أن ديلاني هول أعيد فتحه العام الماضي ضمن توسّع أوسع في احتجاز المهاجرين تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.

أضف تعليق