آخر المستجدات حول اللقاء الأمريكي–الإيراني في سويسرا — تغطية أخبار التوترات والمواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران

من المقرر أن يلتقي ممثّلون عن الولايات المتحدة وإيران في سويسرا يوم الجمعة للاحتفاء باتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ولبدء مرحلة جديدة من المفاوضات.

تم يوم الأربعاء توقيع مذكّرة تفاهم مؤلَّفة من 14 بنداً تُحدِّد إطار المحادثات خلال فترة تفاوضية مدّتها 60 يوماً.

إليك ما نعرفه حتى الآن عن مجريات الأمور في سويسرا.

أين ستُعقد المراسم؟
الاحتفال المتبوع بمفاوضات من المتوقع أن يُقام في منتجع بورغنشتووك في ستانسشتات قرب لوسيرن بوسط سويسرا. المنتجع مملوك لشركة كتارا هوسبيتالتي، التابعة لصندوق الثروة السيادي القطري الذي تحرّك لتسهيل الوساطة في النزاع.

قال جيمس بايز، رئيس قسم الشؤون الدبلوماسية في الجزيرة، من موقع الحدث إن من مزايا المكان كونه على قمة جبل، ما يمنح مستوى أعلى من الأمن ويتيح تحكماً أفضل في نقاط الدخول. وأضاف أن الدبلوماسية المعاصرة، مع مراقبة الإعلام المستمرة على مدار الساعة، تختلف جذرياً عن الممارسات القديمة؛ فقد كانت المحادثات المبكرة مع إيران عام 2013 تجرى في فندق وسط جنيف حيث كان الصحفيون يتناوبون الجلوس في المقهى لمضايقة الوفود ومعرفة مجريات الأمور، وهو ما لا يحدث الآن.

وأبلغ مراسل الجزيرة أسامة بن جافيد، من بُرج الحدث، أن هناك هليكوبتر تقوم بدوريات صاعدة وهابطة، وأن الجيش والشرطة السويسرية يقومون بدورياتهم، موضحاً أن الدبلوماسية عالية المخاطر تتطلّب إجراءات أمنية على نفس المستوى. لفت إلى أن الطابع الرسمي للاجتماع لا يقتصر على توقيع رمزي لأن الوثائق قد وُقِّعت بالفعل، بل هو الانطلاقة الفعلية للأيام الـ59 المتبقية للتوصل إلى اتفاق نهائي.

نقطة مرجعية: استضاف نفس المكان قمة سلام دولية بشأن أوكرانيا عام 2024 شارك فيها نحو مئة وفد، وكان الهدف وضع خطة لإنهاء الحرب، وحضره حينها نائب رئيس الولايات المتحدة كامالا هاريس وقادة من دول كبرى وأوروبية وآسيوية. ورغم توقيع غالبية المشاركين على بيان ختامي قصير، امتنع عدد من دول الجنوب الكبير عن التوقيع، مستندين إلى غياب روسيا أو وجود إسرائيل كأسباب لعدم الموافقة.

يقرأ  قانون العصيان: ما هو وهل يتمتع رئيس الولايات المتحدة بصلاحيات كاملة؟ — أخبار دونالد ترامب

من يتوجه إلى سويسرا يوم الجمعة؟
لم تُكشَف أسماء الحاضرين رسمياً، وبات من غير الواضح يوم الخميس ما إذا كان سيحضر مسؤولون رفيعو المستوى بالفعل. حتى يوم أمس، كان متوقعاً أن تشهد مراسم توقيع رسمية حضور نائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. لكن بالنظر إلى أن التوقيع قد جرى بالفعل، فالمتوقع الآن أن تبدأ المفاوضات الخاصة بالمرحلة التالية يوم الجمعة، ربما عقب مراسم أصغر للاحتفاء بالحدث.

قالت وزارة الخارجية السويسرية إن الخطة لا تزال أن تلتقي الولايات المتحدة وإيران إلى جانب وسطاء مثل باكستان وقطر ودول أخرى معنية في منتجع بورغنشتوك للبدء بمفاوضات تمهيدية حول تنفيذ الاتفاق.

إلا أن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ألغى زيارته إلى سويسرا، بحسب متحدثه لوكالة الأنباء الفرنسية، موضحاً أن مذكّرة تفاهم إسلام آباد وُقِّعت إلكترونياً وأصبحت نافذة الآن، وأن باكستان ستدعم المراحل التالية ذات الطابع الفني. ونتيجة لذلك، يتوقّع محللون أن يخفت مستوى الحدث من ناحية البروتوكول، إذ يصعب إبقاء تماثل الرتبة الدبلوماسية عند غياب بعض القمم.

علّق بايز أن غياب رئيس وزراء باكستان يطرح مسألة البروتوكول الدبلوماسي؛ فبغياب شخصيات من مستوى مماثل، سينخفض مستوى التمثيل الرسمي، ومن غير المرجح الآن حضور فانس وقاليباف. من جهته قال فانس يوم الخميس إنه يخطط للسفر لإجراء محادثات لكنه لم يحدد موعداً مؤكداً.

ما مضمون الاتفاق؟
أفادت الولايات المتحدة بتفاصيل مذكّرة التفاهم المكوّنة من 14 بنداً التي تمّ التوصل إليها مع إيران يوم الأربعاء، دون نشر نسخة ورقية من النص. قرأ مسؤول أميركي نص المذكرة خلال اتصال مع الصحفيين، ولم تؤكد إيران بعد نسخة الولايات المتحدة.

أوضح المسؤول الأميركي أن التفاهم يتضمّن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأميركي عن موانئ إيران، بالإضافة إلى منح واشنطن إعفاءات عقابية فورية لقطاع الوقود الأحفوري الإيراني. وشدّدت كلتا الدولتين على أن هذا الترتيب الأولي ليس سوى نقطة انطلاق لفترة 60 يوماً من المفاوضات حول قضايا أعمق، من بينها برنامج إيران النووي، ودعمها لميليشيات أو قوى بالوكالة في المنطقة، وكيفية إدارة مضيق هرمز مستقبلاً.

يقرأ  دعوات لكندا للتراجع عن خفضات مقررة في برنامج الرعاية الصحية للاجئين — أخبار اللاجئين

أضف تعليق