بلغ كارلوس ألكاراز إلى ربع نهائي بطولة أمريكا المفتوحة بعد فوزه على الأمريكي تومي بول، المصنف العشرين، بنتيجة 6-4 و6-3 و6-4، في مباراة مثيرة جمعت بين ضربات قوية من اللاعبين.
وكان ألكاراز، المتوّج بسبعة ألقاب كبرى، غائباً عن الملاعب قرابة خمسة أشهر بسبب إصابة في معصمه الأيمن، لكنه بدا في أفضل حالاته في نيويورك، ومدّد سلسلة انتصاراته في البطولات الأربع الكبرى إلى 18 مباراة متتالية، بعدما قدّم عرضاً مذهلاً في التسديد أمام منافس يملك هو الآخر ضربات عنيفة.
وبعد المباراة، قال ألكاراز: “أعتقد أنني لعبت لعبتي فقط. حاولت أن أتبع أسلوبي. تومي لاعب موهوب جداً، وتسديداته خطيرة، ومن الصعب السيطرة على الكرة عندما تأتي إليك. كنت مستعداً لخوض معركة. حاولت أن أبقى هجومياً طوال الوقت… نجحت في الضغط على إرساله، مما ساعدني على البقاء هادئاً والتفكير بوضوح. أنا سعيد جداً بالأداء”.
وفي المجموعة الأولى، اهتز إرسال الإسباني في المباراة الثالثة عندما أطلق تومي بول كرة أمامية رائعة بسرعة 161 كيلومتراً في الساعة، مرّت من حول الشبكة وأشعلت المدرجات في ملعب آرثر آش. ومع ذلك، تماسك ألكاراز، ثم ضرب في اللحظات الحاسمة ليخطف المجموعة.
وفي المجموعة الثانية، قدّم ألكاراز كرة عرضية ساحقة منحت الأفضلية مبكراً، ليتقدم 2-0، ثم تبادل كسر الإرسال مع بول قبل أن يحسم المجموعة بسهولة ويتقدم بفارق مريح.
ورغم أن الجمهور كان يتوق إلى فوز لاعب أمريكي على الملعب الكبير، واصل ألكاراز، المصنف الثاني، تألقه وأسلوبه الجريء، واقترب من تحسين سجله أمام اللاعبين الأمريكيين في البطولات الأربع الكبرى إلى 13 فوزاً دون هزيمة.
وبعد أن خفّض ألكاراز من وتيرته، تردد قليلاً في اللحظات الأخيرة، لكنه استجمع قواه بعدها وسدّد الضربة القاضية، ليواجه في الدور المقبل الأمريكي بن شيلتون أو اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس.
ووجّه ألكاراز ضربة أمامية صاروخية منحت نقطة حسم المباراة، في تأكيد جديد على أنه بلغ ذروة مستواه في المكان الذي شهد تتويجه الأول في البطولات الأربع الكبرى قبل أربع سنوات.
وعندما سُئل عما إذا كان يعود إلى أفضل مستوياته في نيويورك، حيث بلغ ربع النهائي في خمس من أصل ست مشاركات، أجاب: “أعتقد ذلك. هذا يبيّن كم أن هذا المكان مميز بالنسبة لي؛ أنا فقط أستمتع باللعب هنا. لا يهم أنني غبت أكثر من أربعة أشهر. في كل مرة آتي إلى هنا، ألعب بشكل جيد”.