الامطار الغزيرة تتسبب في انهيارات طينية مميتة في جنوب بيرو — ومئات المديريات تعلن حالة طوارئ
نُشرت في 24 فبراير 2026
أعلنت السلطات البيروفية أنها انتشلت جثتي أب وابنه بعد أن جرفتهما أرض منحدرة بفعل أمطار غزيرة ضربت محافظتي إياكا وأريكويبا في الجنوب، ما أثر على نحو 5,500 منزل وأجبر أعداداً كبيرة من السكان على الإجلاء واللجوء إلى ملاجئ مؤقتة.
طالب حاكم أريكويبا الرئيس الانتقالي بإعلان حالة طوارئ إقليمية، وقلت السلطات أنها فتحت عدداً من الملاجئ لإيواء الفارين من الفيضانات. أعلن مجلس الوزراء أن أكثر من 700 مديرية على مستوى البلاد وُضعت تحت حالة طوارئ، بينما تواصل التقارير المحلية الإشارة إلى مئات المديريات المتضررة على نحو مباشر.
في مقاطعة كايما بمدينة أريكويبا، أظهرت لقطات سيارة نصف مطمورة بالطين ومنازل تقف على شفا الانهيار بعدما جرفت السيول التربة ودمّرت الطرق، بحسب وكالة رويترز. ووفق وكالة أسوشيتد برس، جرى استرداد جثتي الأب والابن بعد أن جرفتهما الانزلاقات الطينية.
جاءت عمليات الانتشال بعد يوم من تحطم مروحية عسكرية كانت تؤمن عمليات الإنقاذ أثناء الفيضانات، وأسفرت الكارثة عن مقتل 15 شخصاً. وأعلنت الجهات الرسمية أنها عثرت على حطام المروحية في مقاطعة تشالا، وأن من بين الضحايا سبعة أطفال من أصل 11 راكباً وأربعة من طاقم الطائرة، بحسب وكالة فرانس برس.
أظهرت صور ومشاهد نُشرت عبر وسائل الإعلام المحلية شوارع مقطوعة ومركبات مدفونة بعمق في الطين بينما تعمل فرق الإنقاذ على فتح طرق وتطهير المسارات باستخدام آليات حفر وناقلات ترابية ثقيلة.
يعزو خبراء الأرصاد الجوية موجات الأمطار الأخيرة إلى ظاهرة النينيو الساحلية، التي من المتوقع أن تشتد قليلاً الشهر المقبل مما يزيد احتمال هطول أمطار إضافية غزيرة. ومع أن النينيو دورة مناخية طبيعية، يرى علماء أن شدة أحداثها في العقود الأخيرة تتزايد بفعل تغير المناخ؛ إذ يوفر ارتفاع درجات الحرارة العالمية قاعدة بحرية أكثر دفئاً، ما يسهل بلوغ البحار درجات حرارة قياسية ويزيد قدرة الغلاف الجوي على احتواء بخار الماء الذي يغذي أمطاراً غزيرة وفيضانات كارثية.