أعلنت شركة أوبر أنها ستوقف خدماتها في نيجيريا وأوغندا، لتضيف بذلك سوقين جديدين إلى قائمة الأسواق التي غادرتها في أفريقيا. وكانت الشركة قد انسحبت خلال العام الماضي من ساحل العاج وتنزانيا أيضاً. وبعد هذا القرار، لن تعمل أوبر في القارة الأفريقية إلا في مصر وغانا وكينيا وجنوب أفريقيا.
قالت أوبر في بيان لبي بي سي: “هذا القرار مقصور على هذين السوقين فقط، ولا يؤثر على عملياتنا في باقي أنحاء القارة. ما زلنا ملتزمين بمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء، حيث نرى نمواً قوياً وفرصاً واعدة.”
وكانت أوبر قد وسّعت نشاطها في نيجيريا خلال اثني عشر عاماً من العمل هناك. وفي لاغوس، العاصمة التجارية للبلاد، أطلقت عام 2019 خدمة للنقل بالقوارب، بهدف مساعدة الركاب على تجاوز الازدحام الشهير في المدينة. ولاغوس، وهي واحدة من أكبر مدن أفريقيا وأكثرها ازدحاماً، معروفة باختناقات المرور الطويلة التي تشل الحركة وتعطّل الأعمال.
وخلال السنوات العشر الماضية، ظهرت في نيجيريا تطبيقات أخرى لطلب سيارات الأجرة، من بينها منافسون دوليون مثل بولت وإندرايف، إضافة إلى عدد من المشغلين المحليين. غير أن السوق النيجيرية باتت صعبة على الجميع، إذ نظم السائقون احتجاجات وإضرابات في السنوات الأخيرة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، وانخفاض الأسعار، وسوء ظروف العمل.
كذلك، أدى إلغاء دعم الوقود في نيجيريا بعد فوز بولا تينوبو بالرئاسة عام 2023 إلى ارتفاع تكلفة المعيشة؛ فقد كان هذا الدعم يبقي أسعار المنتجات النفطية منخفضة منذ عقود. وهذا العام، عاد السائقون ليتأثروا بارتفاع أسعار البنزين في أعقاب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
أما صحيفة ديلي مونيتور الأوغندية، فقد قالت إن رحيل أوبر سيشكل تغييراً كبيراً للركاب في العاصمة كمبالا. لكنها أشارت إلى أن تطبيقات أخرى مثل فاراس، وبولت، وسيف بودا، قد تملأ الفراغ الذي ستتركه الشركة.
من جهتها، تعهدت أوبر بدعم الموظفين والسائقين المتأثرين بهذا القرار، وقالت إن مركز المساعدة الخاص بها سيظل مفتوحاً لمعالجة أي قضايا عالقة في نيجيريا وأوغندا حتى 23 سبتمبر/أيلول.