أوروبا تتصارع مع موجة حر شديدة جديدة

نُشر في 13 أغسطس/آب 2026

سجّلت المملكة المتحدة أشد أيامها حرارة هذا العام، إذ بلغت درجة الحرارة في غرب لندن 38.1 درجة مئوية (100.5 فهرنهايت)، متجاوزةً بذلك الرقم القياسي السابق البالغ 38 درجة مئوية الذي سُجّل في يونيو/حزيران.

ويُعاني ملايين الأشخاص في أنحاء أوروبا، بينهم سكان فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة، من موجة حرّ جديدة شديدة تزداد حدّة. وسجّلت هيئات الأرصاد الجوية درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية في عدة دول أوروبية يوم الخميس، وكان من المتوقّع أن يعاني أكثر من 135 مليون شخص من هذا الطقس الحارق.

وتُعتبر أوروبا أسرع قارات العالم احتراراً، وهي في بعض المناطق غير مجهّزة للتعامل مع الطقس الحار. وقد تسبّبت سلسلة من موجات الحر والجفاف في حرائق غابات خلال الصيف، ويُرجَّح أن تكون مسؤولة عن آلاف الوفيات حتى الآن. ويُحمّل العلماء ارتفاع وتيرة موجات الحر وشدّتها على تغيّر المناخ الناتج عن النشاط البشري.

في بريطانيا، قالت الكلية الملكية للتمريض يوم الخميس إن ممرضين انهاروا من الإرهاق الحراري أثناء العمل في مستشفيات تفتقر إلى التبريد الكافي. ونقلت وكالة فرانس برس عن الصيدلي بيلي ويليامسون قوله: “بصراحة، الحرّ هنا لا يُحتمل”. وأضاف أن المرضى في المستشفيات تأثّروا بشدّة أيضاً، وقال: “المرضى في أسرّتهم مرضى جداً ولا يستطيعون حتى التنفس بسبب مشكلة الحرّ، فالوضع سيئ للغاية”. وأشار إلى أن المستشفيات سجّلت زيادة في حالات ضربة الشمس، وأن هيئة الخدمات الصحية الوطنية تكافح لمواكبة ذلك. ووصف ويليامسون موجات الحر هذا الصيف بأنها “مخيفة”، مضيفاً: “أعتقد أن هذه علامة حقيقية على مدى خطورة تغيّر المناخ”.

وفي فرنسا، سجّلت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية 38 درجة مئوية في باريس، وأُعلنت حالة تأهب قصوى في أجزاء كبيرة من البلاد. ومن المتوقّع أن تطال درجات حرارة مماثلة 29 مليون إيطالي، خاصة على الساحل الغربي وفي وادي بو وفي “كعب” إيطاليا والجزر. كما يُنتظر أن تتأثّر أجزاء واسعة من شبه الجزيرة الأيبيرية، بما في ذلك نحو 25 مليون شخص في إسبانيا. وسجّلت هيئة الأرصاد الإسبانية “أيميت” درجات حرارة وصلت إلى 37 درجة مئوية في وسط البلاد يوم الخميس.

يقرأ  عُثر في أستراليا على نحلة جديدة تُدعى «لوسيفر» تمتلك قرونًا تُشبه قرون الشيطان

أضف تعليق