أين فقد يوروفيجن بريقه؟ — أخبار الموسيقى

في 25 شباط/فبراير 2022، أي بعد يوم واحد فقط من بدء القوات الروسية غزوها الشامل لأوكرانيا، قررت الاتحاد الأوروبي للبث (EBU) استبعاد روسيا مبرراً أن تمثيلها “سيشوه سمعة المسابقة”.

انتقد معارضون ما وصفوه بمعيارين مزدوجين، لا سيما في ظل الحرب الإسرائيلية التي تصفها بعض الأصوات بأنها إبادية ضد غزة.

يؤكد الاتحاد أن المسابقة مخصّصة للمحطات الإذاعية والتلفزيونية، ويشير إلى أن محطة “كان” الإسرائيلية، خلافًا لمحطات الدولة الروسية الرسمية، تقاوم محاولات الحكومه خصخصتها أو إغلاقها، ما يمنحها وضعًا نسبيًا من الاستقلال عن السلطة.

غير أن غوراكاك يعارض هذا التأويل، لافتًا إلى أن حكومة نتنياهو هي التي أسست “كان” بعد إغلاق سابقتها، هيئة البث الإسرائيلية.

يمكن للحضور في مسابقة يوروفيجن رفع وعرض أعلام جميع الدول المشاركة، بما في ذلك إسرائيل، وكذلك أعلام قوس قزح ورايات الفخر، بينما يُمنع رفع الأعلام الفلسطينية والرموز المؤيدة للقضية الفلسطينية داخل قاعات العرض.

تلك المعايير المزدوجة اعتُبرَت أمراً مألوفًا لدى الفلسطينيين، الذين ظلوا يعانون من محو ثقافي منذ النكبة عام 1948 ومن عقود من الاستلاب الثقافي على يد إسرائيل، بحسب ما قالت إيليني موستاكلم، مسؤولة العلاقات العامة وجمع التبرعات في معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، لقناة الجزيرة.

«لا يزال مسموحًا أن تمثّل الدولة التي ترتكب هذه الإبادة نفسها… مقابلات مع المغني نوام بيتان يتحدث فيها عن حب عائلته… وفي الوقت نفسه أُبيدت عائلات بأكملها، والعائلات الباقية داخل غزة تكاد لا تَبْلُغ عبر أحبائها المصابين بهذه الصدمة هذه الكارثة؛ هذا مُثير للغضب، ظلماً وغير عادل»، قالت موستاكلم.

وأضافت أن نفاق العالم — إذ بُثّت الإبادة مباشرة عبر الأخبار ومنصات التواصل لأكثر من عامين، ثم استدار كثيرون عن ذلك ليشاهدوا أداء إسرائيل على تلك الشاشات نفسها — أمر مؤلم للغاية ومفجعا للشعور الإنساني.

يقرأ  ترامب يجد مخرجًا من طريق المواجهة مع إيران — لكن بأي ثمن؟ أخبار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران

أضف تعليق