نُشر في ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
قبل أكثر من أسبوع بقليل من الانتخابات النصفية الأمريكية الحاسمة، رفعت وزارة العدل الأمريكية دعوى قضائية تهدف إلى منع المصادقة على نتائج سباق مجلس الشيوخ شديد التنافس في ولاية ألاسكا.
وفي الدعوى التي رفعتها الوزارة يوم الخميس، قالت إن مرشحًا مستقلًا يحمل الاسم نفسه الذي يحمله السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان، والذي يسعى إلى إعادة انتخابه، يترشح عمدًا بهدف تضليل الناخبين.
وجاء في المذكرة التي قدمتها إدارة ترامب: «نظرًا إلى الاحتمال الكبير بأن يؤدي إدراج اسم دانيال جيه سوليفان إلى إرباك أو تضليل الناخبين الذين يريدون التصويت للسيناتور سوليفان، وبالتالي تشويه إرادة ناخبي ألاسكا، فإن هناك احتمالًا كبيرًا بأن تعكس المصادقة على الانتخابات عملية انتخابية تفتقر إلى النزاهة».
وتطلب وزارة العدل من قاضٍ فيدرالي تأجيل المصادقة على النتائج لإتاحة وقت للتحقيق في «ما إذا كانت الأصوات التي حصل عليها دانيال جيه سوليفان كان المقصود بها السيناتور سوليفان».
وتثير هذه الدعوى مخاوف لدى الديمقراطيين وجماعات حقوق التصويت من أن إدارة ترامب قد تسعى إلى التدخل في بعض سباقات الانتخابات النصفية المقبلة، في وقت يواجه فيه الجمهوريون في أنحاء الولايات المتحدة صعوبة في مقاومة موجة متنامية من الدعم الديمقراطي.
وقد اتخذت وزارة العدل في الفترة الأخيرة عدة إجراءات ضد منتقدين ديمقراطيين للرئيس دونالد ترامب، مما عزز هذه المخاوف، بما في ذلك توجيه اتهامات في قضية فساد عام إلى مسؤولة تشريعية رفيعة في ولاية فرجينيا، هي عضوة مجلس الشيوخ في الولاية لويز لوكاس، وفتح تحقيق مع النائبة الديمقراطية إلهان عمر بشأن مزاعم تتعلق بالاحتيال في شؤون الهجرة. وقال كلاهما إن هذه الإجراءات ذات دوافع سياسية.
وكان منتقدو ترامب قد أعربوا منذ وقت طويل عن قلقهم من أن وزارة العدل قد تسعى إلى منع المصادقة على نتائج انتخابات يخسرها حزب الرئيس الأمريكي.
وفي يوم الأربعاء، حين أُعلن قرار الاتهام ضد لوكاس، قال النائب العام الأمريكي تود بلانش للصحفيين إن الوزارة لن تفعل ذلك إلا إذا بررت ظروف استثنائية اتخاذ مثل هذا الإجراء.
وقال بلانش: «ليس من نية وزارة العدل، ولم يكن يومًا من نيتنا، التدخل بشكل غير مناسب في الانتخابات أو في عملية المصادقة التي تجريها الولايات».
وقالت لورين ميلر كارالوناس، كبيرة المستشارين في مركز برينان للعدالة، في بيان إن المصادقة على الانتخابات تتولاها الولايات الأمريكية، وإن الحكومة الفيدرالية «لا دور لها» في ذلك.
وأضافت كارالوناس: «اطمئنوا، فقد أُنشئت عمليات المصادقة في الولايات لمواجهة لحظة كهذه. قبل قرون، أدركت الهيئات التشريعية في الولايات أن أطرافًا سيئة قد تستخدم هذه العملية للتلاعب بنتائج الانتخابات، فوضعت ضمانات صُممت تحديدًا لمنع حدوث ذلك».
وفي يونيو، رفضت المحكمة العليا في ولاية ألاسكا محاولة جمهورية سابقة لإزالة دانيال جيه سوليفان من ورقة الاقتراع. وسيظهر اسمه من دون انتماء حزبي، بينما سيُدرج اسم السيناتور سوليفان بصفته مرشح الحزب الجمهوري.
غير أن نظام الاقتراع بالترتيب في ألاسكا يسمح للناخبين باختيار كلا سوليفان إذا لم يكونوا متأكدين.
وقد يتحدد في النهاية أي حزب سيسيطر على مجلس الشيوخ الأمريكي بعد الثالث من نوفمبر بناءً على سباق مجلس الشيوخ في ألاسكا، حيث يخوض السيناتور سوليفان معركة إعادة انتخاب صعبة ضد النائبة الديمقراطية السابقة في الكونغرس ماري بيلتولا.
وقد أظهرت استطلاعات الرأي في السباق باستمرار أن المنافسة قريبة جدًا وتقع ضمن هامش الخطأ. وأشار استطلاع أجرته مؤسسة بابليك بوليسي بولينغ في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن بيلتولا تتقدم بفارق نقطة واحدة فقط.
ولم ترد فرق حملة كل من سوليفان وبيلتولا فورًا على طلبات التعليق.